لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿فأما الذين آمنوا بالله﴾ يعني صدقوا بوحدانية الله وبما أرسل من رسول وأنزل من كتاب ﴿واعتصموا به﴾ يعني بالله في أن يثبتهم على الإيمان ويصونهم عن زيغ الشيطان، وقيل في معنى واعتصموا به أي وتمسكوا بالنور وهو القرآن الذي أنزله على نبيه محمد ﷺ ﴿فسيدخلهم في رحمة منه﴾ يعني فسيدخلهم في رحمته التي ينجيهم بها من أليم عذابه قال ابن عباس الرحمة الجنة ﴿وفضل﴾ يعني ما يتفضل به عليهم بعد إدخالهم الجنة مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ﴿ويهديهم إليه صراطاً مستقيماً﴾ يعني ويوفقهم لإصابة فضله الذي تفضل به عليهم ويسددهم لسلوك منهج من أنعم عليه من أهل طاعته ويرشدهم لدينه الذي ارتضاه لعباده وهو دين الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى