مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السيئات حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت قَالَ إِنّي تُبْتُ الآن﴾ أي ولا توبة للذين يذنبون ويسوفون توبتهم إلى أن يزول حال التكليف بحضور أسباب الموت ومعاينة ملك الموت، فإن توبة هؤلاء غير مقبولة لأنها حالة اضطرار لا حالة اختيار، وقبول التوبة ثواب ولا وعد به إلا لمختار ﴿وَلاَ الذين يَمُوتُونَ﴾ في موضع جر بالعطف على «للذين يعملون السيئات » أي ليست التوبة للذين يعملون السيئات ولا للذين يموتون ﴿وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ قال سعيد بن جبير : الآية الأولى في المؤمنين، والوسطى في المنافقين، والآخرى في الكافرين. وفي بعض المصاحف بلامين وهو مبتدأ خبره. ﴿أولئك أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ أي هيأنا من العتيد وهو الحاضر أو الأصل أعددنا فقلبت الدال تاء.