محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة النساء في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة النساء

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَلَيْسَتِ التّوْبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلُونَ السّيّئَاتِ حَتّىَ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنّي تُبْتُ الآن وَلاَ الّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفّارٌ أُوْلََئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾.
يعني بذلك جلّ ثناؤه : وليست التوبة للذين يعملون السيئات من أهل الإصرار على معاصي الله، حتى إذا حضر أحدهم الموت، يقول : إذا حشرج أحدهم بنفسه، وعاين ملائكة ربه قد أقبلوا إليه لقبض روحه قال : وقد غلب على نفسه، وحيل بينه وبين فهمه بشغله بكرب حشرجته وغرغرته : إني تبت الاَن، يقول فليس لهذا عند الله تبارك وتعالى توبة، لأنه قال ما قال في غير حال توبة. كما :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا الثوري، عن يعلى بن نعمان، قال : أخبرني من سمع ابن عمر يقول : التوبة مبسوطة ما لم يَسُقْ. ثم قرأ ابن عمر :﴿وَلَيْسَتِ التّوبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلونَ السّيّئاتِ حتى إذَا حَضَرَ أحَدُهمُ المَوْتُ قالَ إنّي تبْتُ الاَنَ﴾ ثم قال : وهل الحضور إلا السّوْق.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿وَلَيْسَتِ التّوبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلونَ السّيّئاتِ حتى إذَا حَضَرَ أحَدُهمُ المَوْتُ قالَ إنّي تبْتُ الاَنَ﴾ قال : إذا تبين الموت فيه لم يقبل الله له توبة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي النضر، عن أبي صالح، عن ابن عباس :﴿وَلَيْسَتِ التّوبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلونَ السّيّئاتِ حتى إذَا حَضَرَ أحَدُهمُ المَوْتُ قالَ إنّي تبْتُ الاَنَ﴾ فليس لهذا عند الله توبة.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، قال : سمعت إبراهيم بن ميمون، يحدّث عن رجل من بني الحارث، قال : حدثنا رجل منا، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال :«مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بعَامٍ تِيبَ عَلَيْهِ »، حتى ذكر شهرا، حتى ذكر ساعة، حتى ذكر فُواقا، قال : فقال رجل : كيف يكون هذا والله تعالى يقول :﴿وَلَيْسَتِ التّوبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلونَ السّيّئاتِ حتى إذَا حَضَرَ أحَدُهمُ المَوْتُ قالَ إنّي تبْتُ الاَنَ﴾ ؟ فقال عبد الله : أنا أحدثك ما سمعت من رسول الله ﷺ.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، قال : كان يقال : التوبة مبسوطة ما لم يؤخذ بكَظَمِه.
واختلف أهل التأويل فيمن عُني بقوله :﴿وَلَيْسَتِ التّوبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلونَ السّيّئاتِ حتى إذَا حَضَرَ أحَدُهمُ المَوْتُ قالَ إنّي تبْتُ الاَنَ﴾ فقال بعضهم : عُني به أهل النفاق. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع :﴿إنّمَا التّوْبَةُ على اللّهِ للّذِينَ يَعْمَلُونَ السّوء بِجَهالَةٍ ثُمّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ قال : نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوسطى في المنافقين، يعني :﴿وَلَيْسَتِ التّوبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلونَ السّيّئاتِ﴾ والآخرى في الكفار، يعني :﴿وَلا الّذِينَ يَموتونَ وَهمْ كفّارٌ﴾.
وقال آخرون : بل عني بذلك أهل الإسلام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا المثنى، قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، قال : بلغنا في هذه الآية :﴿وَلَيْسَتِ التّوبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلونَ السّيّئاتِ حتى إذَا حَضَرَ أحَدُهمُ المَوْتُ قالَ إنّي تبْتُ الاَنَ﴾ قال : هم المسلمون، ألا ترى أنه قال :﴿وَلا الّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفّارٌ﴾ ؟
وقال آخرون : بل هذه الاَية كانت نزلت في أهل الإيمان، غير أنها نسخت. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿وَلَيْسَتِ التّوبَةُ لِلّذِينَ يَعْمَلونَ السّيّئاتِ حتى إذَا حَضَرَ أحَدُهمُ المَوْتُ قالَ إنّي تبْتُ الاَنَ وَلا الّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفّارٌ﴾ فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك :﴿إنّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ فحرّم الله تعالى المغفرة على من مات وهو كافر، وأرجأ أهل التوحيد إلى مشيئته، فلم يؤيسهم من المغفرة.
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب ما ذكره الثوري أنه بلغه أنه في الإسلام، وذلك أن المنافقين كفار، فلو كان معنيا به أهل النفاق لم يكن لقوله :﴿وَلا الّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كفّارٌ﴾ معنى مفهوم، لأنهم إن كانوا هم والذين قبلهم في معنى واحد من أن جميعهم كفار، فلا وجه لتفريق أحد منهم في المعنى الذي من أجله بطل أن تكون توبة واحد مقبولة. وفي تفرقة الله جلّ ثناؤه بين أسمائهم وصفاتهم بأن سمى أحد الصنفين كافرا، ووصف الصنف الاَخر بأنهم أهل سيئات، ولم يسمهم كفارا ما دلّ على افتراق معانيهم، وفي صحة كون ذلك كذلك صحة ما قلنا، وفساد ما خالفه.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلا الّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كفّارٌ أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهُمْ عَذَابا ألِيما﴾.


يعني بذلك جلّ ثناؤه : ولا التوبة للذين يموتون وهم كفار فموضع «الذين » خفض، لأنه معطوف على قوله :﴿لِلّذِينَ يَعْمَلونَ السّيّئاتِ﴾. وقوله :﴿أُولَئِكَ أعْتَدْنا لَهُمْ عَذَابا ألِيما﴾ يقول : هؤلاء الذين يموتون وهم كفار، أعتدنا لهم عذابا أليما، لأنهم أبعدهم من التوبة كونهم على الكفر. كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي النضر، عن أبي صالح، عن ابن عباس :﴿وَلا الّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كفّارٌ﴾ أولئك أبعد من التوبة.
واختلف أهل العربية في معنى :﴿أعْتَدْنا لَهُمْ﴾ فقال بعض البصريين : معنى :﴿أعْتَدْنا﴾ : أفعلنا من العتاد، قال : ومعناها : أعددنا. وقال بعض الكوفيين : أعددنا وأعتدنا معناهما واحد، فمعنى قوله :﴿أعْتَدْنا لَهُمْ﴾ أعددنا لهم ﴿عَذَابا ألِيما﴾ يقول : مؤلما موجعا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ومعنى قوله:"يتوب الله عليهم"، يرزقهم إنابة إلى طاعته، ويتقبل منهم أوبتهم إليه وتوبتهم التي أحدثوها من ذنوبهم. (١)
* * *
وأما قوله:"وكان الله عليما حكيما"، فإنه يعني: ولم يزل الله جل ثناؤه (٢) = "عليما" بالناس من عباده المنيبين إليه بالطاعة، بعد إدبارهم عنه، المقبلين إليه بعد التولية، وبغير ذلك من أمور خلقه ="حكيمًا"، (٣) في توبته على من تاب منهم من معصيته، وفي غير ذلك من تدبيره وتقديره، ولا يدخل أفعاله خلل، ولا يُخالطه خطأ ولا زلل. (٤)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وليست التوبة للذين يعملون السيئات من أهل الإصرار على معاصي الله ="حتى إذا حضر أحدهم الموت"، يقول: إذا حشرج أحدهم بنفسه، وعاين ملائكة ربه قد أقبلوا إليه لقبض روحه، قال = وقد غُلب على نفسه، وحيل بينه وبين فهمه، بشغله بكرب حشرجته وغرغرته =
(١) انظر تفسير"التوبة" و"تاب" فيما سلف من فهارس اللغة.
(٢) انظر معنى"كان" فيما سلف قريبًا: ٨٨ تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) كان في المخطوطة والمطبوعة: "حكيم"، ورددتها إلى نص الآية والسياق.
(٤) في المطبوعة والمخطوطة: "لا يخلطه"، وإنما يقال: "خلط الشيء بالشيء"، وليس هذا مكانها، بل الصواب ما أثبت.
وانظر تفسير"عليم" و"حكيم" فيما سلف من فهارس اللغة.
"إني تبت الآن"، يقول: فليس لهذا عند الله تبارك وتعالى توبة، لأنه قال ما قال في غير حال توبة، كما:-
٨٨٦٠ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن يَعْلَى بن نعمان قال، أخبرني من سمع ابن عمر يقول: التوبة مبسوطة ما لم يَسُقْ، ثم قرأ ابن عمر:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموتُ قال إنّي تبت الآن"، ثم قال: وهل الحضور إلا السَّوق. (١)
٨٨٦١ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن" قال: إذا تبيَّن الموتُ فيه لم يقبل الله له توبة.
٨٨٦٣ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي النضر، عن أبي صالح، عن ابن عباس:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنّي تبت الآن"، فليس لهذا عند الله توبة.
٨٨٦٣ - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة قال، سمعت إبراهيم بن ميمون يحدِّث، عن رجل من بني الحارث قال، حدثنا رجل منا، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: من تاب قبل موته بعام تِيبَ عليه، حتى ذكر شهرًا، حتى ذكر ساعة، حتى ذكر فُواقًا. قال: فقال رجل: كيف يكون هذا والله تعالى يقول:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى
(١) الأثر: ٨٨٦٠ -"يعلى بن نعمان" كوفي ثقة. مترجم في الكبير ٤ / ٢ / ٤١٨، وابن أبي حاتم ٤ / ٢ / ٣٠٤، وتعجيل المنفعة: ٤٥٧، روى عن عكرمة، وبلال بن أبي الدرداء. روى عنه العلاء بن المسيب، والثوري، والزهري.
وهذا الأثر خرجه السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٣١ ونسبه أيضًا لعبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي.
و"ساق الميت يسوق" و"ساق بنفسه"، و"ساق نفسه"، "سوقًا وسياقًا وسووقًا"، و"حضرت فلانًا في السوق، وفي السياق الموت": وذلك النزع عند إقبال الموت.
إذا حضر أحدهم الموت قال إنَّي تبت الآن"؟ فقال عبد الله: أنا أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. (١)
٨٨٦٤ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم قال: كان يقال: التوبة، مبسوطة ما لم يُؤخذ بكَظَمِه. (٢)
* * *
واختلف أهل التأويل فيمن عُني بقوله:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن"
فقال بعضهم: عُني به أهل النفاق.
ذكر من قال ذلك:
٨٨٦٥ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب"، قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوسطى في المنافقين = يعني:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات"، والأخرى في الكفار يعني:"ولا الذين يموتون وهم كفار".
* * *
وقال آخرون: بل عُني بذلك أهل الإسلام.
(١) الأثر: ٨٨٦٣ - أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم: ٦٩٢٠، وأبو داود الطيالسي: ٣٠١، قال أخي السيد أحمد في شرح المسند: "إسناده ضعيف، لإبهام الرجل من بني الحارث، راويه عن التابعي"، وقد استوفى الكلام في تخريجه هناك.
وقوله: "حتى ذكر فواقًا"، أي: فواق ناقة. وهذا مما يريدون به الزمن القليل القصير، وأصل"الفواق" (بضم الفاء وفتح الواو) هو الوقت بين الحلبتين، إذا فتحت يدك وقبضتها ثم أرسلتها عند الحلب.
(٢) "الكظم" (بفتحتين) وجمعه"كظام" (بكسر الكاف) و"أكظام"، وهو مخرج النفس عند الحلق. يريد: عند خروج نفسه، وانقطاع نفسه. ومنه قليل: "كظم غيظه"، أي رده وحبسه، و"رجل كظوم"، شديد الكتمان لما يعتلج في نفسه.
وكان في المخطوطة: "ما أخذ بكظمه" وهو خطأ من الناسخ، وقد رواه ابن الأثير، وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٣١، ونسبه لابن جرير وابن المنذر، باللفظ الذي أثبته ناشر المطبوعة الأولى، وهو الصواب المحض إن شاء الله.
ذكر من قال ذلك:
٨٨٦٦ - حدثنا المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، قال: بلغنا في هذه الآية:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن" قال: هم المسلمون، ألا ترى أنه قال:"ولا الذين يموتون وهم كفار"؟
* * *
وقال آخرون: بل هذه الآية كانت نزلت في أهل الإيمان، غير أنها نسخت.
ذكر من قال ذلك:
٨٨٦٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار" فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [سورة النساء: ٤٨، ١١٦]، فحرّم الله تعالى المغفرة على من مات وهو كافر، وأرجأ أهل التوحيد إلى مشيئته، فلم يؤيسهم من المغفرة. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب، ما ذكره الثوري أنه بلغه أنه في الإسلام. (٢) وذلك أن المنافقين كفار، فلو كان معنيًّا به أهل النفاق لم يكن لقوله:"ولا الذين يموتون وهم كفار" معنًى مفهوم، إذْ كانوا والذين قبلهم في معنى واحد: من أن جميعهم كفار. ولا وجه لتفريق أحكامهم، والمعنى
(١) الأثر: ٨٨٦٧ - خرجه السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٣١، ونسبه أيضًا لأبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) يعني الأثر رقم: ٨٨٦٦، فيما سلف.
الذي من أجله بطل أن تكون [لهم] توبة، (١) واحدٌ. وفي تفرقة الله جل ثناؤه بين أسمائهم وصفاتهم، بأن سمَّى أحد الصنفين كافرًا، ووصف الصنف الآخر بأنهم أهل سيئات، ولم يسمهم كفارًا = ما دل على افتراق معانيهم. وفي صحة كون ذلك كذلك، صحةُ ما قلنا وفسادُ ما خالفه.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٨)﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ولا التوبة للذين يموتون وهم كفار = فموضع"الذين" خفض، لأنه معطوف على قوله:"للذين يعملون السيئات". (٢)
وقوله:"أولئك أعتدنا لهم عذابًا أليما"، يقول: هؤلاء الذين يموتون وهم كفار ="أعتدنا لهم عذابًا أليما"، لأنهم من التوبة أبعد، لموتهم على الكفر. (٣) كما:-
(١) في المخطوطة بعد قوله: "معنى مفهوم" ما نصه: "لأنهم إن كانوا الذين قبلهم في معنى واحد، من أن جميعهم كفار. ولا وجه لتفريق أحكامهم والمعنى الذي من أجله بطل أن تكون توبة واحد"، وهي عبارة مضطربة أشد الاضطراب، إلا أن الناسخ ضرب بقلم خفيف على لام"لأنهم"، فتبين لي أن الذي بعدها"إذ كانوا الذين قبلهم"، وسقطت الواو من الناسخ الساهي عن كتابته. وسها أيضًا فأسقط"لهم" التي وضعتها بين القوسين. فاستقام الكلام كالذي كتبت.
أما ناشر المطبوعة الأولى فقد أساء غاية الإساءة، فجعل الجملة هكذا: "لأنهم إن كانوا هم والذين قبلهم في معنى واحد: من أن جميعهم كفار. فلا وجه لتفريق أحد منهم في المعنى الذي من أجله بطل أن تكون توبة واحد مقبولة" فلم ينتبه لما ضرب عليه الناسخ في"لأنهم" وزاد في"كانوا الذين قبلهم" فجعلها"كانوا هم والذين قبلهم". ثم جعل"ولا جه"، "فلا وجه" وجعل"أحكامهم"، "أحد منهم" ثم جعل"والمعنى""في المعنى" وزاد"مقبولة" من عنده في آخر الكلام، فأفسد الكلام إفسادًا آخر. ورحم الله أبا جعفر، وغفر لناسخ كتابه، والحمد لله الذي هدى إلى الصواب.
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٥٩.
(٣) وهذا أيضًا عبث آخر من ناشر المطبوعة الأولى، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها غير منقوطة فقلب هذه الجملة قلبًا أهدر معناها، واستأصل المعنى الذي أراده أبو جعفر، فكتب: "لأنهم أبعدهم من التوبة كونهم على الكفر" ظن"لمونهم" كما كتبها الناسخ، "كونهم"، فعبث بالكلام عبثًا لا يرتضيه أحد من أهل العلم. وانظر نص الكلام في الأثر الذي يليه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وهذا كما قال تعالى :﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ](١) الآيتين، [غافر: ٨٤، ٨٥] وكما حكم تعالى بعدم توبة أهل الأرض إذا عاينوا الشمس طالعة من مغربها كما قال [ تعالى ](٢) ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ الآية [الأنعام: ١٥٨].
وقوله :﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [ الآية ](٣) يعني : أن الكافر إذا مات على كفره وشركه لا ينفعه ندمه ولا توبته، ولا يقبل منه فدية ولو بملء الأرض [ ذهبا ](٤).
قال ابن عباس، وأبو العالية، والربيع بن أنس :﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ قالوا : نزلت في أهل الشرك.
وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال : حدثني أبي، عن مكحول : أن عُمَرَ بن نعيم حدثه عن أسامة بن سلمان : أن أبا ذر حدثهم : أن رسول الله ﷺ قال :" إن الله يقبل تَوْبَةَ عَبْدِه - أو يغفر لعبده - ما لم يَقَعِ الحِجَاب ". قيل : وما وُقُوع الحجاب ؟ قال :" أن تَخرجَ النَّفْسُ وهي مُشْرِكة " (٥) ؛ ولهذا قال [ تعالى ](٦) ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ أي : موجعا شديدا مقيما.
١ زيادة من جـ، ر، أ..
٢ زيادة من ر، وفي أ: "في قوله"..
٣ زيادة من أ..
٤ زيادة من جـ، أ..
٥ المسند (٥/١٧٤)..
٦ زيادة من أ.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقال هنا :
﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ أي : المعاصي فيما دون الكفر. ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ وذلك أن التوبة في هذه الحال توبة اضطرار لا تنفع صاحبها، إنما تنفع توبة الاختيار. ويحتمل(١)  أن يكون معنى قوله :﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ أي : قريب من فعلهم للذنب الموجب للتوبة، فيكون المعنى : أن من بادر إلى الإقلاع من حين صدور الذنب وأناب إلى الله وندم عليه فإن الله يتوب عليه، بخلاف من استمر على ذنوبه(٢)  وأصر على عيوبه، حتى صارت فيه صفاتٍ راسخةً فإنه يعسر عليه إيجاد التوبة التامة.
والغالب أنه لا يوفق للتوبة ولا ييسر لأسبابها، كالذي يعمل السوء على علم تام(٣)  ويقين وتهاون(٤)  بنظر الله إليه، فإنه سد(٥)  على نفسه باب الرحمة.
نعم قد يوفق الله عبده المصر على الذنوب عن عمد ويقين لتوبة(٦)  تامة(٧) [ التي ] يمحو بها ما سلف من سيئاته وما تقدم من جناياته، ولكن الرحمة والتوفيق للأول أقرب، ولهذا ختم الآية الأولى بقوله :﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
فمِن علمه أنه يعلم صادق التوبة وكاذبها فيجازي كلا منهما بحسب ما يستحق بحكمته، ومن حكمته أن يوفق من اقتضت حكمته ورحمته توفيقَه للتوبة، ويخذل من اقتضت حكمته وعدله عدمَ توفيقه. والله أعلم.
١ - في هامش أ [ويؤيد هذا الاحتمال أن الله قال: "إنما التوبة على الله" الحاضرة ولم يقل: إنما يتوب الله، وبين اللفظين فرق ظاهر]..
٢ - في ب: ذنبه..
٣ - في ب: قائم..
٤ - في ب: متهاون..
٥ - في ب: يسد..
٦ - في ب: للتوبة..
٧ - في ب: النافعة..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿١٧، ١٨﴾ ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
توبة الله على عباده نوعان: توفيق منه للتوبة، وقبول لها بعد وجودها من العبد، فأخبر هنا -أن التوبة المستحقة على الله حق أحقه على نفسه، كرما منه وجودا، لمن عمل السوء أي: المعاصي ﴿بِجَهَالَةٍ﴾ أي: جهالة منه بعاقبتها وإيجابها لسخط الله وعقابه، وجهل منه بنظر الله ومراقبته له، وجهل منه بما تئول إليه من نقص الإيمان أو إعدامه، فكل عاص لله، فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالما بالتحريم. بل العلم بالتحريم شرط لكونها معصية معاقبا عليها ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ يحتمل أن يكون المعنى: ثم -[١٧٢]- يتوبون قبل معاينة الموت، فإن الله يقبل توبة العبد إذا تاب قبل معاينة الموت والعذاب قطعا. وأما بعد حضور الموت فلا يُقبل من العاصين توبة ولا من الكفار رجوع، كما قال تعالى عن فرعون: ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ الآية. وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾.
وقال هنا:
﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ أي: المعاصي فيما دون الكفر. ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ وذلك أن التوبة في هذه الحال توبة اضطرار لا تنفع صاحبها، إنما تنفع توبة الاختيار. ويحتمل (١) أن يكون معنى قوله: ﴿مِنْ قَرِيبٍ﴾ أي: قريب من فعلهم للذنب الموجب للتوبة، فيكون المعنى: أن من بادر إلى الإقلاع من حين صدور الذنب وأناب إلى الله وندم عليه فإن الله يتوب عليه، بخلاف من استمر على ذنوبه (٢) وأصر على عيوبه، حتى صارت فيه صفاتٍ راسخةً فإنه يعسر عليه إيجاد التوبة التامة.
والغالب أنه لا يوفق للتوبة ولا ييسر لأسبابها، كالذي يعمل السوء على علم تام (٣) ويقين وتهاون (٤) بنظر الله إليه، فإنه سد (٥) على نفسه باب الرحمة.
نعم قد يوفق الله عبده المصر على الذنوب عن عمد ويقين لتوبة (٦) تامة (٧) [التي] يمحو بها ما سلف من سيئاته وما تقدم من جناياته، ولكن الرحمة والتوفيق للأول أقرب، ولهذا ختم الآية الأولى بقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.
فمِن علمه أنه يعلم صادق التوبة وكاذبها فيجازي كلا منهما بحسب ما يستحق بحكمته، ومن حكمته أن يوفق من اقتضت حكمته ورحمته توفيقَه للتوبة، ويخذل من اقتضت حكمته وعدله عدمَ توفيقه. والله أعلم.
(١) في هامش أ [ويؤيد هذا الاحتمال أن الله قال: "إنما التوبة على الله" الحاضرة ولم يقل: إنما يتوب الله، وبين اللفظين فرق ظاهر].
(٢) في ب: ذنبه.
(٣) في ب: قائم.
(٤) في ب: متهاون.
(٥) في ب: يسد.
(٦) في ب: للتوبة.
(٧) في ب: النافعة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٨ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

مِنْكُمْ
ولا يجوز أن تكون اللاتي إلّا النساء. فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ. قال أبو جعفر: قد بيّنا أن هذا منسوخ فإنّ المرأة كانت إذا زنت حبست فنسخ ذلك بحديث النبي صلّى الله عليه وسلّم «قد جعل الله لهنّ سبيلا» «١» ولولا الحديث لكان الحبس واجبا مع الضرب ونسخ عن الزانية المحصنة الحبس بالرّجم، والرجم سنّة فقد نسخ القرآن الحديث بلا مدفع.

[سورة النساء (٤) : آية ١٦]

وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً (١٦)
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ الأولى أن يكون هذا للرجلين فأما أن يكون للرجل والمرأة على أن يغلّب المذكر على المؤنث فبعيد لأنه لا يخرج الشيء إلى المجاز ومعناه صحيح في الحقيقة. وزعم قوم أنّ قوله فَآذُوهُما منسوخ وقيل، وهو أولى:
إنه ليس بمنسوخ وإنه واجب أن يؤذيا بالتوبيخ فيقال لهما: فجرتما وفسقتما وخالفتما أمر الله جلّ وعزّ.

[سورة النساء (٤) : آية ١٧]

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (١٧)
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ قيل: هذا لكل من عمل ذنبا، وقيل: هذا لمن جهل فقط والتوبة لكلّ من عمل ذنبا في موضع آخر.

[سورة النساء (٤) : آية ١٨]

وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٨)
قال أبو جعفر: الآية مشكلة والإعراب يبيّن معناها فقوله جلّ وعزّ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ عطف على الذين يعملون السيئات. وفي معناه ثلاثة أقوال:
فأكثر الناس على أن معنى السيئات هاهنا لما دون الكفر أي ليست التوبة لمن عمل دون الكفر من السيئات ثم تاب عند الموت ولا لمن مات كافرا فتاب يوم القيامة، ويجوز أن يكون معنى «ولا الذين يموتون» ولا الذين يقاربون الموت، وقيل: الذين يعملون السيئات الكفار وغيرهم ثم خصّ الكفار كما قال جلّ وعزّ فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [الرّحمن: ٦٨] وقول ثالث يكون الذين يعملون السيئات الكفار فيكون المعنى وليست التوبة للكفار الذين يتوبون عند الموت ولا الذين يموتون وهم كفار.
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٥/ ٣١٣، ومسلم في صحيحه الحدود ١٢، ١٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢١٠، وابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٠٤، والطبري في تفسيره ٤/ ١٩٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة النساء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تُبْتُ الآنَ

(تبت الْآنَ) بالتحقيق وقصر البدل

حفص عن عاصم رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

(تُبْتُ الأن) بالسكت وقصر البدل

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(تُبْتُ لاَنَ) بالنقل وقصر البدل

ابن وردان عن أبي جعفر

(تُبْتُ لاَنَ) بالنقل ومد البدل 2 أو 4 أو 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة النساء

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿عذابا﴾، يقول: نكالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠١.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أليما﴾، قال: كُلُّ شيءٍ مُوجِعٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠١.
٣
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أليما﴾، قال: الأليم: المُوجِعُ، في القرآن كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠١.
٤
وعن سعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، وقتادة بن دعامة، وأبي مالك غزوان الغفاري، وأبي عمران الجوني، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٩٠١.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: لِقاتلِ المؤمنِ توبةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٠٧ عند تفسير هذه الآية.
٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾، قال: نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوُسطى في المنافقين، يعني: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، والأخرى في الكفار، يعني: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥١٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠١ مختصرًا دون التصريح بالنزول.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، يعني: الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٣-٣٦٤.
٨
عن سفيان الثوري -من طريق إسماعيل بن محمد بن جُحادَة- أنّه سُئِل عن قوله تعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾. فقال: الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠٠.
٩
عن سفيان الثوري -من طريق ابن المبارك- قال: بلغنا في هذه الآية: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، قال: هم المسلمون، ألا ترى أنّه قال: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥١٨.
١٠
عن أبي ذرٍّ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إن اللهَ يقبلُ توبةَ عبده -أو: يغفر لعبده- ما لم يقع الحجابُ». قيل: وما وُقوعُ الحجاب؟ قال: «تخرجُ النفسَ وهي مشركة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٤١٠-٤١١ (٢١٥٢٢)، والحاكم ٤‏/‏٢٨٦ (٧٦٦٠)، وابن حبان ٢‏/‏٣٩٣ (٦٢٦) من طريق عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة بن سلمان، عن أبي ذرٍّ به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٩٨ (١٧٥١٢): «رواه أحمد، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد وثقه جماعةٌ، وضعَّفه آخرون، وبقية رجالهما ثقات، وأحد إسنادي البزار فيه إبراهيم بن هانئ، وهو ضعيف». قلت في الإسناد: عمر بن نعيم وأسامة بن سلمان، وهما مجهولان.
١١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم النخعي- في قوله: ﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، قال: لا يُقبَلُ ذلك منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠١.
١٢
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي عثمان- قال: ما مِن ذنب مِمّا يُعمَلُ بين السماء والأرض، يتوبُ منه العبدُ قبل أن يموت؛ إلا تاب الله عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٠٧.
١٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق إبراهيم بن مهاجر- قال: كان يُقال: التوبةُ مبسوطةٌ ما لم يُؤخَذ بكَظَمِهِ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥١٨، وابن المنذر ٢‏/‏٦٠٩. ومعنى بكَظَمه: أي: عند خروج نَفْسه وانقطاع نَفَسه. النهاية (كظم).
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٤٩٦) على قول إبراهيم هذا -ونحوه ما رواه بشير بن كعب والحسن، عن النبي ﷺ- مُبَيِّنًا علته، فقال: «لأنّ الرجاء فيه باقٍ، ويصِحُّ منه الندم والعزم على ترك الفعل في المستأنف، فإذا غلب تعذَّرت التوبة؛ لعدم الندم والعزم على الترك».
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، فلا توبة له عند الموت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٣-٣٦٤.
١٥
عن سفيان الثوري -من طريق إسماعيل بن محمد بن جُحادَة- أنّه سُئِل عن قوله تعالى: ﴿حتى إذا حضر أحدهم الموت﴾. قال: إذا عايَن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠٠.
١٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، قال: إذا تبَيَّنَ الموتُ فيه لم يَقْبَلِ اللهُ له توبةً١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ الاختلافَ فيمن عُنيَ بقوله تعالى: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّه عُنيَ به: أهل النفاق. وهذا قول الربيع. وثانيها: أنه عُنيَ به: أهل الإسلام. وهذا قول سفيان الثوري. وثالثها: أنّه كانت نزلت في أهل الإيمان، غير أنّها نُسِخَت. وهذا قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة. ورَجَّحَ ابنُ جرير (٦/٥١٩) أنّ المَعْنِيَّ بها أهل الإسلام، كما قال سفيان الثوري، مستندًا إلى ظاهر الآية، والدلالة العقلية، وقال: «ذلك أنّ المنافقين كُفّار، فلو كان مَعْنِيًّا به أهل النفاق لم يكن لقوله: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾ معنًى مفهوم؛ لأنهم إن كانوا الذين قبلهم في معنى واحد مِن أنّ جميعهم كفار فلا وجه لتفريق أحكامهم، والمعنى الذي من أجله بَطَل أن تكون [لهم] توبة واحِدٌ. وفي تفرقة الله -جل ثناؤه- بين أسمائهم وصفاتهم، بأن سمّى أحد الصنفين كافرًا، ووصف الصنف الآخر بأنهم أهل سيئات، ولم يُسَمِّهم كُفّارًا؛ ما دلَّ على افتراق معانيهم. وفي صحة كون ذلك كذلك صِحَّةُ ما قلنا، وفسادُ ما خالفه».
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾، قال: أولئك أبْعَدُ مِن التوبة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٦/٥٢٠) مُبَيِّنًا معنى الآية مستندًا في ذلك إلى أثر ابن عباس: «يعني بذلك -جلَّ ثناؤه-: ولا التوبة للذين يموتون وهم كفار. فموضع ﴿الذين﴾ خفض؛ لأنّه معطوف على قوله: ﴿للذين يعملون السيئات﴾. وقوله: ﴿أولئك أعتدنا لهم عذابًا أليما﴾ يقول: هؤلاء الذين يموتون وهم كفار أعتدنا لهم عذابًا أليمًا؛ لأنهم مِن التوبة أبعد؛ لموتهم على الكفر».
١٨
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾، قال: هذه لأهل الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٩، وابن المنذر ٢‏/‏٦٠٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٩٧، ٩٠٠، ٩٠١.
١٩
وعن الربيع بن أنس، نحو ذلك في قوله: ﴿ولا الذين يموتون وهم كفار﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠١.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا﴾ توبة ﴿الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٣-٣٦٤.
٢١
عن عبد الله بن عمرو، قال: مَن تاب قبل موته بفَواق تِيبَ عليه. قيل: ألم يقُلِ الله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾؟! فقال: إنّما أُحَدِّثُك ما سمعتُ مِن رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١تقدم الحديث مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ من الآية السابقة.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾ الآية، قال: هذا الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٠٨.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح- ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾، قال: فليس لهذا عند الله توبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الجرير ٦‏/‏٥١٧.
٢٤
عن عبد الله بن عمر -من طريق يعلى بن نعمان الأسدي، عن رجل- قال: التوبةُ مبسوطةٌ للعبد ما لَمْ يُسَقْ١. ثم قرأ: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾. ثم قال: وهل الحُضورُ إلا السَّوْقُ؟!٢
التخريج
  1. ١السَّوق: النزع، كأن روحه تساق لتخرج من بدنه. النهاية (سوق).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٠، وابن جرير ٦‏/‏٥١٦، وابن المنذر ٢‏/‏٦٠٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠٠، والبيهقي (٧٠٧٢).
٢٥
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾، قال: هذه لأهل النفاق١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٧٩، وابن المنذر ٢‏/‏٦٠٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٩٧، ٩٠٠، ٩٠١.
تعليقات المحققين
  1. ٢عَلَّقَ ابنُ تيمية (٢/٢١٩) على قول أبي العالية هذا بقوله: «ويدلُّ على ما قال أنّ المنافقَ إذا أُخِذ ليُقْتَل ورأى السيفَ فقد حضره الموت، بدليل دخول مثل هذا في عموم قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ [البقرة:١٨٠]، وقوله تعالى: ﴿شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْت﴾ [المائدة:١٠٦]، وقد قال حين حضره الموت: ﴿إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ فليست له توبة كما ذكره الله سبحانه. نعم، إن تاب توبةً صحيحة فيما بينه وبين الله لم يكن مِمَّن قال: ﴿إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، بل يكون مِمَّن تاب مِن قريب؛ لأنّ الله سبحانه إنّما نفى التوبةَ عَمَّن حضره الموتُ وتاب بلسانه فقط، ولهذا قال في الأول: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ﴾ وقال هنا: ﴿إنِّي تُبْتُ الآنَ﴾، فمن قال: إنِّي تُبْتُ. قبل حضور الموت، أو تاب توبة صحيحة بعد حضور أسباب الموت؛ صحَّت توبتُه».

النسخ في الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وليست التوبة﴾ الآية، قال: فأنزل الله بعد ذلك: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨]، فحرَّم الله تعالى المغفرةَ على مَن مات وهو كافر، وأرجأ أهلَ التوحيد إلى مشيئته، فلم يُؤيِسْهم مِن المغفرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥١٩، وابن المنذر ٢‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٤٩٧) على كلام للربيع يشبه ما ورد في أثر ابن عباس هذا بقوله: «طَعَنَ بعضُ الناس في هذا القول بأنّ الآية خبرٌ، والأخبارُ لا تُنسَخُ. وهذا غير لازمٍ؛ لأنّ الآيةَ لفظها الخبر، ومعناها تقرير حكم شرعي، فهي نحو قوله تعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ [البقرة:٢٨٤]، ونحو قوله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾ [الأنفال:٦٥]، وإنّما يضعف القولَ بالنسخ مِن حيث تنبني الآيتان، ولا يحتاج إلى تقرير نسخ؛ لأنّ هذه الآية لم تنفِ أن يغفر للعاصي الذي لم يَتُبْ مِن قريب، فنحتاج أن نقول: إنّ قوله: ﴿ويغفر ما دون ذلك﴾ نسخها. وإنّما نَفَتْ هذه الآيةُ أن يكون تائبًا مَن لم يتب إلا مع حضور الموت. فالعقيدة عندي في هذه الآيات: أنّ مَن تاب مِن قريبٍ فله حكم التائب فيغلب الظَّنُّ عليه أنه ينعم ولا يعذب، هذا مذهب أبي المعالي وغيره، وقال غيرهم: بل هو مغفور له قطعًا؛ لإخبار الله تعالى بذلك. وأبو المعالي يجعل تلك الأخبار ظواهر مشروطة بالمشيئة، ومَن لم يتب حتى حضره الموتُ فليس في حكم التائبين، فإن كان كافرًا فهو يخلد، وإن كان مؤمنًا فهو عاصٍ في المشيئة، لكن يغلب الخوف عليه، ويقوى الظن في تعذيبه، ويقطع من جهة السمع أنّ مَن هذه الصنيفة من يغفر الله له تعالى تفضلًا منه ولا يعذبه. وأعلم الله تعالى أيضًا أنّ ﴿الذين يموتون وهم كفار﴾ فلا مُسْتَعْتَبَ لهم، ولا توبة في الآخرة».

آثار متعلقة بالآيات

٤ أقوال
١
عن أبي سعيد الخدري، قال: لا أُخبِركم إلا ما سمعت مِن فِي رسول الله ﷺ، سَمِعَتْهُ أُذُناي، ووعاه قلبي: «أنّ عبدا قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثُمَّ عَرَضَت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على رجل، فأتاه، فقال: إنِّي قتلتُ تسعةً وتسعين نفسًا، فهل لي مِن توبة؟ قال: بعد قتل تسعة وتسعين نفسًا؟! قال: فانتضى سيفَه فقتله، فأكمل به مائة. ثم عرَضَت له التوبة، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على رجل، فأتاه، فقال: إنِّي قتلتُ مائة نفس، فهل لي مِن توبة؟ فقال: ومَن يحُولُ بينك وبين التوبة؟! اخرُج مِن القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية الصالحة قرية كذا وكذا، فاعبُد ربك فيها. فخرج يريد القرية الصالحة، فعرض له أجلُه في الطريق، فاختصم فيه ملائكةُ الرحمة وملائكة العذاب، فقال إبليس: أنا أولى به، إنه لم يعصِني ساعةً قط. فقالت الملائكة: إنّه خرج تائبًا. فبعث الله ملَكًا، فاختصموا إليه، فقال: انظروا أيَّ القريتين كانت أقرب إليه؛ فألحقِوه بها. فقرَّب اللهُ منه القريةَ الصالحة، وباعد منه القرية الخبيثة، فألْحَقَه بأهل القرية الصالحة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٧‏/‏٢٤٤-٢٤٥ (١١١٥٤)، ١٨‏/‏٢١٩ (١١٦٨٧)، وابن ماجه ٣‏/‏٦٤٢-٦٤٣ (٢٦٢٢) واللفظ له. وأصله في مسلم ٤‏/‏٢١١٨-٢١١٩ (٢٧٦٦).
٢
عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله يقبل توبة العبد ما لم يُغَرْغِر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٠‏/‏٣٠٠ (٦١٦٠)، ١٠‏/‏٤٦١ (٦٤٠٨)، والترمذي ٦‏/‏١٤٠ (٣٨٤٧)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٢٢-٣٢٣ (٤٢٥٣)، والحاكم ٤‏/‏٢٨٦ (٧٦٥٩)، وابن حبان ٢‏/‏٣٩٤-٣٩٥ (٦٢٨). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥‏/‏٤١٣ (٢٥٨٠): «صحيح». وقال الذهبي في السير ٥‏/‏١٦٠: «صالح الإسناد». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١‏/‏١٤٠: «إسناده حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢٤٩: «إسناد ضعيف». وقد نبّه المزي في تحفة الأشراف ٥‏/‏٣٢٨، وابن كثير في التفسير ٢‏/‏٢٣٦، والذهبي في السير ٥‏/‏١٦٠ إلى أن الصواب في راوي الحديث «عبد الله بن عمر» وأن ذكر «عبد الله بن عمرو» فيه وهمٌ.
٣
عن رجل من الصحابة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من إنسان يتوب إلى الله عز وجل قبل أن يُغَرْغِرَ نفسَه في شِدْقِه إلا قبِلَ اللهُ توبتَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣‏/‏١٢٠١-١٢٠٢ (٥٩٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب ٩‏/‏٢٨٧ (٦٦٦٧) من طرق عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ به. إسناده ضعيفٌ؛ فيه عبد الرحمن بن البيلماني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٨١٩): «ضعيف».
٤
عن الحسن البصري، قال: بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ إبليس لَمّا رأى آدمَ أجوفَ قال: وعِزَّتِك، لا أخرج مِن جوفه ما دام فيه الروحُ. فقال اللهُ -تبارك وتعالى-: وعِزَّتِي، لا أحول بينه وبين التوبة ما دام الروحُ فيه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٥١٤ مرسلًا. ومراسيل الحسن البصري من أضعف المراسيل عند أكثر أهل الحديث كما سبق التنبيه عليه.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة النساء

٦ وقفات في هذه الآية

  • من هذا الذي لا تقبل توبته؟؟ ﴿ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾

    — نايف الفيصل

  • مجالس في تدبر القرآن ( سورة النساء آية 18 )

    — خالد السبت

  • ‏( حتَّى إذَا حضَرَ أَحَدَهُمُ الموْتُ قالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ ) ‏كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت.

    — سلمة بن دينار

  • * الفرق البياني بين (حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) و (جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) أن الحضور في اللغة يعني الوجود وليس معناه بالضرورة المجيء إلى الشيء أما المجيء فهو الانتقال من مكان إلى مكان، فالحضور إذن غير المجيء وحضور الموت يُستعمل في القرآن الكريم في الأحكام والوصايا كما في سورة آية سورة البقرة (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ) ووصية يعقوب لأبنائه بعبادة الله الواحد وكأن الموت هو من جملة الشهود فالقرآن هنا لا يتحدث عن الموت نفسه أو أحوال الناس فيه ولكن الكلام هو في الأحكام والوصايا (إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ (١٠٦)المائدة))، أما مجيء الموت في القرآن فيستعمل في الكلام عن الموت نفسه أو أحوال الشخص الذي يموت. * الفرق بين اعتد وأعدّ فى القرآن الكريم : أعتد فيها حضور وقرب والعتيد هو الحاضر (هذا ما لدي عتيد) أي حاضر، أما الإعداد (أعدّ) فهو التهيئة وليس بالضرورة الحضور (وأعدّوا لهم ما استطعتم) بمعنى هيّأوا، في سورة النساء قال تعالى (أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (١٨)) لأنهم ماتوا فأصبح الحال حاضراً وليس مهيأ فقط، وكذلك ما ورد في سورة الفرقان (وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً (٣٧)) قوم نوح أُغرقوا وماتوا أصلاً فجاءت أعتدنا. أما في آية النساء (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً (٩٣)) هؤلاء لا يزالون أحياء وليسوا أمواتاً فجاءت أعد بمعنى هيّأ.

    — مختصر لمسات بيانية

  • سورة النساء آية 18

    — إبراهيم الهدهد

  • سورة التوبة آية 100

    — محمد بن محمد المختار الشنقيطي

الناسخ والمنسوخ في الآية ١٨ من سورة النساء

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ ٱلآنَ وَلاَ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ﴾

قوله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يعمَلونَ السَّيِّئَاتِ﴾. الآية:
لفظُ هذه الآية عامٌ يوجِبُ الإِياس من قبول توبة من عاينَ الرُّسُلَ (عند الموت) وحضره الموت مؤمناً كان أو كافراً. وقد قال قومٌ: هذه الآية منسوخة عَن أهلِ التوحيد، نَسخَها الله بقوله: ﴿إنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، ويَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾[النساء: ٤٨]. حرَّم اللهُ المغفرةَ على من مات - وهو مشرك -. وأرجأ أهلَ التوحيد إلى مشيئته. وهذا قول يُنسب إلى ابن عباس.
وقد احتجَّ من قال: إنها محكمةٌ عامة غيرُ منسوخةٍ بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله يقبلُ توبةَ عَبْدِه ما لم يُغَرْغِر بنَفَسه" والغَرْغَرَةُ: هي عند حضور الموت ومعاينة الرسل لقبض الروح، فعند ذلك لا تقبلُ التَّوبةُ- على هذا الحديث - فيكون، كالآية.
ويحتج من قال: إنها منسوخةٌ عن أهل التوحيد، أنّ المرادَ(بالحديث) أهلُ الكفر دون أهل الذنوب مِن الموحدين - والله أعلم(بذلك).

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(18) But repentance is not [accepted] of those who [continue to] do evil deeds up until, when death comes to one of them, he says, "Indeed, I have repented now," or of those who die while they are disbelievers. For them We have prepared a painful punishment.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال