أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ ولا يعبأون بفاطر الأرض والسموات وهم أهل الإصرار على المعاصي ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ أي حضرت أسبابه ومقدماته، وأخذ في النزع ﴿قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ﴾ فهذا الغر لا تقبل توبته، ولا ترد غربته، ولا تحمد أوبته فما أشبهه بفرعون - حين أدركه الغرق، وأخذ الموت بتلابيبه - قال: ﴿آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنواْ إِسْرَائِيلَ﴾ فقيل له: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (انظر آية ٩١ من سورة يونس) ﴿وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا﴾ أعددنا وهيأنا ﴿لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ في جهنم وبئس المصير