فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وليست التوبة للذين يعملون السيآت حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما﴾
حضور الموت : أي حضور علاماته ؛ عن ابن عباس ما حاصله : نفى سبحانه أن يدخل في حكم التائبين من حضره الموت وصار في حين اليأس ؛ كما كان فرعون حين صار في غمرة الماء والغرق فلم ينفعه ما أظهر من الإيمان ؛ لأن التوبة في ذلك الوقت لا تنفع، لأنها حال زوال التكليف ؛ ولا تقبل كذلك توبة من مات على الكفر إذ لا توبة في الآخرة ؛ و ﴿أعتدنا﴾ أي : هيأنا وأعددنا لمن لم يتب إلا عند حضور علامات الموت، ولمن مات على كفره دون توبة، هيأنا لهم عذابا أليما موجعا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى