جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وليست التوبة﴾ أي : منفية قبولها ﴿لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ أي : لا توبة لهؤلاء الفريقين ؛ فإنه كما لا تقبل توبة الآخرة لا تقبل توبة الدنيا حين الاحتضار ﴿أولئك أعتدنا(١) لهم عذابا أليما﴾ الاعتداد : التهيئة.
١ إذا كان المراد من الذين يعملون السيئات المنافقين أو الكفار مطلقا فلا إشكال، أما إذا أريد الفسقة أعم من أن يكونوا مؤمنين أو كافرين، ففي قوله: (أعتدنا لهم عذابا أليما) إشكال على مذهب أهل السنة إلا أن يقال: لما كان معدا للأكثرين جعل حكمهم حكم الكل، أو يقال: المراد أعتدنا لهم إن لم نعف عنهم والعفو لا يكون إلا من بعض فساق المؤمنين/١٢ فتأمل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى