تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
﴿بسم الله الرحمان الرحيم﴾
قوله تعالى :﴿يا أيها الناس﴾.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال : فيما حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو سعيد ابن جبير، عن ابن عباس :﴿يا أيها الناس﴾ أي : للفريقين جميعا من الكفار والمنافقين.
قوله تعالى :﴿اتقوا ربكم﴾.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، أنبأ محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿اتقوا ربكم﴾ : واعبدوه.
قوله تعالى :﴿الذي خلقكم من نفس واحدة﴾.
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ : أما خلقكم من نفس واحدة، فمن آدم ﷺ وروي عن مجاهد وأبي مالك، وقتادة ومقاتل نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿وخلق﴾.
به عن السدي قوله :﴿وخلق منها زوجها﴾ قال : وجعل.
قوله تعالى :﴿منها﴾.
وبه عن السدي قوله ﴿وخلق منها زوجها﴾ قال حواء.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الرحمان الحارثي، عن جويبر، عن الضحاك :﴿وخلق منها زوجها﴾ قال : خلق حواء من آدم، من ضلع الخلف، وهو من أسفل الأضلاع.
قوله تعالى :﴿وخلق منها زوجها﴾.
حدثنا أبي، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع، عن أبي هلال، عن قتادة عن ابن عباس رضي الله عنهما يعني قوله :﴿وخلق منها زوجها﴾ قال : خلقت المرأة من الرجل، فجعل نهمتها في الرجال، وخلق الرجل من الأرض، فجعل نهمته في الأرض، فاحبسوا نساءكم.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿وخلق منها زوجها﴾ قال : حواء من قصير آدم وهو نائم، فاستيقظ، فقال : أثّا، بالنبطية، أي امرأة - وروي عن السدي وقتادة ومقاتل بن حيان أنها : حواء.
قوله تعالى :﴿وبث﴾.
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا أحمد بن المفضل، ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿وبث منهما﴾ قال : بث : خلق - وروي عن مقاتل بن حيان نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿منهما رجالا كثيرا ونساء﴾.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قوله :﴿وبث منهما﴾ : من آدم وحواء : يقول : خلق منهما رجالا كثيرا ونساء.
قوله تعالى :﴿واتقوا الله﴾.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثنا عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله :﴿اتقوا الله﴾ يعني : المؤمنين يحذرهم.
قوله تعالى :﴿الذي تساءلون﴾.
حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمان بن مهدي، عن سفيان، وثنا الأشج، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿واتقوا الله الذي تساءلون به﴾ قال : يقول أسألك بالله وبالرحم.
حدثنا أبي، ثنا حسان بن عبد الله الواسطي، ثنا السري بن يحيى قال : تلا الحسن هذه الآية :﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ : فإذا سئلت بالله فأعط، وإذا سئلت بالرحم فأعط يعني : الرحم التي بينك وبينه.
حدثنا أبي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أبو جعفر، عن الربيع في قوله :﴿اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ قال : الذي تعهدون وتعتقدون به، وروي عن إبراهيم النخعي، وعكرمة نحو قول مجاهد.
قوله تعالى :﴿والأرحام﴾.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ قال : اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام وصلوها - وروي عن الضحاك مثله - وروي عن مقاتل بن حيان وعكرمة قالا : لا تقطعوها.
حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : قوله :﴿إن الله كان عليكم رقيبا﴾ قال : حفيظا - وروي عن قتادة، ومقاتل ابن حيان والثوري نحو ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى