معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ يعني : آدم عليه السلام قوله تعالى :﴿وخلق منها زوجها﴾ يعني : حواء، قوله تعالى :﴿وبث منهما﴾، نشر وأظهر، قوله تعالى :﴿رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به﴾ أي : تتساءلون به، وقرأ أهل الكوفة بتخفيف السين على حذف إحدى التاءين، كقوله تعالى :﴿ولا تعاونوا﴾. قوله تعالى﴿والأرحام﴾. قراءة العامة بالنصب، أي : واتقوا الأرحام أن تقطعوها، وقرأ حمزة بالخفض، أي : به وبالأرحام، كما يقال :" سألتك بالله والأرحام " والقراءة الأولى أفصح لأن العرب لا تكاد تنسق بظاهر على مكنى إلا أن بعد أن تعيد الخافض فتقول : مررت به وبزيد، إلا أنه جائز مع قلته. قوله تعالى ﴿إن الله كان عليكم رقيبا﴾. أي : حافظاً.