أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ﴾ خافوه واخشوا عقابه ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ آدم عليه السلام ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا﴾ أي من جنسها حواء ﴿وَبَثَّ﴾ فرق ونشر ﴿مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً﴾ كثيرة؛ هم سائر الخلق من بني الإنسان ﴿وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ أي يسأل بعضكم بعضاً ب الله استعطافاً كقولكم: أسألك ب الله أن تفعل كذا. ويسأل بعضكم بعضاً بالأرحام؛ يقول: بحق ما بيننا من الرحم افعل كذا «والأرحام» جمع رحم؛ وهو القرابة. أي واتقوا الأرحام فلا تقطعوها؛ بل صلوا أقرباءكم وبروهم ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ أي مراقباً لأعمالكم، فمجازيكم عليها؛ إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر