مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ثم أنكر أخذ المهر بعد الإفضاء فقال ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ﴾ أي خلا بلا حائل ومنه الفضاء، والآية حجة لنا في الخلوة الصحيحة أنها تؤكد المهر حيث أنكر الأخذ وعلل بذلك ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم ميثاقا غَلِيظاً﴾ عهداً وثيقاً وهو قول الله تعالى :﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإحسان﴾ [البقرة: ٢٢٩]. والله تعالى أخذ هذا الميثاق عى عباده لأجلهن فهو كأخذهن، أو قول النبي عليه السلام " استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان في أيديكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله " ولما نزل «لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً » قالوا : تركنا هذا لا نرثهن كرهاً ولكن نخطبهن فننكحهن برضاهن فقيل لهم :

تفسير هذه الآية من كتب أخرى