تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢١ وقوله تعالى :﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ وقيل : هو الجماع والأشبه أن يكون الإفضاء الاجتماع لانه أضاف إليهما جميعا فهو الاجتماع أشبه وإليه أقرب فيجب المهر بالاجتماع والخلوة بها والجماع فعل الزوج يضاف غليه خاصة.
وقوله تعالى :﴿وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ قيل : عقدة النكاح وقيل : هو ما ذكرنا في قوله :﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ ( البقرة ٢٢٩ ) وقيل : الميثاق الغليظ ما ذكر أن النبي ﷺ كان يقول " اتقوا الله في النساء فإنكم إنما اتخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وإنهن عندكم عوان لا يملكن من ام رهن شي ئا " مسلم ١٢١٨ ) وقال النبي ﷺ " يا أيها الناس إن لكم على نسائكم حقا وغن من حقكم عليهن أن لا يوطين فرشكم ( أحدا )(١) ولا يأذن ( في ) (٢) بيوتكم لأحد تكرهونه ولا يأتين بفاحشة مبينة. فإن هن فعلن ذلك فقد أحل الله لكم أن تضربوهن ضربا غير مبرح " يعني غير شائن. " وإن من حقهن عليكم الكسوة والنفقة بالمعروف " ( مسلم ١٢١٨ ) وقيل : عن رجلا سأل رسول الله عليه وسلم : ماذا يحل لنا من نسائنا ؟ وماذا يحرم علينا منهن ؟ فقال رسول الله ﷺ : " حرثك فاته أني شئت ولا تضرب الوجه ولا تقبحه ولا تهجرها إلا بيتها وأطعمها إذا أكلت واكسها إذا اكتسيت " ( أحمد ٤/ ٤٤٧ و٥/٣ ).
وقيل : الميثاق الغليظ ما أقروا به قول الله :﴿فانكحوهن بمعروف﴾ ( البقرة ٢٣١ ).
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى