كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني
عن الكتاب
(محصنات): ذوات الأزواج، والمحصَنات والمحصنات جميعا: الحرائر وإن لم يكن متزوجات، والمحصنات والمحصنات أيضا العفائف ﴿طَوْلاً﴾ أي سعة وفضلا ﴿فَتَيَٰتِكُمُ﴾ أي إمائكم ﴿مُسَٰفِحَٰتٍ﴾ أي زوانٍ ﴿أَخْدَانٍ﴾ أصدقاء واحدهم خدن وخدين ﴿أُحْصِنَّ﴾: تزوجن، أحصن: زوجن ﴿ٱلْعَنَتَ﴾ أي الهلاك، وأصله المشقة والصعوبة، من قولهم أكمة عنوت، إذا كانت صعبة المسلك. حدثني أبو عبدالله قال حدثني أبو عمر عن الهدهد عن المبرد أنه قال: العنت عند العرب: تكليف غير الطاقة. وقوله عز وجل﴿ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ ﴾[البقرة: ٢٢٠] أي لأهلككم. ويجوز أن يكون المعنى: لشدد عليكم وتعبدكم بما يصعب عليكم أداؤه كما فعل بمن كان قبلكم. وقوله:﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾[التوبة: ١٢٨] أي ما هلكتم: أي وعزيز: تشديد يغلب صبره يقال: عزه يعزه عزا، إذا غلبه. ومنه قولهم: من عزيز، أي من غلب سلب.