فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فانكحوهنّ بإذن أهلهن وآتوهنّ أجورهن بالمعروف...﴾ [النساء: ٢٥] أي الإماء، ففي " آتوهنّ " حذف مضاف، أي وآتوا مواليهنّ أجورهن، لأن مهورهن إنما تعطى لمواليهنّ لا لهنّ.
فإن أُعطي لهنّ بإذن مواليهنّ فلا حذف.
قوله تعالى :﴿فإذا أُحصنّ...﴾ (١) [النساء: ٢٥] أي تزوجن.
فإن قلتَ : الإحصان ليس قيدا في وجوب تنصيف الحدّ على الأمة إذا زنت، بل هو عليها أُحصنت أو لا ؟
قلتُ : ذكر الإحصان خرج مخرج جواب سؤال، فلا مفهوم له، إذ الصحابة عرفوا مقدار حدّ الأمة التي لم تتزوّج، دون مقداره من التي تزوجت، فسألوا عنه فنزلت الآية.
١ - تتمة الآية: ﴿فإذا أحصنّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ النساء: ٥. والمعنى: فإذا أحصنّ بالزواج فعليهن نصف ما على الحرائر من عقوبة الزنى. ا ﻫ من الصفوة ١/٢٧٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى