نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما قرر سبحانه وتعالى إرادته لصلاحهم ورغب في اتباع الهدى بعلمه وحكمته عطف على ذلك قوله :﴿والله﴾ بلطف(١) منه وعظم(٢) سلطانه ﴿يريد﴾ إي بإنزاله هذا الكتاب العظيم وإرساله هذا الرسول الكريم ﴿أن يتوب عليكم﴾ أي(٣) يرجع لكم بالبيان الشافي عما كنتم عليه من طرق الضلال لما كنتم فيه من العمى بالجهل، وزادهم في ذلك رغبة بقوله :﴿ويريد الذين يتبعون﴾ أي على سبيل المبالغة والاستمرار ﴿الشهوات﴾ أي من أهل الكتابين وغيرهم كشاش(٤) بن قيس وغيره من الأعداء(٥) ﴿أن تميلوا﴾ أي عن سبيل الرشاد ﴿ميلاً عظيماً﴾ أي إلى أن تصيروا إلى ما كنتم فيه من الشرك والضلال، فقد أبلغ سبحانه في الحمل على الهدى بموافقة الولي المنعم(٦) الجليل الذي لا تلحقه(٧) شائبة نقص، ومخالفة العدو(٨) الحسود الجاهل النازل من أوج العقل إلى حضيض طباع البهائم.
١ من مد، وفي الأصل وظ: بلطيف..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: عظيم..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: أن..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: كساس..
٥ من مد، وفي الأصل وظ: الإعداد..
٦ سقط من ظ، وزيد بعده في الأصل: إلى، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٧ في ظ: لا يلحقه..
٨ زيدت الواو بعده في الأصل وظ، ولم تكن في مد فحذفناها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى