محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧ من سورة النساء في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧ من سورة النساء

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً﴾. .
يعني بذلك تعالى ذكره : والله يريد أني يراجع بكم طاعته، والإنابة إليه، ليعفو لكم عما سلف من آثامكم، ويتجاوز لكم عما كان منكم في جاهليتكم من استحلالكم ما هو حرام عليكم من نكاح حلائل آبائكم وأبنائكم، وغير ذلك مما كنت تستحلونه وتأتونه، مما كان غير جائز لكم إتيانه من معاصي الله ﴿ويُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَواتِ﴾ يقول : يريد الذين يطلبون لذات الدنيا وشهوات أنفسهم فيها، أن تميلوا عن أمر الله تبارك وتعالى، فتجوروا عنه بإتيانكم ما حرّم عليكم وركوبكم معاصيه ﴿مَيْلاً عَظِيما﴾ جورا وعدولاً عنه شديدا.
واختلف أهل التأويل في الذين وصفهم الله بأنه يتبعون الشهوات، فقال بعضهم : هم الزناة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله :﴿ويُرِيدُ الّذِينَ يَتّبعُونَ الشّهَوَاتِ﴾ قال : الزنا. ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيما﴾ قال : يريدون أن تزنوا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿ويُرِيدُ الّذِينَ يَتّبعُونَ الشّهَوَاتِ أنْ تَميلُوا مَيْلاً عَظِيما﴾ أن تكونوا مثلهم تزنون كما يزنون.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد :﴿ويُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَواتِ﴾ قال : الزنا. ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيما﴾ قال : يزني أهل الإسلام كما يزنون. قال : هي كهيئة ﴿وَدّوا لَوْتُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿ويُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَوَاتِ﴾ قال : الزنا. ﴿أنْ تَمِيلُوا﴾ قال : أن تزنوا.
وقال آخرون : بل هم اليهود والنصارى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿ويُرِيدُ الّذِينَ يَتّبعُونَ الشّهَوَاتِ﴾ قال : هم اليهود والنصارى¹ ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيما﴾.
وقال آخرون : بل هم اليهود خاصة، وكانت إرادتهم من المسلمين اتباع شهواتهم في نكاح الأخوات من الأب، وذلك أنهم يحلون نكاحهنّ، فقال الله تبارك وتعالى للمؤمنين : ويريد الذين يحللون نكاح الأخوات من الأب، أن تميلوا عن الحقّ، فتستحلوهنّ كما استحلوا.
وقال آخرون : معنى ذلك : كل متبع شهوة في دينه لغير الذي أبيح له. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : سمعت ابن زيد يقول في قوله :﴿ويُرِيدُ الّذِينَ يَتّبِعُونَ الشّهَوَاتِ﴾. . . الآية، قال : يريد أهل الباطل وأهل الشهوات في دينهم، ﴿أنْ تَمِيلُوا﴾ في دينكم ﴿مَيْلاً عَظِيما﴾ تتبعون أمر دينهم، وتتركون أمر الله وأمر دينكم.
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : ويريد الذين يتبعون شهوات أنفسهم من أهل الباطل، وطلاب الزنا، ونكاح الأخوات من الآباء، وغير ذلك مما حرّمه الله أن تميلوا ميلاً عظيما عن الحقّ، وعما أذن الله لكم فيه، فتجوروا عن طاعته إلى معصيته، وتكونوا أمثالهم في اتباع شهوات أنفسكم فيما حرّم الله وترك طاعته، ميلاً عظيما.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الله عزّ وجلّ عمّ بقوله :﴿ويُرِيدُ الّذِينَ يَتّبعُونَ الشّهَوَاتِ﴾ فوصفهم باتباع شهوات أنفسهم المذمومة، وعمهم بوصفهم بذلك من غير وصفهم باتباع بعض الشهوات المذمومة. فإذ كان ذلك كذلك، فأولى المعاني بالآية ما دلّ عليه ظاهرها دون باطنها الذي لا شاهد عليه من أصل أو قياس. وإذ كان ذلك كذلك كان داخلاً في الذين يتبعون الشهوات اليهود والنصارى والزناة وكل متبع باطلاً، لأن كل متبع ما نهاه الله عنه فمتبع شهوة نفسه. فإذ كان ذلك بتأويل الاَية أولى، وجبت صحة ما اخترنا من القول في تأويل ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله عز وجل: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا (٢٧)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: والله يريد أن يراجع بكم طاعته والإنابة إليه، ليعفوَ لكم عما سلف من آثامكم، ويتجاوز لكم عما كان منكم في جاهليتكم، من استحلالكم ما هو حرَامٌ عليكم من نكاح حلائل آبائكم وأبنائكم وغير ذلك مما كنتم تستحلونه وتأتونه، مما كان غير جائز لكم إتيانه من معاصي الله =="ويريد الذين يتبعون الشهوات"، يقول: ويريد الذين يطلبون لذّات الدنيا وشهوات أنفسهم فيها ="أن تميلوا" عن أمر الله تبارك وتعالى، فتجوروا عنه بإتيانكم ما حرّم عليكم وركوبكم معاصيه ="ميلا عظيمًا"، جورًا وعدولا عنه شديدًا.
* * *
واختلف أهل التأويل في الذين وصفهم الله بأنهم"يتبعون الشهوات".
فقال بعضهم: هم الزناة.
*ذكر من قال ذلك:
٩١٢٩ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"ويريد الذين يتبعون الشهوات"، قال: الزّنا ="أن تميلوا ميلا عظيمًا"، قال: يريدون أن تزنوا.
٩١٣٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيمًا"، أن تكونوا مثلهم، تزنون كما يزنون.
٩١٣١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:"ويريد الذين يتبعون الشهوات"، قال: الزنا ="أن تميلوا ميلا عظيمًا"، قال: يزني أهلُ الإسلام كما يزنون. قال: هي كهيئة: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) [سورة القلم: ٩].
٩١٣٢ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ويريد الذين يتبعون الشهوات"، قال: الزنا ="أن تميلوا"، قال: أن تزنوا.
* * *
وقال آخرون، بل هم اليهودُ والنصارَى.
*ذكر من قال ذلك:
٩١٣٣ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ويريد الذين يتبعون الشهوات"، قال: هم اليهود والنصارى ="أن تميلوا ميلا عظيمًا".
* * *
وقال آخرون: بل هم اليهودُ خاصة، وكانت إرادتهم من المسلمين اتّباعَ شهواتهم في نكاح الأخوات من الأب. وذلك أنهم يحلون نكاحَهنّ، فقال الله تبارك وتعالى للمؤمنين: ويريدُ الذين يحلِّلون نكاح الأخوات من الأب، أن تميلوا عن الحق فتستحلّوهن كما استحلوا.
* * *
وقال آخرون. معنى ذلك: كل متبع شهوةً في دينه لغير الذي أبيح له.
*ذكر من قال ذلك:
٩١٣٤ - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال، سمعت ابن زيد يقول في قوله:"ويريد الذين يتبعون الشهوات" الآية، قال: يريد أهل الباطل وأهل الشهوات في دينهم، أن تميلوا في دينكم ميلا عظيمًا، تتبعون أمرَ دينهم، وتتركون أمرَ الله وأمرَ دينكم.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قولُ من قال: معنى ذلك: ويريد الذين يتبعون شهوات أنفسهم من أهل الباطل وطلاب الزنا ونكاح الأخوات من الآباء، وغير ذلك مما حرمه الله ="أن تميلوا" عن الحق، (١) وعما أذن الله لكم فيه، فتجورُوا عن طاعته إلى معصيته، وتكونوا أمثالهم في اتباع شهوات أنفسكم فيما حرم الله، وترك طاعته ="ميلا عظيمًا".
وإنما قلنا، ذلك أولى بالصواب، لأن الله عز وجل عمّ بقوله:"ويريد الذين يتبعون الشهوات"، فوصفهم باتباع شهوات أنفسهم المذمومة، وعمهم بوصفهم بذلك، من غير وصفهم باتّباع بعض الشهوات المذمومة. فإذ كان ذلك كذلك، فأولى المعاني بالآية ما دلّ عليه ظاهرها، دون باطنها الذي لا شاهد عليه من أصل
(١) كان في المخطوطة والمطبوعة: "أن تميلوا ميلا عظيما عن الحق... "، ولكني استظهرت من ذكره في آخر الفقرة: "ميلا عظيما"، أن قوله هنا"ميلا عظيما" سبق قلم من الناسخ، جرت تتمة الآية على لسانه فأثبتها، ولو صح ذلك، لكانت هذه الأخيرة في آخر الفقرة لا مكان لها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿[ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ](١) وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ أي : يُريد(٢) أتباع الشياطين من اليهود والنصارى والزناة ﴿أَنْ تَمِيلُوا﴾ يعني : عن الحق إلى الباطل ﴿مَيْلا عَظِيمًا﴾.
١ زيادة من ر، أ..
٢ في ر، أ: "من"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يُريدُ أَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ -أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ-مَا (١) أَحَلَّ لَكُمْ وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ، مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَغَيْرِهَا، ﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ يَعْنِي: طَرَائِقَهُمُ الْحَمِيدَةَ وَاتِّبَاعَ (٢) شَرَائِعِهِ الَّتِي يُحِبُّهَا وَيَرْضَاهَا ﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ مِنَ الْإِثْمِ (٣) وَالْمَحَارِمِ، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أَيْ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿[وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ] (٤) وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ أَيْ: يُريد (٥) أَتْبَاعُ الشَّيَاطِينِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالزُّنَاةِ ﴿أَنْ تَمِيلُوا﴾ يَعْنِي: عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ ﴿مَيْلا عَظِيمًا. يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ أَيْ: فِي شَرَائِعِهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَمَا يُقَدِّرُهُ لَكُمْ، وَلِهَذَا أَبَاحَ [نِكَاحَ] (٦) الْإِمَاءِ بِشُرُوطِهِ، كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: ﴿خُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ فَنَاسَبَهُ (٧) التَّخْفِيفُ؛ لِضِعْفِهِ فِي نَفْسِهِ وَضِعْفِ عَزْمِهِ وَهِمَّتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [الْأَحْمَسِيُّ] (٨) حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ أَبِيهِ: ﴿خُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ أَيْ: فِي أَمْرِ النِّسَاءِ، وَقَالَ وَكِيعٌ: يَذْهَبُ عَقْلُهُ عِنْدَهُنَّ.
وَقَالَ مُوسَى الْكَلِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (٩) لِنَبِيِّنَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ (١٠) عَلَيْهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ حِينَ مَرَّ عَلَيْهِ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِ سدْرة الْمُنْتَهَى، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا فَرَضَ عليكم (١١) ؟ فقال: "أمرني بخمسين
(١) في جـ، ر، أ: "فيما".
(٢) في ر: "في اتباع".
(٣) في ر، أ: "المأثم".
(٤) زيادة من ر، أ.
(٥) في ر، أ: "من".
(٦) زيادة من أ.
(٧) في أ: "فيناسبه".
(٨) زيادة من جـ، أ.
(٩) في جـ، أ: "والتسليم".
(١٠) في أ: "لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم".
(١١) في جـ، أ: "عليك ربك".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ أي : توبة تلم شعثكم، وتجمع متفرقكم، وتقرب بعيدكم.
﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾ أي : يميلون معها حيث مالت ويقدمونها على ما فيه رضا محبوبهم، ويعبدون أهواءهم، من أصناف الكفرة والعاصين، المقدمين لأهوائهم على طاعة ربهم، فهؤلاء يريدون ﴿أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ أي :[ أن ] تنحرفوا عن الصراط المستقيم إلى صراط المغضوب عليهم والضالين.
يريدون أن يصرفوكم عن طاعة الرحمن إلى طاعة الشيطان، وعن التزام حدود من السعادة كلها في امتثال أوامره، إلى مَنْ الشقاوةُ كلها في اتباعه. فإذا عرفتم أن الله تعالى يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء، فاختاروا لأنفسكم أوْلى الداعيين، وتخيّروا أحسن الطريقتين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإنْسَانُ ضَعِيفًا﴾.
وقوله: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: توبة تلم شعثكم، وتجمع متفرقكم، وتقرب بعيدكم.
﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾ أي: يميلون معها حيث مالت ويقدمونها على ما فيه رضا محبوبهم، ويعبدون أهواءهم، من أصناف الكفرة والعاصين، المقدمين لأهوائهم على طاعة ربهم، فهؤلاء يريدون ﴿أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ أي: [أن] تنحرفوا عن الصراط المستقيم إلى صراط المغضوب عليهم والضالين.
يريدون أن يصرفوكم عن طاعة الرحمن إلى طاعة الشيطان، وعن التزام حدود من السعادة كلها في امتثال أوامره، إلى مَنْ الشقاوةُ كلها في اتباعه. فإذا عرفتم أن الله تعالى يأمركم بما فيه صلاحكم وفلاحكم وسعادتكم، وأن هؤلاء المتبعين لشهواتهم يأمرونكم بما فيه غاية الخسار والشقاء، فاختاروا لأنفسكم أوْلى الداعيين، وتخيّروا أحسن الطريقتين.
﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ أي: بسهولة ما أمركم به و [ما] نهاكم عنه، ثم مع حصول المشقة في بعض الشرائع أباح لكم ما تقتضيه حاجتكم، كالميتة والدم ونحوهما للمضطر، وكتزوج الأمة للحر بتلك الشروط السابقة. وذلك لرحمته التامة وإحسانه الشامل، وعلمه وحكمته بضعف الإنسان من جميع الوجوه، ضعف البنية، وضعف الإرادة، وضعف العزيمة، وضعف الإيمان، وضعف الصبر، فناسب ذلك أن يخفف الله عنه، ما يضعف عنه وما لا يطيقه إيمانه وصبره وقوته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
الذين يتبعون الشهوات
الزنا

إعراب الآية ٢٧ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

قبلنا. قال أبو جعفر: وهذا غلط لأنه قد يكون المعنى ويبيّن لكم أمر من قبلكم ممن كان يجتنب ما نهي عنه، وقد يكون يبيّن لكم كما بيّن لمن قبلكم من الأنبياء ولا يومى به إلى هذا بعينه.

[سورة النساء (٤) : الآيات ٢٧ الى ٢٨]

وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً (٢٨)
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ابتداء وخبر وأن في موضع نصب بيريد وكذا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ. وَخُلِقَ الْإِنْسانُ اسم ما لم يسمّ فاعله «١». ضَعِيفاً على الحال. ومعناه أنّ هواه يستميله وشهوته وغضبه يستخفّانه وهذا أشدّ الضعف فاحتاج إلى التخفيف.

[سورة النساء (٤) : آية ٢٩]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (٢٩)
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ أي بالظلم ويدخل في هذا القمار وكلّ ما نهي عنه. إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ «٢» هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وقرأ الكوفيون تِجارَةً بالنصب. وهو اختيار أبي عبيد. قال أبو جعفر: النصب بعيد من جهة المعنى والإعراب. فأما المعنى فإن هذه التجارة الموصوفة ليس فيها أكل الأموال بالباطل فيكون النصب، وأما الإعراب فيوجب الرفع لأن «أن» هاهنا في موضع نصب لأنها استثناء ليس من الأول «وتكون» صلتها، والعرب تستعملها هاهنا بمعنى وقع فيقولون: جاءني القوم إلّا أن يكون زيد ولا يكاد النصب يعرف. وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ نهي: إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً أي فبرحمته نهاكم عن هذا ومنع بعضكم من بعض.

[سورة النساء (٤) : آية ٣٠]

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (٣٠)
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ أي من يقتل نفسه، ويجوز أن يكون المعنى من يفعل شيئا مما تقدّم النهي عنه. فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً حذفت الضمة من الياء لثقلها. وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً اسم كان وخبرها.

[سورة النساء (٤) : آية ٣١]

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً (٣١)
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ جمع كبيرة وهمز الجمع لالتقاء الساكنين ولم يكن للياء
(١) انظر مختصر ابن خالويه (٢٥).
(٢) انظر تيسير الداني ٧٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٧ من سورة النساء

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: مبدأ التوبة من الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٥.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾، قال: الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٦٥٧ من وجه آخر.
٣
وعن عكرمة مولى ابن عباس، كذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن المنذر ٢‏/‏٦٥٧.
٤
وعن سفيان بن عيينة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٦.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ قال: الزِّنا ﴿أن تميلوا ميلا عظيما﴾ قال: يريدون أن تكونوا مثلهم، تزنون كما يزنون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٧٣ بنحوه مختصرًا، وأخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٢٢، وابن المنذر ٢‏/‏٦٥٨، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ قال: الزنا ﴿أن تميلوا ميلا عظيما﴾ قال: يزني أهل الإسلام كما يزنون. قال: هي كهيئة ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ [القلم:٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٢٢.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾، قال: هم اليهود والنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٢٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ يعني: به الزِّنا، وذلك أنّ اليهود زعموا أنّ نكاح ابنة الأخت مِن الأب حلال، فذلك قوله سبحانه: ﴿أن تميلوا﴾ عن الحق ﴿ميلا عظيما﴾ في استحلال نكاح ابنة الأخت من الأب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٦٨.
٩
عن مُقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿أن تميلوا ميلا عظيما﴾، قال: الميلُ العظيم أنّ اليهود يزعمون أنّ نكاح الأُخْتِ مِن الأب حلالٌ مِن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٢٥-٩٢٦.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ الآية، قال: يريد أهل الباطل وأهل الشهوات في دينهم ﴿أن تميلوا﴾ في دينكم ﴿ميلا عظيما﴾ تتبعون أمر دينهم، وتتركون أمر الله وأمر دينكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٦٢٢.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: هم جميعُ أهل الكتاب الباطل في دينهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله تعالى: ﴿الذين يتبعون الشهوات﴾ على أربعة أقوال: أولها: أنهم الزناة. وثانيها: أنهم اليهود والنصارى. وثالثها: أنهم اليهود خاصَّة. ورابعها: أنهم كل متبع شهوة في دينه لغير الذي أُبيحَ له. ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٦٢٣-٦٢٤) استنادًا إلى عموم لفظ الآية القولَ الرابعَ، وهو قول ابن زيد من طريق ابن وهب، وقال مُعَلِّلًا ذلك: «وإنّما قلنا: ذلك أولى بالصواب لأنّ الله عز وجل عمّ بقوله: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾، فوصفهم باتباع شهوات أنفسهم المذمومة، وعمَّهم بوصفهم بذلك، من غير وصفهم باتّباع بعض الشهوات المذمومة. فإذ كان ذلك كذلك فأولى المعاني بالآية ما دلَّ عليه ظاهرُها دون باطنها الذي لا شاهد عليه من أصل أو قياس، وإذا كان ذلك كذلك كان داخلًا في ﴿الذين يتبعون الشهوات﴾: اليهود، والنصارى، والزناة، وكلُّ متبع باطلًا؛ لأن كُلَّ متَّبعٍ ما نهاه الله عنه فمُتَّبِعٌ شهوة نفسه. وإذا كان ذلك بتأويل الآية أولى وجبتْ صحةُ ما اخترنا من القول في تأويل ذلك». وذَهَبَ إلى ذلك أيضًا ابنُ تيمية (٢/٢٣٢)، وابنُ كثير (٣/٤٤٣).
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧ من سورة النساء

٣١ وقفةً في هذه الآية

  •   (والله يريد أن يتوب عليكم) " تعرض لهذه الإرادة ".

    — عقيل الشمري

  •   (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميﻻ عظيما) الميل العظيم : ينتهي بزوال الصراط المستقيم ، فما من ميل إﻻ وتحته ميل (أحط منه)

    — عقيل الشمري

  • (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) وليس بعد الميل (العظيم) إﻻ السقوط (المدوي)

    — عقيل الشمري

  •   لكل مجتمع لصوص قلوب همهم صرفها إلى الشهوات لتغفل عن الرحيم التواب(والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما). su

    — سعود الشريم

  • { والله يريد أن يتوب عليكم .. } { يريد الله أن يخفف عنكم .. } سبحانه ما أحلمه يتودد إلى عباده !

    — نايف الفيصل

  • ﴿ ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً ﴾ هـل أدركت المؤامرة ؟!!

    — نايف الفيصل

  • والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما﴾ فضائيات الشهوات انحرافها عظيم "ميلا عظيما" فاحذر.

    — عبدالمحسن المطيري

  • لا يقنع دعاة الفجور بميل يسير لﻷمة إلى الشهوات؛ﻷن غاية سرورهم وقوعها في الميل العظيم إليها  ( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) .

    — سعود الشريم

  • ما رأيت تاريخًا صنعته الشهوات والملذات! ولكن دعاة الشهوات والملذات عندنا يزعمون أنهم يصنعون تاريخنا الحديث، فهل هم جاهلون؟ أم متآمرون؟ أم جمعوا بين الجهل والتآمر؟.

    — مصطفى السباعي

  • السفور والحسور والتكشف والموضات، وكشف النساء العورات، وسلوك الشباب سبيل الفساد، كل ذلك قنابل للعدو تتساقط علينا، وتهدم كياننا، وتصدع بنياننا، وتُذهب قوانا، فهل نكون من غفلتنا عونًا للعدو على أنفسنا؟!

    — علي الطنطاوى

  • لن يكتفي أتباع الشهوات بما يسوغ الخلاف فيه؛ حتى يجنحوا بالأمة إلى ما لا خلاف على تحريمه: (وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا).

    — عبدالله السكاكر

  • {والله يريد أن يتوب عليكم} من تدبر أصول الشرع علم أن الله يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق ! [ابن تيمية]

    — محاسن التاويل

و١٩ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٧ من سورة النساء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٧ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(27) Allāh wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال