المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وتكرار إرادة الله تعالى التوبة على عباده تقوية للإخبار الأول، وليس المقصد في هذه الآية إلا الإخبار عن إرادة الذين يتبعون الشهوات، فقدمت إرادة الله توطئة، مظهرة لفساد إرادة متبعي الشهوات، واختلف المتأولون في متبعي الشهوات، فقال مجاهد : هم الزناة، وقال السدي : هم اليهود والنصارى، وقالت فرقة : هم اليهود خاصة، لأنهم أرادوا أن يتبعهم المسلمون في نكاح الأخوات من الأب، وقال ابن زيد : ذلك على العموم في هؤلاء، وفي كل متبع شهوة، ورجحه الطبري، وقرأ الجمهور «ميْلاً » بسكون الياء، وقرأ الحسن بن أبي الحسن «مَيلاً » بفتح الياء.