لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿والله يريد أن يتوب عليكم﴾ قال ابن عباس معناه يريد أن يخرجكم من كل ما يكره إلى ما يحب ويرضى. وقيل معناه يدلكم على ما يكون سبباً لتوبتكم التي يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم وقيل معناه إن وقع منكم تقصير في دينه فيتوب عليكم ويغفر لكم ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات﴾ قيل هم اليهود والنصارى وقيل هم اليهود خاصة لأنهم يقولون إن نكاح بنت الأخت من الأب حلال. وقيل هم المجوس لأنهم يستحلون نكاح الأخوات وبنات الإخوة فلما حرمهن الله قالوا إنكم تحلون بنت الخالة وبنت العمة والخالة والعمة عليكم فانكحوا بنات الأخ والأخت فنزلت هذه الآية. وقيل هم الزناة يريدون أن تكونوا مثلهم ﴿أن تميلوا﴾ يعني عن الحق وقصد السبيل بالمعصية ﴿ميلاً عظيماً﴾ يعني بإتيانكم ما حرم الله عليكم.