الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً﴾: غنى ﴿أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ﴾: الحرائر.
﴿ٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾: ذكرها لبيان الأولى عند الأكثر، وحمل أبو حنيفة -رضي الله عنه، الطول على ملك فراشهن.
﴿فَمِنْ﴾: فلينكح مما.
﴿مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ﴾: إمائكم.
﴿ٱلْمُؤْمِنَٰتِ﴾: اللاتي لغيرهم.
﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُمْ﴾: فاكتفوا بظاهر إيمانهن.
﴿بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ﴾: أنتم وأرقاؤكم نسباً وديناً فلا تستنكفوا عنها.
﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾: مالكيهن، هذا لا يدل على أن لهن مباشرته، لأن عدم الاعتبار لا يوجب الإشعار، على أن المباشر قد يكون غير الآذن.
﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾: مُهورهنَّ، بإذن أهلهن أو المضاف محذوفٌ، أي: آتوا مالكهن، وعند مالك: المهر لهنَّ.
﴿بِٱلْمَعْرُوفِ﴾: بلا مَطْل ونحوه.
﴿مُحْصَنَٰتٍ﴾: عفائف.
﴿غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ﴾: مجاهرات بالزنا ﴿وَلاَ مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ﴾: أحباب يزنون بِهنِ سرّاً، جمع خدن، أي: صديق ﴿فَإِذَآ أُحْصِنَّ﴾: تزوجن ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ﴾ بزنا.
﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ﴾: الحرائر الأبكار.
﴿مِنَ ٱلْعَذَابِ﴾: الحد، وهو خمسون جلدة وتغريب نصف سنة، ولا رجم لأنَّه لا يُصَّفُ.
﴿ذَلِكَ﴾: نكاح الأمة.
﴿لِمَنْ خَشِيَ ٱلْعَنَتَ﴾:: المشقَّة، الوقوع في الزنا، وعن الحسن أنها الفسق، وأصلها: انكسار العظم بعد الجبر.
﴿مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ﴾: عنه مع العفاف.
﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾: في الحديث:" الحرائر صلاح البيت والإماء هلاكه "، وأيضاً:" من أراد أن يلقى الله طاهراً مطهراً فاليتزوج بالحرائر ".
﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ﴾: لمن يصبر.
﴿رَّحِيمٌ﴾ به ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ﴾: اللام صلة للتأكيد.
﴿لَكُمْ﴾: ما خفي من الشرائع.
﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾: من الأنبياء.
﴿وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾: يقبل توبتكم.
﴿وَٱللَّهُ عَلِيمٌ﴾: بمصالحكم ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما قدّر ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ تأكيد ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾:: الفُجَّار.
﴿أَن تَمِيلُواْ﴾: عن الحقِّ.
﴿مَيْلاً عَظِيماً﴾: إلى الشهوات وفاقاً لهم.
﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾: في شرائعه.
﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾: في الصبر عن الشهوات وعلى مَشَاقِ الطاعات فيناسبه التخفيف.
﴿يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَٰلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَٰطِلِ﴾: بالحرام كالسرقة، وكالصرف في الزنا.
﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَكُونَ﴾: كونها.
﴿تِجَٰرَةً﴾: صادرة.
﴿عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ﴾: غير منهي عنه، وإنما خصَّها لأن معظم التصرفات بها.
﴿وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ﴾: بارتكاب المُحرَّمات.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾: نهاكم عن المضار رحمة.
﴿وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ﴾: من المحرمات ﴿عُدْوَاناً﴾: على الغير.
﴿وَظُلْماً﴾: على نفسه لا جهلاً ونسيانا، وسفهاً، وعلى هذا لا يرد أنه كيف قدَّم الأخصَّ على الأعمّ، إذ التجاوز عن العدل جَوْر ثم طغيانٌ، ثم تعد، والكل ظلم.
﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ﴾: ندخله.
﴿نَاراً﴾: عظيمة.
﴿وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً * إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾: الأقرب أنها ما ورد فيه حَدٌ أو وَعيدٌ شديد، كاللّعْنِ.
﴿نُكَفِّرْ﴾: نمح.
﴿عَنْكُمْ سَيِّئَـٰتِكُمْ﴾: صغائركم.
﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً﴾: الجنة، وأما محو الكبائر فهي المشيئة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى