بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ أي يتجاوز عنكم ما كان منكم من قبل التحريم، ويقال : يتجاوز عنكم الزلل والخطايا ﴿وَيُرِيدُ الذين يَتَّبِعُونَ الشهوات أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً﴾ يعني اليهود والنصارى، ويقال : المجوس. ﴿أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً﴾ يعني أن تخطئوا خطأً عظيماً، لأن بعض الكفار كانوا يجيزون نكاح الأخت من الأب، وبنات الأخ، وبنات الأخت، فلما حرم الله تعالى ذلك قالوا للمسلمين : إنكم تنكحون ابنة الخالة والعمة، فأنزل الله تعالى هذه الآية. ويقال : ويريدون الذين يتبعون الشهوات، ويقال : إن اليهود يريدون أن يقفوا منكم على الزلل والخطايا، يعني : أن الله تعالى قد بين لكم لكي لا يقفوا منكم على الزلل والخطايا.