البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الحوب : الإثم.
يقال : حاب يحوب حوباً وحوباً وحاباً وحؤوباً وحيابه.
قال : المخبل السعدي.
وقال آخر :
وقيل : الحوب بفتح الحاء المصدر وبضمها الاسم، وتحوَّب الرجل ألقى الحوب عن نفسه كتحنث وتأثم وتحرج.
وفلان يتحوب من كذا يتوقع.
وأصل الحوب : الزجر للإبل، فسمى الإثم حوباً لأنه يزجر عنه، وبه الحوبة الحاجة، ومنه في الدعاء إليك أرفع حوبتي.
ويقال : ألحق الله به الحوبة أي المسكنة والحاجة.
﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ قال مقاتل والكلبي : نزلت في رجل من غطفان كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ طلب المال فمنعه.
ومناسبتها لما قبلها أنه لما وصل الأرحام أتبع بالأيتام، لأنهم صاروا بحيث لا كافل لهم، ففارق حالهم حال مَن له رحم ماسه.
وظاهره الأمر بإعطاء اليتامى أموالهم.
واليتم في بني آدم : فقد الأب، وهو جمع يشمل الذكور والإناث.
وينقطع هذا الاسم شرعاً بالبلوغ، فلا بد من مجاز، ما في اليتامى لإطلاقه على البالغين اعتباراً وتسمية بما كانوا عليه شرعاً قبل البلوغ من اسم اليتم، فيكون الأولياء قد أمروا بأن لا تؤخر الأموال عن حد البلوغ، ولا يمطلوا إن أونس منهم الرشد.
وأمّا أن يكون المجاز في أوتوا، ويكون معنى إيتاؤهم الأموال : الإنفاق عليهم منها شيئاً فشيئاً، وأن لا يطمع فيها الأولياء والأوصياء، ويكفوا عنها أيديهم الخاطئة.
وعلى كلا المعنيين الخطاب لمن له وضع اليد على مال اليتيم شرعاً.
وقال ابن زيد : الخطاب لمن كانت عادته من العرب أن لا يرث الصغير من الأولاد مع الكبير، فقيل لهم : ورثوهم أموالهم، ولا تتركوا أيها الكبار حظوظكم حلالاً طيباً حراماً خبيثاً، فيجيء فعلكم ذلك تبدلاً.
وقيل : كان الولي يربح على يتيمه فتستنفد تلك الأرباح مال اليتيم، فنهوا عن ذلك.
واحتج أبو بكر الرازي بهذه الآية على السفيه لا يحجر عليه بلوغه خمساً وعشرين سنة.
قال : لأن وآتوا اليتامى مطلق يتناول سفيهاً وغيره، أونس منه الرشد أو لا، ترك العمل به قبل السن المذكور بالإنفاق على أن إيناس الرشد قبل بلوغ هذا السن شرط في وجوب دفع المال إليه، وهذا الإجماع لم يوجد بعد هذا السن، فوجب إجراء الأمر بعد هذا السن على حكم ظاهره.
وأجيب بأنّ هذه الآية عامة وخصصت بقوله : وابتلوا اليتامى ولا تؤتوا السفهاء، ولا شك أن الخاص مقدم على العام ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ قال ابن المسيب والنخعي والزهري والضحاك والسدي : كان بعضهم يبدل الشاة السمينة من مال اليتيم بالهزيلة من ماله، والدرهم الطيب بالزيف من ماله.
وقال مجاهد وأبو صالح : المعنى ولا تتعجلوا أكل الخبيث من أموالهم، وتدعوا انتظار الرزق الحلال من عند الله.
وقيل : المعنى ولا تأكلوا أموالهم خبيثاً وتدعوا أموالكم طيباً.
وقيل : المعنى لا تأخذوا مال اليتيم وهو خبيث ليؤخذ منكم المال الذي لكم وهو طيب.
وقيل : لا تأكلوا أموالهم في الدنيا فتكون هي نار تأكلونها وتتركون الموعود لكم في الآخرة بسبب إبقاء الخبائث والمحرمات، وقيل : لا تستبدلوا الأمر الخبيث وهو : اختزال أموال اليتامى بالأمر الطيب وهو : حفظها والتورع منها.
وتفعل هنا بمعنى استفعل كتعجل، وتأخر بمعنى استعجل واستأخر.
وظاهره أن الخبيث والطيب وصفان في الإجرام المتبدلة والمتبدل به، فإما أن يكون ذلك باعتبار اللغة فيكونان بمعنى الكريه المتناول واللذيذ، وإما أن يكون باعتبار الشرع فيكونان بمعنى الحرام والحلال.
أما أن يكونا وصفين لاختزال الأموال وحفظها ففيه بعد ظاهر، وإن كان له تعلق ما بقوله : وآتوا اليتامى أموالهم.
وقرأ ابن محيصن : ولا تبدلوا بإدغام التاء الأولى في الثانية.
﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ لما نهوا عن استبدال الخبيث من أموالهم بالطيب من أموال اليتامى، ارتقى في النهي إلى ما هو أفظع من الاستبدال وهو : أكل أموال اليتامى فنهوا عنه.
ومعنى إلى أموالكم : قيل مع أموالكم، وقيل : إلى في موضع الحال التقدير : مضمومة إلى أموالكم.
وقيل : تتعلق بتأكلوا على معنى التضمين أي : ولا تضموا أموالهم في الأكل إلى موالكم.
وحكمة : إلى أموالكم، وإن كانوا منهيين عن أكل أموال اليتامى بغير حق، أنه تنبيه على غنى الأولياء.
كأنه قيل : ولا تأكلوا أموالهم مع كونكم ذوي مال أي : مع غناكم، لأنه قد أذن للولي إذا كان فقيراً أن يأكل بالمعروف.
وهذا نص على النهي عن الأكل، وفي حكمه التمول على جميع وجوهه.
وقال مجاهد : الآية ناهية عن الخلط في الإنفاق، فإن العرب كانت تخلط نفقتها بنفقة أيتامها فنهوا عن ذلك، ثم نسخ منه النهي بقوله تعالى :﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ وقال الحسن قريباً من هذا.
قال : تأول الناس من هذه الآية النهي عن الخلط، فاجتنبوه من قبل أنفسهم، فخفف عنهم في آية البقرة.
وحسَّن هذا القول الزمخشري بقوله : وحقيقته ولا تضموها إليها في الإنفاق حتى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم قلة مبالاة بما لا يحل لكم، وتسوية بينه وبين الحلال.
قال :( فإن قلت ) قد حرم عليهم أكل مال اليتامى وحده ومع أموالهم، فلم ورد النهي عن أكله معها ؟ ( قلت ) : لأنهم إذا كانوا مستغنين عن أموال اليتامى بما رزقهم الله من مال حلال، وهم على ذلك يطمعون فيها، كان القبح أبلغ والذم أحق.
ولأنهم كانوا يفعلون ذلك فنعى عليهم فعلهم وسمع بهم ليكون أزجر لهم انتهى كلامه.
وملخصه أن قوله : إلى أموالكم ليس قيداً للاحتراز، إنما جيء به لتقبيح فعلهم، ولأن يكون نهياً عن الواقع، فيكون نظير قوله :
﴿أضعافاً مضاعفة﴾ وإن كان الربا على سائر أحواله منهياً عنه.
وما قدمناه نحن يكون ذلك قيداً للاحتراز، فإنه إذا كان الولي فقيراً جاز أن يأكل بالمعروف، فيكون النهي منسحباً على أكل مال اليتيم لمن كان غنياً كقوله :﴿ومن كان غنياً فليستعفف﴾.
﴿إنه كان حوباً كبيراً﴾ قرأ الجمهور بضم الحاء، والحسن بفتحها وهي لغة بني تميم وغيرهم، وبعض القراء : إنه كان حاباً كبيراً، وكلها مصادر.
قال ابن عباس والحسن وغيرهما : الحوب الإثم.
وقيل : الظلم.
وقيل : الوحشة.
والضمير في إنه عائد على الأكل.
وقيل : على التبدل.
وعوده على الأكل أقرب لقربه منه، ويجوز أن يعود عليهما.
كأنه قيل : إن ذلك كما قال :
أي كان ذلك
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وتضمنت هذه الآيات من ضروب البيان والفصاحة.
الطباق في : واحدة وزوجها، وفي غنياً وفقيراً، وفي : قل أو كثر.
والتكرار في : اتقوا، وفي : خلق، وفي : خفتم، وأن لا تقسطوا، وأن لا تعدلوا من جهة المعنى، وفي اليتامى، وفي النساء، وفي فادفعوا إليهم أموالهم، فإذا دفعتم إليهم أموالهم، وفي نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وفي قوله : وليخش، وخافوا من جهة المعنى على قول من جعلهما مترادفين، وإطلاق اسم المسبب على السبب في : ولا تأكلوا وشبهه لأن الأخذ سبب للأكل.
وتسمية الشيء باسم ما كان عليه في : وآتوا اليتامى، سماهم يتامى بعد البلوغ.
والتأكيد بالاتباع في : هنيئاً مريئاً وتسمية الشيء باسم ما يؤول اليه في : نصيب مما ترك، وفي ناراً على قول من زعم أنها حقيقة.
والتجنيس المماثل في : فادفعوا فإذا دفعتم، والمغاير في : وقولوا لهم قولاً.
والزيادة للزيادة في المعنى في : فليستعفف.
وإطلاق كل على بعض في : الأقربون، إذ المراد أرباب الفرائض.
وإقامة الظرف المكاني مقام الزماني في : من خلفهم، أي من بعد وفاتهم.
والاختصاص في : بطونهم، خصها دون غيرها لأنها محل للمأكولات.
والتعريض في : في بطونهم، عرض بذكر البطون لحسنهم وسقوط هممهم والعرب تذم بذلك قال :
وتأكيد الحقيقة بما يرفع احتمال المجاز بقوله : في بطونهم.
رفع المجاز العارض في قوله :﴿أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً﴾ وهذا على قول من حمله على الحقيقة، ومن حمله على المجاز فيكون عنده من ترشيح المجاز، ونظير كونه رافعاً للمجاز قوله :﴿يطير بجناحيه﴾ وقوله :﴿يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ والحذف في عدة مواضع.
يقال : حاب يحوب حوباً وحوباً وحاباً وحؤوباً وحيابه.
قال : المخبل السعدي.
| فلا يدخلني الدهر قبرك حوب | فإنك تلقاه عليك حسيب |
| وإن تهاجرين تكففاه | غرايته لقد خطيا وحابا |
وفلان يتحوب من كذا يتوقع.
وأصل الحوب : الزجر للإبل، فسمى الإثم حوباً لأنه يزجر عنه، وبه الحوبة الحاجة، ومنه في الدعاء إليك أرفع حوبتي.
ويقال : ألحق الله به الحوبة أي المسكنة والحاجة.
﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ قال مقاتل والكلبي : نزلت في رجل من غطفان كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ طلب المال فمنعه.
ومناسبتها لما قبلها أنه لما وصل الأرحام أتبع بالأيتام، لأنهم صاروا بحيث لا كافل لهم، ففارق حالهم حال مَن له رحم ماسه.
وظاهره الأمر بإعطاء اليتامى أموالهم.
واليتم في بني آدم : فقد الأب، وهو جمع يشمل الذكور والإناث.
وينقطع هذا الاسم شرعاً بالبلوغ، فلا بد من مجاز، ما في اليتامى لإطلاقه على البالغين اعتباراً وتسمية بما كانوا عليه شرعاً قبل البلوغ من اسم اليتم، فيكون الأولياء قد أمروا بأن لا تؤخر الأموال عن حد البلوغ، ولا يمطلوا إن أونس منهم الرشد.
وأمّا أن يكون المجاز في أوتوا، ويكون معنى إيتاؤهم الأموال : الإنفاق عليهم منها شيئاً فشيئاً، وأن لا يطمع فيها الأولياء والأوصياء، ويكفوا عنها أيديهم الخاطئة.
وعلى كلا المعنيين الخطاب لمن له وضع اليد على مال اليتيم شرعاً.
وقال ابن زيد : الخطاب لمن كانت عادته من العرب أن لا يرث الصغير من الأولاد مع الكبير، فقيل لهم : ورثوهم أموالهم، ولا تتركوا أيها الكبار حظوظكم حلالاً طيباً حراماً خبيثاً، فيجيء فعلكم ذلك تبدلاً.
وقيل : كان الولي يربح على يتيمه فتستنفد تلك الأرباح مال اليتيم، فنهوا عن ذلك.
واحتج أبو بكر الرازي بهذه الآية على السفيه لا يحجر عليه بلوغه خمساً وعشرين سنة.
قال : لأن وآتوا اليتامى مطلق يتناول سفيهاً وغيره، أونس منه الرشد أو لا، ترك العمل به قبل السن المذكور بالإنفاق على أن إيناس الرشد قبل بلوغ هذا السن شرط في وجوب دفع المال إليه، وهذا الإجماع لم يوجد بعد هذا السن، فوجب إجراء الأمر بعد هذا السن على حكم ظاهره.
وأجيب بأنّ هذه الآية عامة وخصصت بقوله : وابتلوا اليتامى ولا تؤتوا السفهاء، ولا شك أن الخاص مقدم على العام ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾ قال ابن المسيب والنخعي والزهري والضحاك والسدي : كان بعضهم يبدل الشاة السمينة من مال اليتيم بالهزيلة من ماله، والدرهم الطيب بالزيف من ماله.
وقال مجاهد وأبو صالح : المعنى ولا تتعجلوا أكل الخبيث من أموالهم، وتدعوا انتظار الرزق الحلال من عند الله.
وقيل : المعنى ولا تأكلوا أموالهم خبيثاً وتدعوا أموالكم طيباً.
وقيل : المعنى لا تأخذوا مال اليتيم وهو خبيث ليؤخذ منكم المال الذي لكم وهو طيب.
وقيل : لا تأكلوا أموالهم في الدنيا فتكون هي نار تأكلونها وتتركون الموعود لكم في الآخرة بسبب إبقاء الخبائث والمحرمات، وقيل : لا تستبدلوا الأمر الخبيث وهو : اختزال أموال اليتامى بالأمر الطيب وهو : حفظها والتورع منها.
وتفعل هنا بمعنى استفعل كتعجل، وتأخر بمعنى استعجل واستأخر.
وظاهره أن الخبيث والطيب وصفان في الإجرام المتبدلة والمتبدل به، فإما أن يكون ذلك باعتبار اللغة فيكونان بمعنى الكريه المتناول واللذيذ، وإما أن يكون باعتبار الشرع فيكونان بمعنى الحرام والحلال.
أما أن يكونا وصفين لاختزال الأموال وحفظها ففيه بعد ظاهر، وإن كان له تعلق ما بقوله : وآتوا اليتامى أموالهم.
وقرأ ابن محيصن : ولا تبدلوا بإدغام التاء الأولى في الثانية.
﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ لما نهوا عن استبدال الخبيث من أموالهم بالطيب من أموال اليتامى، ارتقى في النهي إلى ما هو أفظع من الاستبدال وهو : أكل أموال اليتامى فنهوا عنه.
ومعنى إلى أموالكم : قيل مع أموالكم، وقيل : إلى في موضع الحال التقدير : مضمومة إلى أموالكم.
وقيل : تتعلق بتأكلوا على معنى التضمين أي : ولا تضموا أموالهم في الأكل إلى موالكم.
وحكمة : إلى أموالكم، وإن كانوا منهيين عن أكل أموال اليتامى بغير حق، أنه تنبيه على غنى الأولياء.
كأنه قيل : ولا تأكلوا أموالهم مع كونكم ذوي مال أي : مع غناكم، لأنه قد أذن للولي إذا كان فقيراً أن يأكل بالمعروف.
وهذا نص على النهي عن الأكل، وفي حكمه التمول على جميع وجوهه.
وقال مجاهد : الآية ناهية عن الخلط في الإنفاق، فإن العرب كانت تخلط نفقتها بنفقة أيتامها فنهوا عن ذلك، ثم نسخ منه النهي بقوله تعالى :﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ وقال الحسن قريباً من هذا.
قال : تأول الناس من هذه الآية النهي عن الخلط، فاجتنبوه من قبل أنفسهم، فخفف عنهم في آية البقرة.
وحسَّن هذا القول الزمخشري بقوله : وحقيقته ولا تضموها إليها في الإنفاق حتى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم قلة مبالاة بما لا يحل لكم، وتسوية بينه وبين الحلال.
قال :( فإن قلت ) قد حرم عليهم أكل مال اليتامى وحده ومع أموالهم، فلم ورد النهي عن أكله معها ؟ ( قلت ) : لأنهم إذا كانوا مستغنين عن أموال اليتامى بما رزقهم الله من مال حلال، وهم على ذلك يطمعون فيها، كان القبح أبلغ والذم أحق.
ولأنهم كانوا يفعلون ذلك فنعى عليهم فعلهم وسمع بهم ليكون أزجر لهم انتهى كلامه.
وملخصه أن قوله : إلى أموالكم ليس قيداً للاحتراز، إنما جيء به لتقبيح فعلهم، ولأن يكون نهياً عن الواقع، فيكون نظير قوله :
﴿أضعافاً مضاعفة﴾ وإن كان الربا على سائر أحواله منهياً عنه.
وما قدمناه نحن يكون ذلك قيداً للاحتراز، فإنه إذا كان الولي فقيراً جاز أن يأكل بالمعروف، فيكون النهي منسحباً على أكل مال اليتيم لمن كان غنياً كقوله :﴿ومن كان غنياً فليستعفف﴾.
﴿إنه كان حوباً كبيراً﴾ قرأ الجمهور بضم الحاء، والحسن بفتحها وهي لغة بني تميم وغيرهم، وبعض القراء : إنه كان حاباً كبيراً، وكلها مصادر.
قال ابن عباس والحسن وغيرهما : الحوب الإثم.
وقيل : الظلم.
وقيل : الوحشة.
والضمير في إنه عائد على الأكل.
وقيل : على التبدل.
وعوده على الأكل أقرب لقربه منه، ويجوز أن يعود عليهما.
كأنه قيل : إن ذلك كما قال :
| فيها خطوط من سواد وبلق | كأنه في الجلد توليع البهق |
الطباق في : واحدة وزوجها، وفي غنياً وفقيراً، وفي : قل أو كثر.
والتكرار في : اتقوا، وفي : خلق، وفي : خفتم، وأن لا تقسطوا، وأن لا تعدلوا من جهة المعنى، وفي اليتامى، وفي النساء، وفي فادفعوا إليهم أموالهم، فإذا دفعتم إليهم أموالهم، وفي نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وفي قوله : وليخش، وخافوا من جهة المعنى على قول من جعلهما مترادفين، وإطلاق اسم المسبب على السبب في : ولا تأكلوا وشبهه لأن الأخذ سبب للأكل.
وتسمية الشيء باسم ما كان عليه في : وآتوا اليتامى، سماهم يتامى بعد البلوغ.
والتأكيد بالاتباع في : هنيئاً مريئاً وتسمية الشيء باسم ما يؤول اليه في : نصيب مما ترك، وفي ناراً على قول من زعم أنها حقيقة.
والتجنيس المماثل في : فادفعوا فإذا دفعتم، والمغاير في : وقولوا لهم قولاً.
والزيادة للزيادة في المعنى في : فليستعفف.
وإطلاق كل على بعض في : الأقربون، إذ المراد أرباب الفرائض.
وإقامة الظرف المكاني مقام الزماني في : من خلفهم، أي من بعد وفاتهم.
والاختصاص في : بطونهم، خصها دون غيرها لأنها محل للمأكولات.
والتعريض في : في بطونهم، عرض بذكر البطون لحسنهم وسقوط هممهم والعرب تذم بذلك قال :
| دع المكارم لا ترحل لبغيتها | واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي |
رفع المجاز العارض في قوله :﴿أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً﴾ وهذا على قول من حمله على الحقيقة، ومن حمله على المجاز فيكون عنده من ترشيح المجاز، ونظير كونه رافعاً للمجاز قوله :﴿يطير بجناحيه﴾ وقوله :﴿يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ والحذف في عدة مواضع.