تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢ وقوله تعالى :﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ يحتمل هذا وجهين :
أحدهما : احفظوا أموالهم إلى أن يخرجوا من اليتم فإذا خرجوا من اليتم أعطوهم أموالهم.
والثاني :(١) قوله عز وجل ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ أي أنفقوا عليهم من أموالهم ( ووسعوا ) (٢) عليهم النفقة ولا تضيقوها لتنظروا إلى أموالهم(٣) و﴿وآتوا﴾ بمعنى وأتوا لوقت(٤) الخروج من اليتم أي احفظوا لتؤتوا.
وقوله تعالى :﴿ولا تبدلوا الخبيث بالطيب﴾ ( أي لا تأخذوا )(٥) الخبيث فتتركوا لهم وعد لكم في الآخرة بحفظ أموالهم وقيل : لا تأخذوا الجياد من ماله وتعطوا(٦) الردئ منه(٧) له فذلك تبديل الخبيث وهو أموال اليتامى وتذروا الطيب وهو أموالكم إشفاقا على أموالكم أن تنفق(٨)، وقيل : لا تأكلوا الحرام مكان الحلال لأن أكل مال اليتيم حرام وأكل مالكم حلال(٩)، فنهى أن يبدلوا الخبيث بالطيب ويحتمل : لا تأخذ ماله وهو خبيث فيؤخذ(١٠) منك الذي لك وهو طيب ويحتمل : لا تأكلوا ذلك إبقاء لأموالكم التي / ٧٨ –أ/ طيبها الله ( تعالى لكم بما جعل الله لكم طيبا ) (١١) ويحتمل : لا تأكلوا أموالهم في الدنيا فتكون هي نار تأكلونها فتتركوا الموعود لكم في إبقاء الخبيث كقوله :﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ الآية ( النساء ١٠ ).
وقوله تعالى :﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ يحتمل هذا والله أعلم وجهين : يحتمل قوله : أموالهم إلى أموالكم } أي مع أموالكم أي لا تخلطوا أموالهم مع أموالكم فتأكلوها ففيه نهي عن الخلط والجمع ويحتمل ﴿أموالهم إلى أموالكم﴾ أي بأموالكم ففيه النهي عن أكل أموالهم بأموال أنفسهم تبعا، كقوله عز وجل :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ ( الأنعام ١٥٢ ) وقوله عز وجل :﴿ولا تأكلوا أموالكم﴾ بمعنى لا تجمعوها إليها فتأكلوها(١٢) معا، ويحتمل مع أموالكم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾ قيل :( جورا وقيل ) (١٣) الحوب الإثم وهو واحد، وقيل خطأ، وقيل : ذنبا كبيرا، وقيل : إثما، وكذلك روي عن ابن عباس رضي الله عنه.
أحدهما : احفظوا أموالهم إلى أن يخرجوا من اليتم فإذا خرجوا من اليتم أعطوهم أموالهم.
والثاني :(١) قوله عز وجل ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ أي أنفقوا عليهم من أموالهم ( ووسعوا ) (٢) عليهم النفقة ولا تضيقوها لتنظروا إلى أموالهم(٣) و﴿وآتوا﴾ بمعنى وأتوا لوقت(٤) الخروج من اليتم أي احفظوا لتؤتوا.
وقوله تعالى :﴿ولا تبدلوا الخبيث بالطيب﴾ ( أي لا تأخذوا )(٥) الخبيث فتتركوا لهم وعد لكم في الآخرة بحفظ أموالهم وقيل : لا تأخذوا الجياد من ماله وتعطوا(٦) الردئ منه(٧) له فذلك تبديل الخبيث وهو أموال اليتامى وتذروا الطيب وهو أموالكم إشفاقا على أموالكم أن تنفق(٨)، وقيل : لا تأكلوا الحرام مكان الحلال لأن أكل مال اليتيم حرام وأكل مالكم حلال(٩)، فنهى أن يبدلوا الخبيث بالطيب ويحتمل : لا تأخذ ماله وهو خبيث فيؤخذ(١٠) منك الذي لك وهو طيب ويحتمل : لا تأكلوا ذلك إبقاء لأموالكم التي / ٧٨ –أ/ طيبها الله ( تعالى لكم بما جعل الله لكم طيبا ) (١١) ويحتمل : لا تأكلوا أموالهم في الدنيا فتكون هي نار تأكلونها فتتركوا الموعود لكم في إبقاء الخبيث كقوله :﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ الآية ( النساء ١٠ ).
وقوله تعالى :﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ يحتمل هذا والله أعلم وجهين : يحتمل قوله : أموالهم إلى أموالكم } أي مع أموالكم أي لا تخلطوا أموالهم مع أموالكم فتأكلوها ففيه نهي عن الخلط والجمع ويحتمل ﴿أموالهم إلى أموالكم﴾ أي بأموالكم ففيه النهي عن أكل أموالهم بأموال أنفسهم تبعا، كقوله عز وجل :﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ ( الأنعام ١٥٢ ) وقوله عز وجل :﴿ولا تأكلوا أموالكم﴾ بمعنى لا تجمعوها إليها فتأكلوها(١٢) معا، ويحتمل مع أموالكم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إنه كان حوبا كبيرا﴾ قيل :( جورا وقيل ) (١٣) الحوب الإثم وهو واحد، وقيل خطأ، وقيل : ذنبا كبيرا، وقيل : إثما، وكذلك روي عن ابن عباس رضي الله عنه.
١ في الأصل و م: ويحتمل..
٢ في م: وسعوا ساقطة من الأصل..
٣ أدرج بعدها في الأصل و م: غيرهم..
٤ من م في الأصل: الوقت..
٥ من م في الأصل: وتأخذوا..
٦ في الأصل و م: وتعطى..
٧ في الأصل و م: منهما..
٨ في الأصل و م تبقى..
٩ في الأصل و م: ماله..
١٠ في الأصل ليؤخذ.
١١ في الأصل: لكم طيبا في م: تعالى لكم بما جعل الله لكم خبيثا..
١٢ في الأصل و م: تأكلونها..
١٣ في الأصل: قيل..
٢ في م: وسعوا ساقطة من الأصل..
٣ أدرج بعدها في الأصل و م: غيرهم..
٤ من م في الأصل: الوقت..
٥ من م في الأصل: وتأخذوا..
٦ في الأصل و م: وتعطى..
٧ في الأصل و م: منهما..
٨ في الأصل و م تبقى..
٩ في الأصل و م: ماله..
١٠ في الأصل ليؤخذ.
١١ في الأصل: لكم طيبا في م: تعالى لكم بما جعل الله لكم خبيثا..
١٢ في الأصل و م: تأكلونها..
١٣ في الأصل: قيل..