النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَءَاتُوا اليَتَامَى أَمْوَالَهُم وَلاَ تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : الحرام بالحلال، وهو قول مجاهد.
والثاني : هو أن يجعل الزائف بدل الجيد، والمهزول بدل السمين ويقول درهم بدرهم، وشاة بشاة، وهو ابن المسيب والزهري والضحاك والسدي.
والثالث : هو استعجال أكل الحرام قبل إتيان الحلال، وهو معنى قول مجاهد.
والرابع : أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون الصغار والنساء ويأخذه الرجل الأكبر، فكان يستبدل الخبيث بالطيب لأن نصيبه من الميراث طيب، وأخذه الكل خبيث، وهو قول ابن زيد.
﴿وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ أي مع أموالكم، وهو أن يخلطوها بأموالهم لتصير في ذمتهم فيأكلوا ربحها.
﴿إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ والحُوب : الإثم، ومنه قولهم تحوّب فلانٌ من كذا، إذا(١) توقى، قال الشاعر :
قال الحسن البصري : لما نزلت هذه الآية في أموال اليتامى كرهوا أن يخالطوهم وجعل ولي اليتيم يعزل ماله عن ماله، فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ، فأنزل الله تعالى :
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإِخْوَانُكُم﴾(٢) أي فخالطوهم واتقوا إثمه.
أحدها : الحرام بالحلال، وهو قول مجاهد.
والثاني : هو أن يجعل الزائف بدل الجيد، والمهزول بدل السمين ويقول درهم بدرهم، وشاة بشاة، وهو ابن المسيب والزهري والضحاك والسدي.
والثالث : هو استعجال أكل الحرام قبل إتيان الحلال، وهو معنى قول مجاهد.
والرابع : أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون الصغار والنساء ويأخذه الرجل الأكبر، فكان يستبدل الخبيث بالطيب لأن نصيبه من الميراث طيب، وأخذه الكل خبيث، وهو قول ابن زيد.
﴿وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ أي مع أموالكم، وهو أن يخلطوها بأموالهم لتصير في ذمتهم فيأكلوا ربحها.
﴿إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ والحُوب : الإثم، ومنه قولهم تحوّب فلانٌ من كذا، إذا(١) توقى، قال الشاعر :
| فإن مهاجرين تكنفاهُ | غداة إذٍ لقد خطئا وحَابَا |
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإِخْوَانُكُم﴾(٢) أي فخالطوهم واتقوا إثمه.
١ - توقى: هكذا في الأصول، والذي في اللسان أن التحوب بمعنى التوجع والتحزن..
٢ - الآية ٢٢٠ من سورة البقرة..
٢ - الآية ٢٢٠ من سورة البقرة..