الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ) الآية [ ٣٢ ].
نهى المؤمنين أن يتمنوا ما فضل الله به بعضهم على بعض وأمرهم أن يسألوه من فضله، وروي أن أم سلمة(١) قالت يا رسول الله : لا نعطى الميراث ؟ ولا نغزو في سبيل الله تعالى فنقتل ؟ فأنزل الله عز وجل ( وَلاَ تَتَمَنَّوْا ) الآية(٢).
قال ابن عباس : هو الرجل يقول : وددت لو أن لي مال فلان، فنهى الله تعالى عن ذلك، وأمرهم أن يسألوه من فضله(٣) لأن التمني يورث الحسد والبغي.
وقال السدي : نزلت في الرجال والنساء. وقال الرجال : لو كان لنا من الأجر مثلا ما للنساء كما لنا من الميراث مثلا ما لهن، وقال النساء : لو كان لنا أجر مثل الرجال الشهداء، فلو كتب علينا القتال لقاتلنا، فقال الله تعالى :( وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ) وقال ( وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ )(٤).
وقال ابن جبير :( وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ) العبادة(٥).
وقيل : اسألوه التوفيق، والعمل بما يرضيه(٦).
( إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ). أي : لم يزل عالماً بما يصلح عباده، فلا يحسد بعضهم بعضاً(٧).
قوله :( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ) المعنى : للرجال نصيب مما اكتسبوا من الأبواب على الطاعة، والعقاب على المعصية وللنساء مثل ( ذلك )(٨).
وقال قتادة : كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء(٩) شيئاً، فلما(١٠) أنزل الله ميراثهم، قال النساء : لو جعل أنصباءنا ( في الميراث كالرجال، وقال الرجال : إنَّا لنرجو(١١) أن نفضل النساء في الحسنات في الآخرة كما فُضِّلْنا ) في(١٢) الدنيا عليهن بالميراث فأنزل الله تعالى ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ) يقول : المرأة تجزى بحسنتها ( عَشْرُ أَمْثَالِهَا )(١٣) كما جزي(١٤) الرجل، ثم قال :( وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ )(١٥).
وقيل : إنه لما نزل ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُنْثَيَيْنِ ) قالت النساء : كذلك عليهم نصيبان من الذنوب، كما لهم نصيبان من الميراث فأنزل الله عز وجل ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ) أي : من الذنوب وللنساء مثل ذلك ( وَسْئَلُوا اللَّهَ(١٦) مِن فَضْلِهِ )(١٧).
وقيل : المعنى : للجميع نصيب من موتاهم(١٨).
وقيل : المعنى : للرجال نصيب من موتاهم(١٩).
وقيل : المعنى : للرجال نصيب من الأجر وهو الجهاد، وخصوا به وبأجره، وللنساء نصيب من الأجر خصصن به، وهو حفظها لزوجها في السر والعلانية، ونظرها لزوجها، وطاعتها له وإصلاحها عليه كل لها فيه أجر خصت به(٢٠).
نهى المؤمنين أن يتمنوا ما فضل الله به بعضهم على بعض وأمرهم أن يسألوه من فضله، وروي أن أم سلمة(١) قالت يا رسول الله : لا نعطى الميراث ؟ ولا نغزو في سبيل الله تعالى فنقتل ؟ فأنزل الله عز وجل ( وَلاَ تَتَمَنَّوْا ) الآية(٢).
قال ابن عباس : هو الرجل يقول : وددت لو أن لي مال فلان، فنهى الله تعالى عن ذلك، وأمرهم أن يسألوه من فضله(٣) لأن التمني يورث الحسد والبغي.
وقال السدي : نزلت في الرجال والنساء. وقال الرجال : لو كان لنا من الأجر مثلا ما للنساء كما لنا من الميراث مثلا ما لهن، وقال النساء : لو كان لنا أجر مثل الرجال الشهداء، فلو كتب علينا القتال لقاتلنا، فقال الله تعالى :( وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ) وقال ( وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ )(٤).
وقال ابن جبير :( وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ) العبادة(٥).
وقيل : اسألوه التوفيق، والعمل بما يرضيه(٦).
( إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ). أي : لم يزل عالماً بما يصلح عباده، فلا يحسد بعضهم بعضاً(٧).
قوله :( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ) المعنى : للرجال نصيب مما اكتسبوا من الأبواب على الطاعة، والعقاب على المعصية وللنساء مثل ( ذلك )(٨).
وقال قتادة : كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء(٩) شيئاً، فلما(١٠) أنزل الله ميراثهم، قال النساء : لو جعل أنصباءنا ( في الميراث كالرجال، وقال الرجال : إنَّا لنرجو(١١) أن نفضل النساء في الحسنات في الآخرة كما فُضِّلْنا ) في(١٢) الدنيا عليهن بالميراث فأنزل الله تعالى ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ) يقول : المرأة تجزى بحسنتها ( عَشْرُ أَمْثَالِهَا )(١٣) كما جزي(١٤) الرجل، ثم قال :( وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ )(١٥).
وقيل : إنه لما نزل ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُنْثَيَيْنِ ) قالت النساء : كذلك عليهم نصيبان من الذنوب، كما لهم نصيبان من الميراث فأنزل الله عز وجل ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ) أي : من الذنوب وللنساء مثل ذلك ( وَسْئَلُوا اللَّهَ(١٦) مِن فَضْلِهِ )(١٧).
وقيل : المعنى : للجميع نصيب من موتاهم(١٨).
وقيل : المعنى : للرجال نصيب من موتاهم(١٩).
وقيل : المعنى : للرجال نصيب من الأجر وهو الجهاد، وخصوا به وبأجره، وللنساء نصيب من الأجر خصصن به، وهو حفظها لزوجها في السر والعلانية، ونظرها لزوجها، وطاعتها له وإصلاحها عليه كل لها فيه أجر خصت به(٢٠).
١ - أم سلمة "أم المؤمنين" هند بنت حذيفة تزوجها ﷺ سنة ٤ هـ وكانت موصوفة بالعقل البالغ والرأي الصائب. انظر: أسد الغابة ٦/٣٤٠، والإصابة ٤/٤٣٩..
٢ - خرجه أحمد في المسند – بتحقيق الشاكر ٦/٣٣٢، والترمذي في أبواب التفسير ٤/٣٠٣، ورواه الحاكم ٢/٣٠٥ – ٣٠٦/ وتفسير ابن كثير ١/٤٨٨..
٣ - انظر: جامع البيان ٥/٤٧، والدر المنثور ٢/٥٠٧..
٤ - انظر: المصدر السابق وقد نقله بالمعنى لا بالنص..
٥ - انظر: جامع البيان ٥/٤٧-٤٨ والدر المنثور ٢/٤٠٧-٤٠٨..
٦ - انظر: المصدر السابق..
٧ - انظر: المصدر السابق..
٨ - ساقط من (أ) (ج)..
٩ - (ج): الناس..
١٠ - (ج): فأما..
١١ - (د): ليرجعوا..
١٢ - ساقط من (أ)..
١٣ - ساقط من (أ) (ج)..
١٤ - كذا... ورواية الطبري يجزي وهو أنسب. انظر: جامع البيان ٥/٤٨..
١٥ - انظر: المصدر السابق..
١٦ - (ج) (د): واسألوا الله يا معشر النساء..
١٧ - انظر: المصدر السابق..
١٨ - عزاه الطبري لابن عباس. انظر: جامع البيان ٥/٤٩..
١٩ - عزاه الطبري لعكرمة. انظر: المصدر السابق..
٢٠ - هو اختيار الطبري. انظر: المصدر السابق..
٢ - خرجه أحمد في المسند – بتحقيق الشاكر ٦/٣٣٢، والترمذي في أبواب التفسير ٤/٣٠٣، ورواه الحاكم ٢/٣٠٥ – ٣٠٦/ وتفسير ابن كثير ١/٤٨٨..
٣ - انظر: جامع البيان ٥/٤٧، والدر المنثور ٢/٥٠٧..
٤ - انظر: المصدر السابق وقد نقله بالمعنى لا بالنص..
٥ - انظر: جامع البيان ٥/٤٧-٤٨ والدر المنثور ٢/٤٠٧-٤٠٨..
٦ - انظر: المصدر السابق..
٧ - انظر: المصدر السابق..
٨ - ساقط من (أ) (ج)..
٩ - (ج): الناس..
١٠ - (ج): فأما..
١١ - (د): ليرجعوا..
١٢ - ساقط من (أ)..
١٣ - ساقط من (أ) (ج)..
١٤ - كذا... ورواية الطبري يجزي وهو أنسب. انظر: جامع البيان ٥/٤٨..
١٥ - انظر: المصدر السابق..
١٦ - (ج) (د): واسألوا الله يا معشر النساء..
١٧ - انظر: المصدر السابق..
١٨ - عزاه الطبري لابن عباس. انظر: جامع البيان ٥/٤٩..
١٩ - عزاه الطبري لعكرمة. انظر: المصدر السابق..
٢٠ - هو اختيار الطبري. انظر: المصدر السابق..