تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
( وإن خفتم شقاق بينهما ) : هو النشوز، قال أبو عبيدة : أراد به : إن تيقنتم شقاق بينهما، فالخوف بمعنى : اليقين، ومنه قول الشاعر :
أي : أتيقن.
وأنكر الزجاج ذلك عليه، وقال : إذا تيقن الشقاق، فلا معنى لبعث الحكمين، بل الخوف بمعنى الظن، يعني : إن ظننتم شقاق بينهما ( فابعثوا حكما من أهله ) يعني من أهل الزوج، ( وحكما من أهلها ) يعني : من أهل الزوجة. ( إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ) وهل يجوز للحكمين التفريق ؟ فللسلف فيه قولان : أحدهما : أنه يجوز التفريق، كما يجوز الجمع من غير رضا الزوج، وروى عن علي : أنه بعث الحكمين، فقال الزوج : أما الفرقة فلا، فقال علي : لا حتى ترضى بكتاب الله تعالى ؛ فعلى هذا معنى قوله :( يوفق الله بينهما ) يعني : يوفق الله بين الحكمين بما فيه الصلاح من الفرقة أو الجمع، والصحيح وعليه الفتوى : أنه لا يجوز التفريق، وهو ظاهر الآية.
| إذا مت فارميني إلى جنب كرمة | أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها(١) |
وأنكر الزجاج ذلك عليه، وقال : إذا تيقن الشقاق، فلا معنى لبعث الحكمين، بل الخوف بمعنى الظن، يعني : إن ظننتم شقاق بينهما ( فابعثوا حكما من أهله ) يعني من أهل الزوج، ( وحكما من أهلها ) يعني : من أهل الزوجة. ( إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ) وهل يجوز للحكمين التفريق ؟ فللسلف فيه قولان : أحدهما : أنه يجوز التفريق، كما يجوز الجمع من غير رضا الزوج، وروى عن علي : أنه بعث الحكمين، فقال الزوج : أما الفرقة فلا، فقال علي : لا حتى ترضى بكتاب الله تعالى ؛ فعلى هذا معنى قوله :( يوفق الله بينهما ) يعني : يوفق الله بين الحكمين بما فيه الصلاح من الفرقة أو الجمع، والصحيح وعليه الفتوى : أنه لا يجوز التفريق، وهو ظاهر الآية.
١ - هذا البيت ملفق، فالشطر الثاني منه هو الشطر الثاني من البيت الذي يليه. وصواب الأبيات كما يأتي:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تَدْفِنَِـيِّ بالغـلاة فإننــي أخاف إذا مامت أن لا أذوقهــا
انظر لسان العرب (مادة: كرم، عرق)، وتفسير القرطبي (٢/٥٤)..
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تَدْفِنَِـيِّ بالغـلاة فإننــي أخاف إذا مامت أن لا أذوقهــا
انظر لسان العرب (مادة: كرم، عرق)، وتفسير القرطبي (٢/٥٤)..