الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ أي خلافاً بين الزوجين، ﴿فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ﴾ يتوسطون، ﴿إِن يُرِيدَآ إِصْلاَحاً﴾ يعني الزوجين وقيل : الحكمين، ﴿يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ﴾ بالصلاح والإلفة، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً﴾.
وعن عبيدة السلماني قال : جاء رجل وامرأة علياً ( عليه السلام )، مع كل واحد منهما قيام من النّاس، فقال عليٌّ :" ما شأن هذين ؟ ". قالوا : وقع بينهما شقاق. قال عليٌّ :﴿فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ﴾. قال : فبعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها، فقال عليٌ للحكمين :" هل تدريان ما عليكما ؟ إنّ عليكما إنْ رأيتما أن يُجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن يُفرّقا فرقتما "، قالت المرأة : رضيت بكتاب الله بما عليّ فيه ولي، فقال الرجل : أمّا الفرقة فلا، قال عليٌ :" كذبت والله، لا تنقلب منّي حتى تقرّ بما أقرّت به ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى