زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ في الخوف قولان :
أحدهما : أنه الحذر من وجود ما لا يتيقن وجوده، قاله الزجاج.
والثاني : أنه العلم، قاله أبو سليمان الدمشقي. قال الزجاج : والشقاق : العداوة، واشتقاقه من المتشاقين، كل صنف منهم في شق. و " الحكم " : هو القيم بما يسند إليه. وفي المأمور بإنفاذ الحكمين قولان :
أحدهما : أنه السلطان إذا ترافعا إليه، قاله سعيد بن جبير، والضحاك. والثاني : الزوجان، قاله السدي.
قوله تعالى :﴿إِن يُرِيدَا إِصْلاحاً﴾ قال ابن عباس : يعني الحكمين. وفي قوله :﴿يُوَفّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ قولان :
أحدهما : أنه راجع إلى الحكمين، قاله ابن عباس، وابن جبير، ومجاهد، وعطاء، والسدي، والجمهور.
والثاني : أنه راجع إلى الزوجين، ذكره بعض المفسرين.
فصل : والحكمان وكيلان للزوجين، ويعتبر رضى الزوجين فيما يحكمان به، هذا قول أحمد، وأبي حنيفة، وأصحابه. وقال مالك، والشافعي : لا يفتقر حكم الحكمين إلى رضى الزوجين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى