الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج أحمد والبخاري عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله ﷺ :" أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين. وأشار بالسبابة والوسطى ".
وأخرج أحمد عن أبي أمامة. أن رسول الله ﷺ قال :" من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين. وقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ".
وأخرج ابن سعد وأحمد عن عمرو بن مالك القشيري. سمعت رسول الله ﷺ :" يقول من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار مكان كل عظم محرره بعظم من عظامه، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله، ومن ضم يتيما من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة ".
وأخرج الحكيم الترمذي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين. وقرن بين أصبعيه ".
وأخرج الحكيم الترمذي عن أم سعد بنت مرة الفهرية عن أبيها قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" أنا وكافل اليتيم له أو لغيره إذا اتقى الله في الجنة كهاتين، أو كهذه من هذه ".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان من طرق عن ابن عباس في قوله ﴿والجار ذي القربى﴾ يعني الذي بينك وبينه قرابة ﴿والجار الجنب﴾ يعني الذي ليس بينك وبينه قرابة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن نوف الشامي في قوله ﴿والجار ذي القربى﴾ قال : المسلم ﴿والجار الجنب﴾ قال : اليهودي والنصراني.
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي شريح الخزاعي أن النبي ﷺ قال :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم عن عائشة : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ".
وأخرج البخاري في الأدب عن ابن عمر : سمعت النبي ﷺ يقول :" كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة، يقول : يا رب هذا أغلق بابه دوني فمنع معروفه ".
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ".
وأخرج البخاري في الأدب والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال :" قيل للنبي ﷺ : إن فلانة تقوم الليل، وتصوم النهار، وتفعل وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها. فقال رسول الله ﷺ : لا خير فيها، هي من أهل النار. قالوا : وفلانة تصلي المكتوبة، وتصوم رمضان، وتصدق بأثوار، ولا تؤذي أحدا. فقال رسول الله ﷺ : هي من أهل الجنة ".
وأخرج البخاري في الأدب والحاكم وصححه عن عائشة قالت :" قلت : يا رسول الله إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا ".
وأخرج البخاري في الأدب عن أبي هريرة قال : لا يبدأ بجاره الأقصى قبل الأدنى، ولكن يبدأ بالأدنى قبل الأقصى.
وأخرج البخاري في الأدب عن الحسن أنه سئل عن الجار فقال : أربعين دارا أمامه، وأربعين خلفه، وأربعين عن يمينه، وأربعين عن يساره.
وأخرج البخاري في الأدب والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رجل :" يا رسول الله إن لي جارا يؤذيني. فقال : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق. فانطلق فأخرج متاعه، فاجتمع الناس عليه فقالوا : ما شأنك ؟ قال : لي جار يؤذيني. فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق، فجعلوا يقولون : اللهم العنه، اللهم أخزه، فبلغه فأتاه فقال : ارجع إلى منزلك، فوالله لا أؤذيك أبدا ".
وأخرج البخاري في الأدب والبيهقي عن أبي جحيفة قال :" شكا رجل إلى النبي ﷺ جاره فقال : احمل متاعك فضعه على الطريق فمن مر به يلعنه. فجعل كل من يمر به يلعنه، فجاء إلى النبي ﷺ فقال : ما لقيت من لعنة الناس ؟ فقال : إن لعنة الله فوق لعنتهم، وقال للذي شكا : كفيت أو نحوه ".
وأخرج البخاري في الأدب عن ثوبان قال : ما من جار يظلم جاره ويقهره حتى يحمله ذلك على أن يخرج من منزله إلا هلك.
وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة. أن رسول الله ﷺ قال :" والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ ! قال : جار لا يأمن جاره بوائقه. قالوا : فما بوائقه ؟ قال : شره ".
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم عن أنس. أن رسول الله ﷺ قال :" ليس بمؤمن من لا يأمن جاره غوائله ".
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود مرفوعا " إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي المال من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب، فمن أعطاه الإيمان فقد أحبه والذي نفس محمد بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه ".
وأخرج أحمد والحاكم عن عمر. سمعت رسول الله ﷺ يقول :" لا يشبع الرجل دون جاره ".
وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال :" سمعت رسول الله ﷺ يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ".
وأخرج أحمد من طريق أبي العالية عن رجل من الأنصار قال : خرجت من أهلي أريد النبي ﷺ فإذا به قائم ورجل معه مقبل عليه، فظننت أن لهما حاجة. فلما انصرف قلت : يا رسول الله لقد قام بك هذا الرجل حتى جعلت أرثي لك من طول القيام. قال :" أوقد رأيته ؟ قلت : نعم. قال : أتدري من هو ؟ قلت : لا. قال : ذاك جبريل، ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، ثم قال : أما أنك لو سلمت رد عليك السلام ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" أوصاني جبريل بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" اللهم إني أعوذ بك من جار سوء في دار المقامة، فإن جار البادية يتحول ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي لبابة قال : قال رسول الله ﷺ :" لا قليل من أذى جاره ".
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب والبيهقي عن المقداد بن الأسود قال : قال رسول الله ﷺ لأصحابه :" ما تقولون في الزنا ؟ قالوا : حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة. فقال رسول الله ﷺ : لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره، وقال : ما تقولون في السرقة ؟ قالوا : حرمها الله ورسوله فهي حرام. قال : لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره ".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب عن ابن عباس في قوله ﴿والصاحب بالجنب﴾ قال : الرفيق في السفر.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير ومجاهد. مثله.
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن المنذر وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم ﴿والصاحب بالجنب﴾ قال : هو جليسك في الحضر، ورفيقك في السفر، وامرأتك التي تضاجعك.
وأخرج ابن جرير من طريق ابن أبي فديك عن فلان بن عبد الله عن الثقة عنده " أن رسول الله ﷺ كان معه رجل من أصحابه وهما على راحلتين، فدخل النبي ﷺ في غيضة طرفاء، فقطع نصلين أحدهما معوج والآخر معتدل، فخرج بهما، فأعطى صاحبه المعتدل وأخذ لنفسه المعوج فقال الرجل : يا رسول الله أنت أحق بالمعتدل مني ! فقال : كلا يا فلان، إن كل صاحب يصحب صاحبا مسؤول عن صحابته ولو ساعة من نهار ".
وأخرج البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن جرير والحاكم عن ابن عمرو عن النبي ﷺ قال :" خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره ".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي في قوله ﴿والصاحب بالجنب﴾ قال : المرأة.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود. مثله.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس. مثله.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ قال : مما خولك الله فأحسن صحبته، كل هذا أوصى الله به.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل ﴿وما ملكت أيمانكم﴾ يعني من عبيدكم وإمائكم، يوصي الله بهم خيرا أن تؤدوا إليهم حقوقهم التي جعل الله لهم.
وأخرج عبد الرزاق وأحمد والبخاري ومسلم عن أبي ذر قال : قال رسول الله ﷺ :" إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم ".
واخرج البخاري في الأدب عن جابر بن عبد الله قال :" كان رسول الله ﷺ يوصي بالمملوكين خيرا ويقول : أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم من لبوسكم، ولا تعذبوا خلق الله ".
وأخرج ابن سعد عن أبي الدرداء. أنه رؤى عليه برد وثوب أبيض، وعلى غلامه برد وثوب أبيض. فقيل له. . . فقال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" اكسوهم مما تلبسون، وأطعموهم مما تأكلون ".
وأخرج البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والبيهقي في الشعب عن علي قال : كان آخر كلام النبي ﷺ :" الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ".
وأخرج البزار عن أبي رافع قال : توفي رسول الله ﷺ وهو يقول :" الله الله وما ملكت أيمانكم، والصلاة. فكان ذلك آخر ما تكلم به رسول الله ﷺ ".
وأخرج البيهقي في الدلائل عن أم سلمة قالت : كانت عامة وصية رسول الله ﷺ عند موته :" الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم، حتى يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه ".
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال : كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت :" الصلاة، وما ملكت أيمانكم، حتى جعل يغرغرها في صدره وما يفيض بها لسانه ".
وأخرج عبد الرزاق ومسلم والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :" للمملوك طعامه، وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق ".
وأخرج البيهقي عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال :" إن الفقير عند الغني فتنة، وإن الضعيف عند القوي فتنة، وإن المملوك عند الممليك فتنة، فليتق الله وليكلفه ما يستطيع، فإن أمره أن يعمل بما لا يستطيع فليعنه عليه، فإن لم يفعل فلا يعذبه ".
وأخرج أحمد والبيهقي عن أبي ذر قال : قال رسول الله ﷺ :" من لاءمكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ومن لا يلائمكم منهم فبيعوهم ولا تعذبوا خلق الله ".
وأخرج الطبراني والبيهقي عن رافع بن مكيث قال : قال رسول الله ﷺ :" سوء الخلق شؤم، وحسن الملكة نماء، والبر زيادة في العمر، والصدقة تدفع ميتة السوء ".
وأخرج البيهقي عن أبي بكر الصديق. أن رسول الله ﷺ قال :" لا يدخل الجنة س

تفسير هذه الآية من كتب أخرى