مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿وَبِالْوَالِديْنِ إحْسَاناً﴾ : مختصر، تفعل العرب ذلك، فكان في التمثيل : واستوصُوا بالوالدين إحساناً.
﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبىَ﴾ القريب، ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الغريب، يقال : ما تأتينا إلا عن جنابة، أي من بعيد، قال عَلْقَمة بن عَبْدة :
فلا تَحرِمني نائلاً عن جنابَةٍفإني امرُؤٌ وَسْطَ القِبابِ غَرِيبُ
وإنما هي من الاجتناب، وقال الأعشى :
أتَيْتُ حُرَيثاً زائراً عن جنابةٍفكان حُرَيثٌ عن عَطائِيَ جامدا
﴿والصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ أي : يصاحبك في سفرك، ويلزَمُك، فينزل إلى جنبك :﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ : الغريب.
﴿مُخْتَالاً﴾ : المختال، ذو الْخُيَلاء والخال، وهما واحد، ويجيء مصدراً، قال العجَّاج :
والخالُ ثوبٌ مِنْ ثِيَابِ الْجُهَّالْ ***
وقال العَبدِيّ :
فَإنْ كنتَ سَيِّدَنَا سُدْتَنَاوإن كنتَ لِلخالِ فاذهبْ فخَلْ
أي : اختل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى