تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذين يبخلون﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير ﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ قال : هذا في العلم ليس للدنيا منه شيء.
حدثنا أبي، ثنا سليمان بن عبد الجبار، ثنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن أبي سنان، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال : كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم، وينهون العلماء أن يعلموا الناس شيئا فعيرهم الله بذلك فأنزل الله تعالى :﴿الذين يبخلون﴾ الآية.
والوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا روح بن عبادة، ثنا محمد ابن عبد الملك بن جريج، عن أبيه، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه قال : البخل : أن يبخل الرجل بما في يديه.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين، حدثني، أبي عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿الذين يبخلون﴾ يعني : أهل الكتاب يقول : يكتمون.
والوجه الثالث :
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي :﴿الذين يبخلون﴾ : فهم اليهود يبخلون اسم محمد ﷺ.
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد العزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة : قوله :﴿الذين يبخلون﴾ : هم أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله عليهم.
والوجه الرابع :
حدثنا أبي، ثنا سويد بن سعيد، ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم قال : إن البخيل الذي لا يؤدي حق الله من ماله.
والوجه الخامس :
كتب إليّ محمد بن حبال قال : قال عمر بن عبد الغفار قال : ابن عيينة : البخل : إذا منع الفضل. حدثني عمي الحسين، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿ويأمرون الناس بالبخل﴾ يقول : ويأمرون الناس بالكتمان.
حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿ويأمرون الناس بالبخل﴾ : أمر بعضهم بعضا بكتمان محمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو عبد الله يعني : الحارثي، أنبأ جويبر، عن الضحاك :﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ قال : هم أهل الكتاب كتموا محمدا وما أنزل عليه - وروي عن السدي نحو ذلك.
والوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن المغيرة، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله :﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ : كتموا الإسلام ومحمدا ﷺ. وهم " يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ".
والوجه الثالث :
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن إسحاق : حدثني محمد مولى آل زيد بن ثابت، عن عكرمة، ﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ أي : النبوة التي فيها تصديق ما جاء به محمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿واعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾ نزلت في يهود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى