بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿الذين يَبْخَلُونَ﴾ قال مجاهد ومقاتل : نزلت في اليهود، يبخلون بكتمان صفة محمد ﷺ في كتابهم ﴿وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل﴾ يعني : أمروا قومهم أن يكتموا صفته ﷺ - ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتاهم الله مِن فَضْلِهِ﴾ في التوراة. ويقال : أبخل الناس الذي يبخل بعلمه. ويقال :﴿الذين يَبْخَلُونَ﴾ يعني في المال، لأن رؤساءهم كانوا لا يعطون أحداً من أموالهم شيئاً، لأن عادتهم كان الأخذ والمنع، وكانوا أيضاً يأمرون بالبخل، لأن من كان في معصية فإنه يأمر غيره بذلك لكي لا يظهر عيبه ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتاهم الله مِن فَضْلِهِ﴾ يعني : لا يشكرون على ما أعطاهم الله من نعمته، ولا يخرجون الزكاة.
ثم قال تعالى :﴿وَأَعْتَدْنَا للكافرين عَذَاباً مُّهِيناً﴾ أي عذاباً شديداً. قرأ حمزة والكسائي :﴿بالبخل﴾ بنصب الباء والخاء، وقرأ الباقون ﴿بالبُخْل﴾ بضم الباء وجزم الخاء. وقال بعض أهل اللغة : ها هنا أربع لغات وهي لغة الأنصار : بخل، وبخل، وبخل، وبخل إلا أنه قرأ بحرفين ولا يقرأ بالحرفين الآخرين.
ثم قال تعالى :﴿وَأَعْتَدْنَا للكافرين عَذَاباً مُّهِيناً﴾ أي عذاباً شديداً. قرأ حمزة والكسائي :﴿بالبخل﴾ بنصب الباء والخاء، وقرأ الباقون ﴿بالبُخْل﴾ بضم الباء وجزم الخاء. وقال بعض أهل اللغة : ها هنا أربع لغات وهي لغة الأنصار : بخل، وبخل، وبخل، وبخل إلا أنه قرأ بحرفين ولا يقرأ بالحرفين الآخرين.