تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٧ وقوله تعالى :﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ الآية. تحتمل الآية أن تكون تفسيرا لما تقدم من قوله :﴿إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾ ووصفنا لهم إذ لا يتكلم بمثله إلا ( عما ) (١) تقدمه. وتحتمل على الابتداء كقوله :﴿الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين﴾ الآية ( الزخرف ٧٩ ).
ثم تحتمل وجوها : يحتمل قوله :﴿يبخلون﴾ بما عندهم من الأموال ﴿ويأمرون الناس بالبخل﴾ وهكذا دأب كل بخيل ان يبخل ويأمر به غيره. ويحتمل ﴿يبخلون﴾ بما عندهم من العلوم والأحكام ؛ لم يعلموا غيرهم ويأمرون الناس بذلك. ويحتمل قوله :﴿يبخلون﴾ بإظهار بعث(٢) محمد ﷺ ويأمرون الناس به ألا ترى أنه قال :﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ ؟ أي يكتمون بعث محمد ﷺ وصفته.
ويحتمل قوله :﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ أي يكتمون من العلوم والحكمة ويحتمل ما ذكرنا انهم يكتمون ﴿ما آتاهم الله من فضله﴾ من الأموال وال ينفقونها ( إذ )(٣) في ترك الإنفاق والتصدق(٤) كتمان ما أنعم الله عليهم.
وعلى ذلك روي ( عن ) (٥) رسول الله ﷺ ( أنه ) (٦) قال : " من آتاه الله نعمة فلتر عليه ( بنحوه أبو داوود ٤٠٦٣ ) لعله أراد بقوله : " فلتر عليه " أن ينفقها على نفسه، ويتصدق لها، ويلبسها وجائز أن يكون أراد، والله اعلم الإنفاق والتصدق على غيره(٧) فعلى ذلك كتمان ما آتاهم من الأموال إذا تركوا الإنفاق على غيرهم لان من كانت له الأموال لا يترك الإنفاق على نفسه.
وقيل :﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس البخل﴾ أي لما أنعم الله عليهم من الأموال أو بما بين لهم من صفاته عليه الصلوات، أو بما أمروا من العبادات حملهم على الكفر أحد هذه الأوجه الثلاثة، إذ كانوا استحلوا أحدها فكفروا بذلك لزمهم الذي ذكر القرآن والله أعلم وكتمانهم يرجع إلى كتمان البعث(٨) والحقوق والعبادات في أنفسهم لئلا يعرفوا بالعدول عما في كتبهم وذلك يخوفهم(٩) واله أعلم.
وقوله تعالى :﴿واعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾ ظاهر وقد ذكرناه(١٠) في غير موضع.
ثم تحتمل وجوها : يحتمل قوله :﴿يبخلون﴾ بما عندهم من الأموال ﴿ويأمرون الناس بالبخل﴾ وهكذا دأب كل بخيل ان يبخل ويأمر به غيره. ويحتمل ﴿يبخلون﴾ بما عندهم من العلوم والأحكام ؛ لم يعلموا غيرهم ويأمرون الناس بذلك. ويحتمل قوله :﴿يبخلون﴾ بإظهار بعث(٢) محمد ﷺ ويأمرون الناس به ألا ترى أنه قال :﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ ؟ أي يكتمون بعث محمد ﷺ وصفته.
ويحتمل قوله :﴿ويكتمون ما آتاهم الله من فضله﴾ أي يكتمون من العلوم والحكمة ويحتمل ما ذكرنا انهم يكتمون ﴿ما آتاهم الله من فضله﴾ من الأموال وال ينفقونها ( إذ )(٣) في ترك الإنفاق والتصدق(٤) كتمان ما أنعم الله عليهم.
وعلى ذلك روي ( عن ) (٥) رسول الله ﷺ ( أنه ) (٦) قال : " من آتاه الله نعمة فلتر عليه ( بنحوه أبو داوود ٤٠٦٣ ) لعله أراد بقوله : " فلتر عليه " أن ينفقها على نفسه، ويتصدق لها، ويلبسها وجائز أن يكون أراد، والله اعلم الإنفاق والتصدق على غيره(٧) فعلى ذلك كتمان ما آتاهم من الأموال إذا تركوا الإنفاق على غيرهم لان من كانت له الأموال لا يترك الإنفاق على نفسه.
وقيل :﴿الذين يبخلون ويأمرون الناس البخل﴾ أي لما أنعم الله عليهم من الأموال أو بما بين لهم من صفاته عليه الصلوات، أو بما أمروا من العبادات حملهم على الكفر أحد هذه الأوجه الثلاثة، إذ كانوا استحلوا أحدها فكفروا بذلك لزمهم الذي ذكر القرآن والله أعلم وكتمانهم يرجع إلى كتمان البعث(٨) والحقوق والعبادات في أنفسهم لئلا يعرفوا بالعدول عما في كتبهم وذلك يخوفهم(٩) واله أعلم.
وقوله تعالى :﴿واعتدنا للكافرين عذابا مهينا﴾ ظاهر وقد ذكرناه(١٠) في غير موضع.
١ ساقطو من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: نعت..
٣ ساقطو من الأصل و م..
٤ من م في الأصل: الصدق..
٥ ساقطو من الأصل و م..
٦ ساقطو من الأصل و م..
٧ في الأصل و م: غيرهم..
٨ في الأصل و م: النعت..
٩ في الأصل و م: تخويفهم..
١٠ في الأصل و م: ذكرنا..
٢ في الأصل و م: نعت..
٣ ساقطو من الأصل و م..
٤ من م في الأصل: الصدق..
٥ ساقطو من الأصل و م..
٦ ساقطو من الأصل و م..
٧ في الأصل و م: غيرهم..
٨ في الأصل و م: النعت..
٩ في الأصل و م: تخويفهم..
١٠ في الأصل و م: ذكرنا..