النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ فيهم قولان :
أحدهما : أنها نزلت في اليهود، بخلوا بما عندهم من التوراة من نبوة محمد ﷺ وكتموه وأمروا الناس بكتمه. ﴿وَيَكْتُمُونَ مَآ ءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ﴾ يعني نبوة محمد ﷺ، وهذا قول مجاهد، وقتادة، والسدي.
والثاني : يبخلون بالإنفاق في طاعة الله عز وجل ويأمرون الناس بذلك، وهو قول طاووس، والبخل أن يبخل(١) بما في يديه، والشح أن يشح على ما في أيدي الناس يحب أن يكون له.
١ - روى أن النبي ﷺ قال للأنصار: "من سيدكم"؟ قالوا الجد بن قيس على بخل فيه
فقال صلى الله عليه وسلم" وأي داء أدوى من البخل" البخاري ومسند أحمد ٣/ ٣٠٨.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى