كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ ؛ في محَل نصبٍ عطفاً على ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ وإن شئتَ جعلتَهُ عطفاً على قوله :﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾[النساء: ٣٧]. قال السُّدِّيُّ :(نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الْمُنَافِقِيْنَ الَّذِيْنَ يُرَاؤُن النَّاسَ فِي الإنْفَاقِ، وَلاَ يَتَصَدَّقُونَ فِي السِّرِّ). قِيْلَ : المرادُ به كفارُ مكَّةَ أنفقُوا على الناسِ وقتَ خروجهم إلى حرب بدر.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً﴾ ؛ أن من يفعلْ ما يَدْعُوهُ إليه الشيطان وسوَّل له فَبِئْسَ قرينهُ الشيطان يُغْوِيَهِ في الدُّنيا ويكون قريناً معهُ في السلسلةِ في النار. و(قَرِيْناً) نُصِبَ على التمييز، وَقِيْلَ : على القطعِ ؛ أي قطعِ الألف واللام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى