النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ فيهم قولان :
أحدهما : أنهم اليهود، وهو قول مجاهد.
والثاني : هم المنافقون، وهو قول الزجاج.
﴿وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قَرِيناً﴾ القرين هو الصاحب الموافق، كما قال عدي بن زيد :
عن المرءِ لا تسأل وأبصر قرينهفإن القرين بالمقارن مُقتدى(١)
وأصل القرين من الإقران، والقِرن بالكسر المماثل لأقرانه في الصفة، والقَرْن بالفتح : أهل العصر لاقترانهم في الزمان، ومنه قَرْن البهيمة لاقترانه بمثله.
وفي المراد بكونه قريناً للشيطان قولان :
أحدهما : أنه مصاحبِهُ في أفعاله.
والثاني : أن الشيطان يقترن به في النار.
١ - هكذا بالأصول، والرواية المشهورة:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدى
وقد روى البيت لطرفة بن العبد في معلقته أيضا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى