تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يومئذ ) يعني : يوم القيامة ( يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ) ويقرأ :" لو تَسَوَّى بهم الأرض " (١) أي : تستوي، يعني : يودون أن يصيروا ترابا، وهذا مثل قوله تعالى :( ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ) (٢)، وذلك حين تحشر البهائم ثم يقول الله تعالى لهم : كونوا ترابا، فيكونون ترابا ؛ فيود الكفار هنالك أن يصيروا مثل البهائم ترابا، وقيل : يودون أن تنخرق الأرض ؛ فساخوا فيها وهلكوا، وتسوى بهم الأرض، أي : عليهم الأرض.
( ولا يكتمون الله حديثا ) فإن قيل : قد أخبر هاهنا أنهم لا يكتمون الله حديثا، وذكر في موضع آخر قولهم :( والله ربنا ما كنا مشركين ) (٣) فقد كتموا، فكيف وجه الجمع ؟ قيل : قال الحسن البصري : وهذا في موطن وذاك في موطن، آخر، وفي القيامة مواطن، وهذا جواب معروف أورده القتيبي في مشكل القرآن. وقيل : معناه : يودون أن لا يكتمون الله حديثا، وذلك أنهم يقولون :( والله ربنا ما كنا مشركين ) (٤) ونحو ذلك، فيختم الله على أفواههم، وينطق جوارحهم ؛ فيودون أنهم لم يكتموا الله حديثا فهو راجع إلى قوله :( يود الذين كفروا ) وقيل : معناه : لا يقدرون أن يكتموا الله حديثا.
( ولا يكتمون الله حديثا ) فإن قيل : قد أخبر هاهنا أنهم لا يكتمون الله حديثا، وذكر في موضع آخر قولهم :( والله ربنا ما كنا مشركين ) (٣) فقد كتموا، فكيف وجه الجمع ؟ قيل : قال الحسن البصري : وهذا في موطن وذاك في موطن، آخر، وفي القيامة مواطن، وهذا جواب معروف أورده القتيبي في مشكل القرآن. وقيل : معناه : يودون أن لا يكتمون الله حديثا، وذلك أنهم يقولون :( والله ربنا ما كنا مشركين ) (٤) ونحو ذلك، فيختم الله على أفواههم، وينطق جوارحهم ؛ فيودون أنهم لم يكتموا الله حديثا فهو راجع إلى قوله :( يود الذين كفروا ) وقيل : معناه : لا يقدرون أن يكتموا الله حديثا.
١ - قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح التاء، وتخفيف السين، وقرأ نافع وأبو جعفر، وابن عامر بفتح التاء وتشديد السين، وقرأ الباقون بضم التاء وتخفيف السين. انظر النشر (٣/٢٤٩)..
٢ - النبأ: ٤٠..
٣ - الأنعام: ٢٣..
٤ - في "ك": ابن عباس، وهو خطأ..
٢ - النبأ: ٤٠..
٣ - الأنعام: ٢٣..
٤ - في "ك": ابن عباس، وهو خطأ..