نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم استأنف الجواب عن ذلك بقوله :﴿يومئذ﴾ أي تقوم(١) الإشهاد ﴿يود الذين كفروا﴾ أي ستروا ما تهدي إليه العقول من آياته، وبين أنهم مخاطبون بالفروع في قوله :﴿وعصوا الرسول﴾ بعد ستر ما أظهر من بيناته ﴿لو تسوى بهم الأرض﴾ أي تكون مستوية معتدلة بهم، ولا تكون كذلك إلا وقد غيبتهم(٢) واستوت بهم، ولم يبق(٣) فيها شيء من عوج ولا نتوّ(٤) بسبب(٥) أحد منهم ولا شيء من أجسامهم ؛ وإنما ودوا ذلك خوفاً مما يستقبلهم من الفضيحة بعتابهم (٦)ثم الإهانة بعقابهم(٧).
ولما كان التقدير : فلا تسوى(٨) بهم، عطف عليه قوله :﴿ولا يكتمون الله﴾ أي الملك الأعظم ﴿حديثاً﴾ أي شيئاً أحدثوه بل يفتضحون بسيىء أخبارهم، ويحملون جميع أوزارهم، جزاء لما(٩) كانوا يكتمون من آياته وما نصب للناس من بيناته(١٠).
١ في ظ: يقوم..
٢ في ظ: عيتهم..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: لا يبق..
٤ من ظ ومد، وفي الأصل: نتو ـكذا..
٥ من ظ ومد، وفي الأصل: تسبب، وفي ظ ومد: تسبب ـ كذا..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ في ظ: فلا يسوي..
٩ في ظ: بما..
١٠ في ظ: تبيانه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى