جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿يومئذ يودّ الذين كفروا وعصوا الرسول لو تُسوّى بهم الأرض﴾ لو يدفنون وتبتلعهم الأرض فتسوى، أو لم يبعثوا، أو يكونون ترابًا، والباء للملابسة فهو حال، أو بمعنى : على فظرف لغو ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾ بشهادة أيديهم وأرجلهم عليهم، عطف على جملة يود لما رأوا أن الجنة خاصة للمسلمين قالوا :( والله ربنا ما كنا مشركين ) ( الأنعام : ٢٣ )، كذبوا رجاء زجهم في المسلمين فختم الله على أفواههم وشهدت عليهم أيديهم وأرجلهم، ( ولا يكتمون الله حديثا ) ( النساء : ٤٢ )، أو داخل في التمني بمعنى : يتمنون أنهم لم يكونوا كتموا نعت محمد صلى الله عليه وسلم وأمره.