أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض﴾ بيان لحالهم حينئذ، أي يود الذين جمعوا بين الكفر وعصيان الأمر، أو الكفرة والعصاة في ذلك الوقت أن يدفنوا فتسوى بهم الأرض كالموتى، أو لم يبعثوا أو لم يخلقوا وكانوا هم والأرض سواء. ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾ ولا يقدرون على كتمانه لأن جوارحهم تشهد عليهم. وقيل الواو لحال أي يودون أن تسوى بهم الأرض وحالهم أنهم لا يكتمون من الله حديثا ولا يكذبونه بقولهم ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ إذ روي : أنهم إذا قالوا ختم الله على أفواههم فتشهد عليهم جوارحهم، فيشتد الأمر عليهم فيتمنون أن تسوى بهم الأرض. وقرأ نافع وابن عامر ﴿تسوى بهم﴾ على أن أصله تتسوى فأدغمت التاء في السين. وقرأ حمزة والكسائي ﴿تسوى﴾ على حذف التاء الثانية يقال سويته فتسوى.