الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَوْ تسوى﴾[النساء: ٤٢].
قالت فرقة معناه : تنشق الأرض، فيحصلون فيها، ثم تتسوَّى هي في نفسها عليهم وبهم، وقالت فرقة : معناه لو تستوي هي معهم في أن يكونوا ترابا كالبهائم.
وقوله تعالى :﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً﴾[النساء: ٤٢].
معناه، عند طائفة : أن الكفار، لما يرونه من الهول وشِدَّة المخاوف، يودون لو تسوى بهم الأرض، فلا ينالهم ذلك الخوف، ثم استأنف الكلام، فأخبر أنهم ( لا يكتمون الله حديثا )، لنطق جوارحهم بذلك كله، حين يقول بعضهم ﴿والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] فيقول الله سبحانه : كذبتم ثم تنطق جوارحهم، فلا تكتم حديثا، وهذا قول ابن عباس، وقالت طائفة : الكلام كله متصل، ووُدُّهم أن لا يكتموا الله حديثا إنما هو ندم على كذبهم حين قالوا :﴿والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾[الأنعام: ٢٣] والرسول في هذه الآية الجنس، شرِّف بالذكر، وهو مفرد دلَّ على الجمع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى