فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الذين كَفَرُوا وَعَصوا الرسول لَوْ تسوى بِهِمُ الارض﴾ قرأ نافع، وابن عامر " تسوى " بفتح التاء، وتشديد السين، وقرأ حمزة، والكسائي بفتح التاء، وتخفيف السين، وقرأ الباقون بضم التاء، وتخفيف السين. والمعنى على القراءة الأولى والثانية : أن الأرض هي التي تسوّى بهم، أي : أنهم تمنوا لو انفتحت لهم الأرض، فساخوا فيها، وقيل الباء في قوله :﴿بِهِمُ﴾ بمعنى على، أي : تسوّى عليهم الأرض. وعلى القراءة الثالثة الفعل مبنيّ للمفعول، أي : لو سوّى الله بهم الأرض، فيجعلهم والأرض سواء حتى لا يبعثوا.
قوله :﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً﴾ عطف على ﴿يَوَدُّ﴾ أي : يومئذ يودّ الذين كفروا، ويومئذ لا يكتمون الله حديثاً، ولا يقدرون على ذلك. قال الزجاج : قال بعضهم ﴿لا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً﴾ مستأنف ؛ لأن ما عملوه ظاهر عند الله لا يقدرون على كتمانه. وقال بعضهم : هو معطوف. والمعنى : يودّون أن الأرض سوّيت بهم وأنهم لم يكتموا الله حديثاً ؛ لأنه ظهر كذبهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال : كان كردم بن يزيد حليف كعب بن الأشرف، وأسامة بن حبيب، ونافع بن أبي نافع، وبحري بن عمرو، وحيي بن أخطب، ورفاعة بن زيد بن التابوت يأتون رجالاً من الأنصار يتنصحون لهم، فيقولون : لا تنفقوا أموالكم، فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة، فإنكم لا تدرون ما يكون ؟ فأنزل الله فيهم :﴿الذين يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل﴾ إلى قوله :﴿وَكَانَ الله بِهِم عَلِيماً﴾.
وقد أخرج ابن أبي حاتم، عنه أنها نزلت في اليهود. وأخرجه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد. وأخرجه ابن جرير، عن سعيد بن جبير. وأخرجه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن ابن عباس :﴿إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ قال : رأس نملة حمراء. وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله :﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً﴾ وزن ذرة زادت على سيئاته ﴿يضاعفها﴾ فأما المشرك، فيخفف به عنه العذاب، ولا يخرج من النار أبداً. وأخرج البخاري، وغيره، عن ابن مسعود قال : قال لي رسول الله ﷺ :«اقرأ عليّ»، قلت يا رسول الله آقرأ عليك، وعليك أنزل ؟ قال :«نعم إني أحبّ أن أسمعه من غيري»، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية :﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلاء شَهِيداً﴾ قال :«حسبك الآن»، فإذا عيناه تذرفان. وأخرجه الحاكم، وصححه من حديث عمرو بن حريث.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، من طريق العوفي، عن ابن عباس في قوله :﴿لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض﴾ يعني : أن تسوّى الأرض بالجبال، والأرض عليهم. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة في الآية : يقول : ودّوا لو انخرقت بهم الأرض، فساخوا فيها. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً﴾ قال : بجوارحهم.


وقد أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس قال : كان كردم بن يزيد حليف كعب بن الأشرف، وأسامة بن حبيب، ونافع بن أبي نافع، وبحري بن عمرو، وحيي بن أخطب، ورفاعة بن زيد بن التابوت يأتون رجالاً من الأنصار يتنصحون لهم، فيقولون : لا تنفقوا أموالكم، فإنا نخشى عليكم الفقر في ذهابها، ولا تسارعوا في النفقة، فإنكم لا تدرون ما يكون ؟ فأنزل الله فيهم :﴿الذين يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل﴾ إلى قوله :﴿وَكَانَ الله بِهِم عَلِيماً﴾.
وقد أخرج ابن أبي حاتم، عنه أنها نزلت في اليهود. وأخرجه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد. وأخرجه ابن جرير، عن سعيد بن جبير. وأخرجه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن قتادة.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن ابن عباس :﴿إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ قال : رأس نملة حمراء. وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله :﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً﴾ وزن ذرة زادت على سيئاته ﴿يضاعفها﴾ فأما المشرك، فيخفف به عنه العذاب، ولا يخرج من النار أبداً. وأخرج البخاري، وغيره، عن ابن مسعود قال : قال لي رسول الله ﷺ :«اقرأ عليّ»، قلت يا رسول الله آقرأ عليك، وعليك أنزل ؟ قال :«نعم إني أحبّ أن أسمعه من غيري»، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية :﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلاء شَهِيداً﴾ قال :«حسبك الآن»، فإذا عيناه تذرفان. وأخرجه الحاكم، وصححه من حديث عمرو بن حريث.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، من طريق العوفي، عن ابن عباس في قوله :﴿لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض﴾ يعني : أن تسوّى الأرض بالجبال، والأرض عليهم. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن قتادة في الآية : يقول : ودّوا لو انخرقت بهم الأرض، فساخوا فيها. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً﴾ قال : بجوارحهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى