معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقوله ﴿وَلاَ جُنُباً﴾ ( ٤٣ ) في اللفظ [ ٩٧ء ] واحد وهو للجمع كذلك، وكذلك هو للرجال والنساء، كما قال ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ فجعل " الظَهيرَ " واحدا. والعرب تقول : " هُمْ لِي صَدِيقٌ ". وقال :﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ وهما قعيدان. وقال ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّك﴾ وقال ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ لأنَ " فَعُول " و " فَعِيل " مما يجعل واحدا للاثنين والجمع.
وقال ﴿وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ ( ٤٣ ) لأنه قال ﴿لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ ( ٤٣ ) فقوله ﴿وأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ في موضع نصب على الحال، فقال ﴿وَلاَ جُنُباً﴾ على العطف كأنه قال : " وَلا تَقْرَبُوها جُنْباً إِلاّ عابِري سَبِيلٍ " كما تقول : " لا تَأْتِي إِلاّ رَاكِباً ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى