الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِّنَ الْكِتَابِ﴾ : فيه وجهان، أحدُهما : أنه متعلق بمحذوفٍ إذ هو صفةٌ ل " نصيباً " فهو في محل نصب، والثاني : أنه متعلق ب " أوتوا " أي : أوتوا من الكتابِ نصيباً. و " يَشْتَرُون " حالٌ وفي صاحبِها وجهان، أحدُهما : أنه واو " أوتوا "، والثاني : أنه الموصولُ، وهي على هذا حالٌ مقدرة، والمُشْتَرَى به محذوف أي : بالهُدى، كما صَرَّح به في مواضعَ. و " يريدون " عطفٌ على " يشترون ". وقرأ النخعي :" ويُريدون أَنْ تَضُلُّوا " بتاءِ الخطاب، والمعنى : وتريدون أيها المؤمنون أن تَدَّعوا الصوابَ/. وقرأ الحسن :" أن تُضِلُّوا " من " أضلَّ ". وقرىء :" أَنْ تُضَلُّوا السبيل " بضم التاء وفتح الضاد على ما لم يُسَمَّ فاعلُه. و " السبيل " مفعول به كقولك :" أخطأ الطريق "، وليس بظرفٍ، وقيل : يتعدَّى ب " عَنْ " تقول :" ضَلَلْتُ السبيل، وعن السبيل ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى