اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
لما ذكر - تعالى - أنْوَاع التَّكَالِيف من أوَّل السُّورة إلى هنا، ذكر أقَاصيص المُتقدِّمين ؛ لأن الانْتِقَال من نَوْع من العُلُومِ إلى نَوع آخر كأنه يُنَشِّط الخَاطِر، وقد تقدَّم الكلام في قوله - تعالى - :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] والمراد ب ﴿الذين أوتوا نصيباً من الكتاب﴾ هم اليَهُود ".
وقال ابن عبَّاس : نزلت هذه الآيةُ في حَبْرٍ(١) من أحْبار(٢) اليَهُود، كانا يأتِيَان رَأس المُنَافِقِين عبد الله أبيّ [ ابن سَلُول ] ورَهْطه، يُثَبِّطُونهُم(٣) عن الإسْلاَم(٤).
وعن ابن عباس أيضاً ؛ قال : نزلَتْ في رفاعة بن زَيْدٍ، ومالك بن دخشم، كَانَا إذا تَكَلم رسُول الله ﷺ لوياً(٥) لِسَانَهُمَا، وعَابَاهُ، فأنزل الله - تعالى - هذه الآية(٦).
قوله :" من الكتاب " فيه وَجْهَان :
أحدهما : أنه مُتَعلِّق بمحْذُوفٍ، إذ هو صِفَة ل " نصيباً " فهو في مَحَلِّ نصبٍ.
والثاني : متعلَِّق ب " أوتوا " أي أُوتوا من الكِتاب نصيباً، و " يشترون " : حالٌ، وفي صاحبها وَجْهَان :
أحدهما : أنه واو " [ أوتُوا ] " (٧).
والثاني : أنه المَوْصُول وهي على هذا حَالٌ مُقَدرة، والمُشْتَري به مَحْذُوف، أي : بالهُدَى، كما صرح به في مَوَاضِع، ومعنى " يشترون " : يستبدِلون الضَّلالة بالهُدَى.
قوله :" ويريدون " عطف على " يشترون ".
وقال النَّخْعِي :﴿وتريدون أن تضلوا﴾ بتاء الخطاب، والمَعْنَى : تُرِيدُون أيها المؤمنون أن تدَّعُوا الصَّواب، وقرأ الحسن(٨) :" أن تِضُلُّوا " من أضل. وقرئ(٩) " أن تُضَلُّوا السبيل " بضم التَّاءِ وفتح الضَّادِ على ما لَمْ يُسَمّ فَاعِلُه، والسَّبيل مفعول به(١٠) ؛ كقولك : أخطأ الطَّريقَ، وليس بِظَرْف، وقيل : يتعدى ب " عن " ؛ تقول : ضلَلْت السَّبيل، وعن السَّبيل.
وقال ابن عبَّاس : نزلت هذه الآيةُ في حَبْرٍ(١) من أحْبار(٢) اليَهُود، كانا يأتِيَان رَأس المُنَافِقِين عبد الله أبيّ [ ابن سَلُول ] ورَهْطه، يُثَبِّطُونهُم(٣) عن الإسْلاَم(٤).
وعن ابن عباس أيضاً ؛ قال : نزلَتْ في رفاعة بن زَيْدٍ، ومالك بن دخشم، كَانَا إذا تَكَلم رسُول الله ﷺ لوياً(٥) لِسَانَهُمَا، وعَابَاهُ، فأنزل الله - تعالى - هذه الآية(٦).
قوله :" من الكتاب " فيه وَجْهَان :
أحدهما : أنه مُتَعلِّق بمحْذُوفٍ، إذ هو صِفَة ل " نصيباً " فهو في مَحَلِّ نصبٍ.
والثاني : متعلَِّق ب " أوتوا " أي أُوتوا من الكِتاب نصيباً، و " يشترون " : حالٌ، وفي صاحبها وَجْهَان :
أحدهما : أنه واو " [ أوتُوا ] " (٧).
والثاني : أنه المَوْصُول وهي على هذا حَالٌ مُقَدرة، والمُشْتَري به مَحْذُوف، أي : بالهُدَى، كما صرح به في مَوَاضِع، ومعنى " يشترون " : يستبدِلون الضَّلالة بالهُدَى.
قوله :" ويريدون " عطف على " يشترون ".
وقال النَّخْعِي :﴿وتريدون أن تضلوا﴾ بتاء الخطاب، والمَعْنَى : تُرِيدُون أيها المؤمنون أن تدَّعُوا الصَّواب، وقرأ الحسن(٨) :" أن تِضُلُّوا " من أضل. وقرئ(٩) " أن تُضَلُّوا السبيل " بضم التَّاءِ وفتح الضَّادِ على ما لَمْ يُسَمّ فَاعِلُه، والسَّبيل مفعول به(١٠) ؛ كقولك : أخطأ الطَّريقَ، وليس بِظَرْف، وقيل : يتعدى ب " عن " ؛ تقول : ضلَلْت السَّبيل، وعن السَّبيل.
١ في أ: خبر..
٢ في أ: أخبار..
٣ في أ: يبسطوهم..
٤ ذكره الفخر الرازي في "التفسير الكبير" (١٠/٩٣) عن ابن عباس..
٥ في ب: لووا..
٦ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٨/٤٢٧) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٣٠٠) وزاد نسبته لابن إسحق وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الدلائل". والبغوي ١/٤٣٧..
٧ سقط في أ..
٨ ينظر: الدر المصون ٢/٣٧١..
٩ قرأ بها الحسن، كما في القرطبي ٥/٢٤٢. وانظر: الدر المصون ٢/٣٧١..
١٠ في أ: مفعوله..
٢ في أ: أخبار..
٣ في أ: يبسطوهم..
٤ ذكره الفخر الرازي في "التفسير الكبير" (١٠/٩٣) عن ابن عباس..
٥ في ب: لووا..
٦ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٨/٤٢٧) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٣٠٠) وزاد نسبته لابن إسحق وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "الدلائل". والبغوي ١/٤٣٧..
٧ سقط في أ..
٨ ينظر: الدر المصون ٢/٣٧١..
٩ قرأ بها الحسن، كما في القرطبي ٥/٢٤٢. وانظر: الدر المصون ٢/٣٧١..
١٠ في أ: مفعوله..