جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
ثم أخبر الله جلّ ثناؤه عن عداوة هؤلاء اليهود الذين نهى المؤمنين أن يستنصحوهم في دينهم إياهم، فقال جلّ ثناؤه :﴿وَاللّهُ أعْلَمُ بأعْدَائِكُمْ﴾ يعني بذلك تعالى ذكره : والله أعلم منكم بعداوة هؤلاء اليهود أيها المؤمنون، يقول : فانتهوا إلى طاعتي عما نهيتكم عنه من استنصاحهم في دينكم، فإني أعلم بما هم عليه لكم من الغشّ والعداوة والحسد وأنهم إنما يبغونكم الغوائل، ويطلبون أن تضلوا عن محجة الحقّ فتهلكوا.
وأما قوله :﴿وكَفَى باللّهِ وَليّا وكَفَى باللّهِ نَصِيرا﴾ فإنه يقول : فبالله أيها المؤمنون فثقوا، وعليه فتوكلوا، وإليه فارغبوا دون غيره، يكفكم مهمكم وينصركم على أعدائكم. ﴿وكَفَى باللّهِ وَليّا﴾ يقول : وكفاكم وحسبكم بالله ربكم وليا يليكم ويلي أموركم بالحياطة لكم والحراسة من أن يستفزّكم أعداؤكم عن دينكم أو يصدّوكم عن اتباع نبيكم. ﴿وكَفَى باللّهِ نَصِيرا﴾ يقول : وحسبكم بالله ناصرا لكم على أعدائكم وأعداء دينكم، وعلى من بغاكم الغوائل، وبغي دينكم العوج.
وأما قوله :﴿وكَفَى باللّهِ وَليّا وكَفَى باللّهِ نَصِيرا﴾ فإنه يقول : فبالله أيها المؤمنون فثقوا، وعليه فتوكلوا، وإليه فارغبوا دون غيره، يكفكم مهمكم وينصركم على أعدائكم. ﴿وكَفَى باللّهِ وَليّا﴾ يقول : وكفاكم وحسبكم بالله ربكم وليا يليكم ويلي أموركم بالحياطة لكم والحراسة من أن يستفزّكم أعداؤكم عن دينكم أو يصدّوكم عن اتباع نبيكم. ﴿وكَفَى باللّهِ نَصِيرا﴾ يقول : وحسبكم بالله ناصرا لكم على أعدائكم وأعداء دينكم، وعلى من بغاكم الغوائل، وبغي دينكم العوج.