تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٥ وقوله تعالى :﴿والله أعلم بأعدائكم﴾ كأنهم والله أعلم يطلبون موالاة المؤمنين ويظهرون(١) لهم الموافقة، فنهى الله تعالى المؤمنين عن موالاتهم كقوله تعالى :﴿لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم ح بالا ودوا عنتم﴾ على قوله عز وجل :﴿ها أنتم أولاء يحبونكم﴾ الآية ( آ ل عمران ١١٨ و١١٩ ) فا خبر الله سبحانه وتعالى : المؤمنين انه أعلم بأعدائكم منكم. ويحتمل أن يكون المؤمنين استنصروهم، واستعانوا بهم في أمر، فاخبر عز وجل، انهم أعداؤكم، وهو اعلم بهم ثم قال :﴿وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا﴾ أي كفى به وليا ومعينا، وكفى به ناصرا ويحتمل قوله :{ وكفى بالله مما أعطاكم أي لا ولي أفضل من الله تعالى ولا ناصر أفضل منه، منه البراهين والحجج والله أعلم.
١ في الأصل و م: ويظهر..