أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿هادوا﴾ : أي اليهود قيل لهم ذلك لقولهم :﴿إنا هدنا إليك﴾ أي تبنا ورجعنا.
﴿يحرفون﴾ : التحريف : الميل بالكلام عن معناه إلى معنى باطل للتضليل
﴿الكلم﴾ : الكلام وهو كلام الله تعالى في التوراة.
﴿واسمع غير مسمع﴾ : أي اسمع ما تقول لا أسمعك الله. وهذا كفر منهم صريح.
﴿وطعناً في الدين﴾ : سبهم للرسول ﷺ هو الطعن الأعظم في الدين.
﴿وانظرنا﴾ : وَأمهلنا حتى نسمع فنفهم.
﴿أقوم﴾ : أعدل وأصوب.
﴿لعنهم الله بكفرهم﴾ : طردهم من رحمته وأبعدهم من هداه بسبب كفرهم برسول الله ﷺ.

المعنى :


﴿من الذين هادوا يحرفون كلام الله﴾ تعالى في التوراة وتحريف بالميل به عن القصد، أو بتبديله وتغييره تضليلاً للناس وإبعاداً لهم عن الحق المطلوب منهم الإيمان به والنطقُ والعمل به. ويقولون للنبي ﷺ كفراً وعناداً ﴿سمعنا وعصينا، واسمع غير مسمع﴾ أي لا أسمعك الله ﴿وراعنا﴾ وهي كلمة ظاهرها أنها من المراعاة وباطنها الطعن في رسول الله ﷺ إذ اليهود يعدونها من الرعونة بألسنتهم ﴿وطعناً في الدين﴾ أي يلوون ألسنتهم بالكلمة التي يسبون بها حتى لا تظهر عليهم، ويطعنون بها رسول الله ﷺ. وقوله تعالى :﴿ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا﴾ أي انتظرنا بدل راعنا لكان خيراً لهم وأقوم أي أعدل وأكثر لياقة وأدباً ولكن لا يقولون هذا لأن الله تعالى لعنهم وحرمهم من كل توفيق بسبب كفرهم ومكرهم فهم لا يؤمنون إلا قليلاً. أي إيماناً لا ينفعهم لقلته فهو لا يصلح أخلاقهم ولا يطهر نفوسهم ولا يهيئهم للكمال في الدنيا ولا في الآخرة.

الهداية :

من الهداية :


- الكشف عن سوء نيات وأعمال اليهود إزاء رسول الله ﷺ.
- الإيمان القليل لا يجدي صاحبه ولا ينفعه بحال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى