معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾، قال الكلبي : نزلت في وحشي بن حرب وأصحابه، وذلك أنه لما قتل حمزة كان قد جعل له على قتله أن يعتق فلم يوف له بذلك، فلما قدم مكة ندم على صنيعه هو وأصحابه فكتبوا إلى رسول الله ﷺ إنا قد ندمنا على الذي صنعنا، وإنه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنا سمعناك تقول وأنت بمكة :﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر﴾ الآيات وقد دعونا مع الله إلهاً آخر. وقتلنا النفس التي حرم الله وزنينا، فلولا هذه الآيات لاتبعناك. فنزلت :﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً﴾ الآيتين فبعث بهما رسول الله ﷺ إليهم، فلما قرؤوا كتبوا إليه : إن هذا شرط شديد، نخاف أن لا نعمل صالحاً، فنزل :﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾
قوله تعالى :﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فبعث بها إليهم، فبعثوا إليه : إنا نخاف أن لا نكون من أهل المشيئة، فنزلت :﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ فبعث بها إليهم، فدخلوا في الإسلام ورجعوا إلى النبي ﷺ فقبل منهم، ثم قال لوحشي : أخبرني كيف قتلت حمزة ؟ فلما أخبره. قال : ويحك، غيب وجهك عني، فلحق وحشي بالشام، فكان بها إلى أن مات. وقال أبو مجاز، عن ابن عمر رضي الله عنه لما نزلت :﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية قام رجل فقال : والشرك يا رسول الله ؟ فسكت، ثم قام إليه مرتين أو ثلاثاً فنزلت ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير : قال ابن عمر رضي الله عنه : كنا على عهد محمد رسول الله ﷺ إذا مات الرجل على كبيرة شهدنا أنه من أهل النار حتى نزلت هذه الآية ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فأمسكنا عن الشهادات. حكي عن علي رضي الله عنه أن هذه الآية أرجى آية في القرآن قوله :﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾.
قوله تعالى :﴿ومن يشرك بالله فقد افترى﴾. اختلق.
قوله تعالى :﴿إثماً عظيماً﴾. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا محمد بن حماد، أنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال : أتى النبي ﷺ رجل فقال : يا رسول الله ما الموجبتان ؟ قال :" من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار ".
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو معمر، أنا عبد الوارث عن حسين يعني المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسود الديلي حدثه، أن أبا ذر حدثه قال :{ أتيت النبي ﷺ وعليه ثوب أبيض، وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ فقال :" ما من عبد قال : لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة. قلت : وإن زنى وإن سرق، قال : وإن زنى وإن سرق، قلت : وإن زنى وإن سرق، قال : وإن زنى وإن سرق قلت : وإن زنى وإن سرق، قال : وإن زنى وإن سرق، على رغم أنف أبي ذر ". وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال : وإن رغم أنف أبي ذر.
قوله تعالى :﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فبعث بها إليهم، فبعثوا إليه : إنا نخاف أن لا نكون من أهل المشيئة، فنزلت :﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ فبعث بها إليهم، فدخلوا في الإسلام ورجعوا إلى النبي ﷺ فقبل منهم، ثم قال لوحشي : أخبرني كيف قتلت حمزة ؟ فلما أخبره. قال : ويحك، غيب وجهك عني، فلحق وحشي بالشام، فكان بها إلى أن مات. وقال أبو مجاز، عن ابن عمر رضي الله عنه لما نزلت :﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية قام رجل فقال : والشرك يا رسول الله ؟ فسكت، ثم قام إليه مرتين أو ثلاثاً فنزلت ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾. وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير : قال ابن عمر رضي الله عنه : كنا على عهد محمد رسول الله ﷺ إذا مات الرجل على كبيرة شهدنا أنه من أهل النار حتى نزلت هذه الآية ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فأمسكنا عن الشهادات. حكي عن علي رضي الله عنه أن هذه الآية أرجى آية في القرآن قوله :﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾.
قوله تعالى :﴿ومن يشرك بالله فقد افترى﴾. اختلق.
قوله تعالى :﴿إثماً عظيماً﴾. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا محمد بن حماد، أنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال : أتى النبي ﷺ رجل فقال : يا رسول الله ما الموجبتان ؟ قال :" من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار ".
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو معمر، أنا عبد الوارث عن حسين يعني المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسود الديلي حدثه، أن أبا ذر حدثه قال :{ أتيت النبي ﷺ وعليه ثوب أبيض، وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ فقال :" ما من عبد قال : لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة. قلت : وإن زنى وإن سرق، قال : وإن زنى وإن سرق، قلت : وإن زنى وإن سرق، قال : وإن زنى وإن سرق قلت : وإن زنى وإن سرق، قال : وإن زنى وإن سرق، على رغم أنف أبي ذر ". وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال : وإن رغم أنف أبي ذر.