السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ أي : لا يغفر الإشراك به، قال عمر رضي الله تعالى عنهما : لما نزل ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعاً﴾ ( الزمر، ٥٣ ).
قالوا : يا رسول الله والشرك فنزلت. ولما أخبر بعدله أخبر تعالى بفضله فقال :﴿ويغفر ما دون ذلك﴾ الأمر الكبير العظيم من كل معصية سواء أكانت صغيرة أم كبيرة سواء أتاب فاعلها أم لا، ورهب بقوله : إعلاماً بأنه مختار لا يجب عليه شيء { لمن يشاء ).
وقال الكلبيّ : نزلت هذه الآية في وحشي بن حرب وأصحابه وذلك أنه لما قتل حمزة وذهب إلى مكة ندم هو وأصحابه وكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا قد ندمنا على ما صنعنا وإنه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنا سمعناك تقول وأنت بمكة :﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر﴾ ( الفرقان، ٦٨ ).
الآيات وقد دعونا مع الله إلهاً آخر وقتلنا النفس التي حرّم الله قتلها وزنينا فلولا هذه الآيات لاتبعناك فنزلت :﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً﴾ ( مريم، ٦٠ ).
الآيتين فبعث بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فلما قرؤوهما كتبوا إليه : إن هذا شرط شديد نخاف أن لا نعمل عملاً صالحاً فنزلت :﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ فبعث بها إليهم فبعثوا إليه إنا نخاف أن لا نكون من أهل مشيئته فنزل :﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ ( الزمر، ٥٣ ).
الآية فبعث بها إليهم، فدخلوا في الإسلام ورجعوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقبل منهم ثم قال لوحشيّ «أخبرني كيف قتلت حمزة ؟ » فلما أخبره قال :«ويحك غيب وجهك عني » فلحق وحشيّ بالشأم فكان بها إلى أن مات ﴿ومن يشرك با فقد افترى﴾ أي : ارتكب ﴿إثماً عظيماً﴾ أي : كبيراً فالافتراء كما يطلق على القول يطلق على الفعل وكذا الاختلاق.
روي أن رجلاً قال : يا رسول الله ما الموجبات ؟ قال :( من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار ).
وروى أبو ذر أنه صلى الله عليه وسلم قال :( ما من عبد قال : لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة ) قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال :( وإن زنى وإن سرق ) قلت : وإن زنى وإن سرق قال :«وإن زنى وإن سرق » قلت :«وإن زنى وإن سرق ؟ قال :( وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر ) وكان أبو ذر إذا حدّث بهذا قال : وإن رغم أنف أبي ذر.
قالوا : يا رسول الله والشرك فنزلت. ولما أخبر بعدله أخبر تعالى بفضله فقال :﴿ويغفر ما دون ذلك﴾ الأمر الكبير العظيم من كل معصية سواء أكانت صغيرة أم كبيرة سواء أتاب فاعلها أم لا، ورهب بقوله : إعلاماً بأنه مختار لا يجب عليه شيء { لمن يشاء ).
وقال الكلبيّ : نزلت هذه الآية في وحشي بن حرب وأصحابه وذلك أنه لما قتل حمزة وذهب إلى مكة ندم هو وأصحابه وكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا قد ندمنا على ما صنعنا وإنه ليس يمنعنا عن الإسلام إلا أنا سمعناك تقول وأنت بمكة :﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر﴾ ( الفرقان، ٦٨ ).
الآيات وقد دعونا مع الله إلهاً آخر وقتلنا النفس التي حرّم الله قتلها وزنينا فلولا هذه الآيات لاتبعناك فنزلت :﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً﴾ ( مريم، ٦٠ ).
الآيتين فبعث بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فلما قرؤوهما كتبوا إليه : إن هذا شرط شديد نخاف أن لا نعمل عملاً صالحاً فنزلت :﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ فبعث بها إليهم فبعثوا إليه إنا نخاف أن لا نكون من أهل مشيئته فنزل :﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ ( الزمر، ٥٣ ).
الآية فبعث بها إليهم، فدخلوا في الإسلام ورجعوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقبل منهم ثم قال لوحشيّ «أخبرني كيف قتلت حمزة ؟ » فلما أخبره قال :«ويحك غيب وجهك عني » فلحق وحشيّ بالشأم فكان بها إلى أن مات ﴿ومن يشرك با فقد افترى﴾ أي : ارتكب ﴿إثماً عظيماً﴾ أي : كبيراً فالافتراء كما يطلق على القول يطلق على الفعل وكذا الاختلاق.
روي أن رجلاً قال : يا رسول الله ما الموجبات ؟ قال :( من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار ).
وروى أبو ذر أنه صلى الله عليه وسلم قال :( ما من عبد قال : لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة ) قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال :( وإن زنى وإن سرق ) قلت : وإن زنى وإن سرق قال :«وإن زنى وإن سرق » قلت :«وإن زنى وإن سرق ؟ قال :( وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر ) وكان أبو ذر إذا حدّث بهذا قال : وإن رغم أنف أبي ذر.