اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
مفعول ثانٍ، وهي جمع " صَدُقة " بفتح الصَّاد وضمَّ الدَّال بزنة " سَمُرة "، والمرادُ بها : المهر وهذه هي القراءة المشهُورَةُ، وهي لُغَةُ الحجاز.
وقرأ قتادةُ(١) :" صُدْقاتهن " بضمِّ الصَّادِ وإسكان الدَّال، جمعُ صُدْقَةٍ بزنة غُرْفَةٍ.
وقرأ مجاهدٌ(٢) وابن أبي عبلة بضمهما وهي جمع صدقة بضم الصاد والدال، وهي تثقيل الساكنة الدَّال للإتباع.
وقرأ ابن وثاب(٣) والنخعي " صُدُقَتَهُنَّ " بضمهما مع الإفراد.
قال الزَّمخشريُّ وهي تثقيل صُدْقة كقولهم في " ظُلْمة " " ظُلُمة "، وقد تقدم الخلاف، هل يجوز تثقيل الساكن المضموم الفاء ؟
وقرئ(٤) :" صدقاتهن " بفتح الصَّادِ وإسْكَانِ الدَّالِ وهي تخفيف القراءة المشهورة، كقولهم في عَضُد : عَضْد.
قال الوَاحِدِيُّ : ولفظ الصَّادِ والدَّال والقاف موضوع للكمال والصحة، يسمّى المهر صداقاً وصدقة وذلك لأنَّ عقد النكاح به يتم.
وفي نصب " نحلة " أربعةُ أوجهٍ :
أحدها : أنَّها منصوبةِ على المصدر(٥)، والعامل فيها الفعل قبلها ؛ لأن " آتوهن " بمعنى انحلوهُنَّ، فهي مصدر على غير الصدر نحو :" قَعَدْت جلوساً ".
الثاني : أنها مصدرٌ واقِعٌ موقع الحال، وفي صاحب الحال ثلاثة احتمالات :
أحدها : أنَّهُ الفاعل من " فآتوهن " أي : فآتوهن ناحِلين.
الثاني : أنَّهُ المفعول الأوَّل وهو : النِّسَاءُ.
الثالث : أنه المفعول الثاني وهو " صدقاتهن ". أي : منحولات.
الوجه الثَّالثُ : أنَّها مفعول من أجله، إذا فُسِّرَتْ بمعنى : شِرْعة.
الوجه الرابع : انتصابها بإضمار فعل بمعنى : شَرَعَ أي : نحل الله ذلك نِحلة، أي : شَرَعَةُ شِرْعة وديناً.
والنِّحْلَةُ العَطِيَّةُ عَنْ طِيبِ النَّفْسِ، والنَّحْلَة : الشِّرْعَة، ومنه : نِحْلة الإسلام خَير النحل(٦)، وفلان ينتحل بكذا : أي يَدِيِنُ به، والنَّحْلَةُ : الفَرِيضةُ.
قال الراغب : والنِّحْلَة والنَّحْلَةُ : الْعَطِيَّةُ على سبيل التبرع، وهي أخصُّ من الهِبَةِ، إذ كُل هبة نحلة من غير عكس، واشتقاقهُ فيما أرَى من النَّحْلِ، نظراً منه إلى فعله، فكأن " نَحَلْتهُ " أعْطَيْتَهُ عَطِيةَ النحل، ثم قال : ويجوز أن تكون النِّحْلةُ أصلاً فَسُمَّى النَّحْلُ(٧) بذلك اعتباراً بفعله.
وقال الزَّمخشريُّ : مِنْ نَحَلَه كذا أي : أعطاه إيَّاه ووهبه له عن طيب نفسه، نِحْلَةً وَنَحْلاً، ومنه حديث أبي بكر - رضي الله عَنْهُ - :" إنِّي نَحَلْتُكَ جِدَادَ عِشْرِينَ وِسْقاً " (٨).
قال القَفَّالُ(٩) : وأصله إضافة الشيء إلى غير من هو له، يقال(١٠) : هذا شعر منحول، أي : مضاف إلى غير قائله، وانتحلت(١١) كذا إذا ادَّعَيْتَهُ وَأَضَفْتَهُ إلى نَفْسِكَ.
في هذا الخطاب قولان :
أحدهما : أنه " لأولياء " [ النساء ] ؛ لأنَّ العربَ كانت في الجاهليَّة لا تعطي النساء من مهورهن شيئاً، وكذلك كانوا يقولون لمن ولدت له بنت : هنيئاً لك النافجة، ومعناه : أنَّك تأخذ مهرها إبلاً فَتُضُمُّهَا إلى إبلك فتنفج مالك أي : تعظمه، وقال ابن الأعرابي(١٢) : النافجة(١٣) ما يأخذه الرَّجلُ من الحلوانِ إذا زوج ابنته، فَنَهى الله عن ذلك، وأمر بدفع الحقِّ إلى أهله، وهذا قول الكلبيِّ وأبي صالح واختيار الفرَّاء وابن قتيبةَ.
وقال الحضرميّ : وكان أولياء النساء يُعطى هذا أُخْتَه على أن يعطيه الآخرُ أخته، ولا مهرَ بينهما، فَنُهوا عن ذلك، " ونهى رسول الله ﷺ عن الشِّغَار " (١٤)، وهو أن يزوج الرَّجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ولا صداق بَيْنَهُمَا.
الثاني : أنَّ الخطاب للأزواج، أمِرُوا بإيفاء مهور النساء، وهذا قول علقمة، والنَخَعِيِّ وقتادة(١٥)، واختيار الزجَّاج، لأنه لا ذكر للأولياء ها هنا، والخطاب قبله للأزواج.
قال قَتَادَةُ : نحله فريضة(١٦).
وقال ابن جريج : فريضة مسمَّاة(١٧).
قال أبو عبيدة(١٨) : لا تكون النِّحْلَةُ إلاَّ مُسَمَّاة ومعلومة. قال القَفَّال(١٩) : يحتمل أن يكون المراد من الإيتاء المناولة، ويحتمل أن يكون المراد منه الالتزام كقوله تعالى :
﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ﴾ [التوبة: ٢٩] أي : يضمنوها ويلتزموها(٢٠)، فعلى الأول المراد دفع المُسَمَّى، وعلى الثاني أن المراد بيان أن الفروج(٢١) لا تُستباح إلا بعوض يلتزم سواء سمَّي أو لم يسمَّ، إلا ما خُصَّ به النبي ﷺ في الموهوبة.
قوله :﴿فإن طبن لكم منه﴾ " منه " في محل جر ؛ لأنه صفة ل " شيء " فيتعلق بمحذوف أي : عن شيء كائن منه.
و " مِنْ " فيها وجهان :
أحدهما : أنها للتبعيض، ولذلك لا يجوز لها أن تَهَبَهُ كُلَّ الصَّداق، وإليه ذهب الليث.
والثاني : أنها للبيان، ولذلك يجوز أن تَهَبَهُ كُلَّ الصَّداق.
قال ابن عطيَّة : و " مِنْ " لبيان الجنس ها هنا ولذلك يجوز أن تهب المهر كله، ولو [ وقعت ](٢٢) على التبعيض لما جَازَ ذلك انتهى.
وقد تَقَدَّمَ أن الليث يمنع ذلك، ولا يشكل كونها للتَّبعيض، وفي هذا الضمير أقوال :
أحدها : أنه يعود على الصَّداق المدلول عليه ب ﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾.
الثاني : أنه يعود على " الصَّدُقات " لسدِّ الواحِدِ مَسَدَّها، لو قيل : صَداقَهُنَّ لم يختلَّ المعنى، وهو شبيهٌ بقولهم : هو أحسنُ الفتيان وأجْمَلُهُ ؛ ولأنه لو قيل :" هو أحسنُ فتىً " لَصَحَّ المعنى.
ومثله :[ الرجز ]
وَطَابَ ألْبَانُ اللِّقَاحِ وَبَرَدْ(٢٣) ***. . .
في " برد " ضمير يعود على " ألبان " لسدِّ " لبن " مسدَّها.
الثالث : أنه يعود على " الصَّدُقات " أيضاً، لكن ذهاباً بالضمير مذهب الإشارة فَإنَّ اسم الإشارة قد يُشارُ بِهِ مفرداً مذكراً إلى أشياء تقدمت(٢٤)، كقوله :
﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥] بعد ذكر أشياء قبله، وقد تقدم ما روي في البقرة ما حكي عن رؤية لما قيل له في قوله :[ الرجز ]
فقال : أردت ذلك فأجْرَى الضمير مجرى اسم الإشارة.
الرابع : أنه يعود على المال، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ ؛ لأنَّ الصَّدُقاتِ تدُلُّ عليه.
الخامس : أنه يعود على الإيتاء المدلول عليه ب " آتوا "، قاله الرَّاغب وابن عطيَّة.
السَّادس : قال الزمخشريُّ " ويجوز أن يُذَكَّر الضميرُ ؛ لينصرف إلى الصَّداق الواحد، فيكون متناولاً بَعْضَهُ، ولو أَنّثَ لتناول ظاهرة هبةَ الصَّداق كُلِّه ؛ لأنَّ بعض الصُّدقات واحد منها(٢٦) فصاعداً ".
وقال أبو حَيَّان : وأقولُ حَسَّن تذكير الضمير أن معنى " فَإنْ طِبْنَ " فإن طابَتْ كُلُّ واحدةٍ فلذلك قال :" منه " أي : مِنْ صَداقِها، وهو نظير قوله :﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً﴾
[يوسف: ٣١] ؛ أي لكلّ واحدة منهن، ولذلك أفرد " متكأ ".
قوله :" نَفْساً " منصوب على التَّمييز، وهو هنا منقولٌ من(٢٧) الفاعل ؛ إذ الأصل : فإنْ طابَتْ أنفسُهُنَّ، ومثله :﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً﴾ [مريم: ٤].
وهذا منصوب عن تمام الكلام، وجِيء بالتمييز هنا مفرداً، وإن كان قبلَه جمعٌ لعدم اللَّبْسِ، إذْ من المعلوم أنَّ الكُلَّ لَسْنَ مشتركاتٍ(٢٨) في نفسٍ واحدةٍ، ومثله : قَرَّ الزيدون عيناً، كقوله :
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾ [هود: ٧٧] وقيل : لَفْظُهَا واحد ومعناها جمع، ويجوز " أنفساً " " وأعيناً " وَلاَ بُدَّ مِنَ التعرُّض لقاعدةٍ يَعُمُّ نفعها، وهي أنَّه إذا وقع تمييز بعد جمع منتصبٍ عن تمام الكلام فلا يخلو : إمَّا أن يكون موافقاً لما قبله في المعنى، أو مخالفاً له، فإن كان الأوَل وَجَبَتْ مطابقةُ التَّمييز لما قبله نحو : كَرُمَ الزيدون رجالاً، كما يطابقهُ خبراً وصفةً وحالاً.
وإن كان الثاني : فإمَّا أن يكونَ مفرد المدلول أو مختلفة، فإن كان مفردَ المدلول وَجَبَ إفرادُ التمييز كقولك في أبناء رجل واحد : كَرُمَ بنو زيدٍ أباً أو أصلاً، أي : إنَّ لهم جميعهم أباً واحداً متصفاً بالكرمِ، ومثله " كَرم الأتقياءُ سَعْياً "، إذا لم تَقصدْ بالمصدر اختلافَ الأنواع لاختلاف محالَّه، وإنْ كَانَ مختلفَ المدلول : فإما أن يُلبِسَ إفرادُ التمييز لو أُفرد أولاً، فإن ألْبَسَ وَجَبَت المطابقُ نحو : كَرُمَ الزيدون آباء، أي : أن لكل واحد أباً غير أب الآخر يتصفُ بالكرمِ، ولو أفردت هنا لَتُوُهِّم أنهم كلَّهم بنو أبٍ واحد، والغرضُ خلافه، وإنْ لم يُلبس جاز الأمران المطابقة والإفراد، وهو الأوْلى، ولذلك جاءت عليه الآية الكريمةُ، وحكمُ التثنية في ذلك كالجمع، وَحَسَّنَ الإفرادَ هاهنا أيضاً ما تقدَّم مِن مُحَسِّنِ(٢٩) تذكير الضمير وإفراده في " منه "، وهو أنَّ المعنى : فإن طابت كُلُّ واحدة نفساً.
وقال بعض البصريين :" إنَّما أفرد ؛ لأن المراد بالنفس هنا الهوى، والهوى مصدر، والمصادر لا تُثَنَّى ولا تجمع ".
وقال الزَّمخشريُّ : و " نَفْساً " تمييزٌ، وتوحيدُها ؛ لأن الغرضَ بيانُ الجنس والواحد يدل عليه. ونحا أبو البَقاءِ نَحْوهُ، وشَبَّهَهُ ب " درهماً " في قولك : عشرون درهماً.
واختلف النحاةُ في جوازِ تقديمِ التمييزِ على عامله إذا كان متصرفاً فمنعه سيبويه، وأجازه المبرد وجماعة مستدلين بقوله :[ الطويل ]
وقوله :[ الطويل ]
والأصل تطيبُ نفساً، وتحلَّبا ماء، وفي البيتين كلامٌ طويل ليس هذا محلَّه، وحجةُ سيبويه في منع ذلك أنَّ التَّمييز فاعل في الأصْلِ، والفاعِلُ لا يَتَقدَّم، فكذلك ما في قوته، واعترضَ على هذا بنحو : زيداً، من قولك أخرجْتُ زيداً، فإن زيداً في الأصل فاعل قبل النَّقْل، إذ الأصل : خرج زيدٌ والفرق لائح فالتمييز أقسام كثيرة مذكورة في كتب القوم. والجارّان في قوله ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ﴾ متعلقان بالفعل قبلهما متضمناً معنى الإعراض، ولذلك عُدِّي ب " عن " (٣٢) كأنَّهُ قيل : فَإن أعْرَضن لَكُمْ عَن شيء منه طيبات النفوس، والفاء في " فَكُلوه " (٣٣) جواب الشرط وهي واجبة، والفاء في " فَكُلوه " عائدة على " شيء ".
فإن قيل : لِمَ قال :﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ﴾ ولم يقل : وَهَبْنَ لَكُمْ أوْ سَمَحْنَ لَكُمْ ؟
فالجواب أنَّ المراعى وهو تجافي نفسها عن بالموهوب طيبة ](٣٤).
قوله :﴿فكلوه هنيئاً مريئاً﴾.
في نصب " هَنِيئاً " أربعةُ أقوال :
أحدها : أنَّه منصوبٌ على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره : أكْلاً هنيئاً.
الثاني : أنه منصوب على الحال من الهاء في " فَكلُوهُ " أي : مُهَنِّئاً، أي سهلاً.
والثالث : أنه منصوب على الحال بفعل لا يجوز إظهاره ألبتة ؛ لأنَّهُ قصد بهذه الحال النيابةُ عن فعلها نحو :" أقائماً وَقَدْ قَعَدَ النَّاسُ "، كما ينوب المصدر عن فعله نحو " س
وقرأ قتادةُ(١) :" صُدْقاتهن " بضمِّ الصَّادِ وإسكان الدَّال، جمعُ صُدْقَةٍ بزنة غُرْفَةٍ.
وقرأ مجاهدٌ(٢) وابن أبي عبلة بضمهما وهي جمع صدقة بضم الصاد والدال، وهي تثقيل الساكنة الدَّال للإتباع.
وقرأ ابن وثاب(٣) والنخعي " صُدُقَتَهُنَّ " بضمهما مع الإفراد.
قال الزَّمخشريُّ وهي تثقيل صُدْقة كقولهم في " ظُلْمة " " ظُلُمة "، وقد تقدم الخلاف، هل يجوز تثقيل الساكن المضموم الفاء ؟
وقرئ(٤) :" صدقاتهن " بفتح الصَّادِ وإسْكَانِ الدَّالِ وهي تخفيف القراءة المشهورة، كقولهم في عَضُد : عَضْد.
قال الوَاحِدِيُّ : ولفظ الصَّادِ والدَّال والقاف موضوع للكمال والصحة، يسمّى المهر صداقاً وصدقة وذلك لأنَّ عقد النكاح به يتم.
وفي نصب " نحلة " أربعةُ أوجهٍ :
أحدها : أنَّها منصوبةِ على المصدر(٥)، والعامل فيها الفعل قبلها ؛ لأن " آتوهن " بمعنى انحلوهُنَّ، فهي مصدر على غير الصدر نحو :" قَعَدْت جلوساً ".
الثاني : أنها مصدرٌ واقِعٌ موقع الحال، وفي صاحب الحال ثلاثة احتمالات :
أحدها : أنَّهُ الفاعل من " فآتوهن " أي : فآتوهن ناحِلين.
الثاني : أنَّهُ المفعول الأوَّل وهو : النِّسَاءُ.
الثالث : أنه المفعول الثاني وهو " صدقاتهن ". أي : منحولات.
الوجه الثَّالثُ : أنَّها مفعول من أجله، إذا فُسِّرَتْ بمعنى : شِرْعة.
الوجه الرابع : انتصابها بإضمار فعل بمعنى : شَرَعَ أي : نحل الله ذلك نِحلة، أي : شَرَعَةُ شِرْعة وديناً.
والنِّحْلَةُ العَطِيَّةُ عَنْ طِيبِ النَّفْسِ، والنَّحْلَة : الشِّرْعَة، ومنه : نِحْلة الإسلام خَير النحل(٦)، وفلان ينتحل بكذا : أي يَدِيِنُ به، والنَّحْلَةُ : الفَرِيضةُ.
قال الراغب : والنِّحْلَة والنَّحْلَةُ : الْعَطِيَّةُ على سبيل التبرع، وهي أخصُّ من الهِبَةِ، إذ كُل هبة نحلة من غير عكس، واشتقاقهُ فيما أرَى من النَّحْلِ، نظراً منه إلى فعله، فكأن " نَحَلْتهُ " أعْطَيْتَهُ عَطِيةَ النحل، ثم قال : ويجوز أن تكون النِّحْلةُ أصلاً فَسُمَّى النَّحْلُ(٧) بذلك اعتباراً بفعله.
وقال الزَّمخشريُّ : مِنْ نَحَلَه كذا أي : أعطاه إيَّاه ووهبه له عن طيب نفسه، نِحْلَةً وَنَحْلاً، ومنه حديث أبي بكر - رضي الله عَنْهُ - :" إنِّي نَحَلْتُكَ جِدَادَ عِشْرِينَ وِسْقاً " (٨).
قال القَفَّالُ(٩) : وأصله إضافة الشيء إلى غير من هو له، يقال(١٠) : هذا شعر منحول، أي : مضاف إلى غير قائله، وانتحلت(١١) كذا إذا ادَّعَيْتَهُ وَأَضَفْتَهُ إلى نَفْسِكَ.
فصل من المقصود بالخطاب في الآية
في هذا الخطاب قولان :
أحدهما : أنه " لأولياء " [ النساء ] ؛ لأنَّ العربَ كانت في الجاهليَّة لا تعطي النساء من مهورهن شيئاً، وكذلك كانوا يقولون لمن ولدت له بنت : هنيئاً لك النافجة، ومعناه : أنَّك تأخذ مهرها إبلاً فَتُضُمُّهَا إلى إبلك فتنفج مالك أي : تعظمه، وقال ابن الأعرابي(١٢) : النافجة(١٣) ما يأخذه الرَّجلُ من الحلوانِ إذا زوج ابنته، فَنَهى الله عن ذلك، وأمر بدفع الحقِّ إلى أهله، وهذا قول الكلبيِّ وأبي صالح واختيار الفرَّاء وابن قتيبةَ.
وقال الحضرميّ : وكان أولياء النساء يُعطى هذا أُخْتَه على أن يعطيه الآخرُ أخته، ولا مهرَ بينهما، فَنُهوا عن ذلك، " ونهى رسول الله ﷺ عن الشِّغَار " (١٤)، وهو أن يزوج الرَّجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ولا صداق بَيْنَهُمَا.
الثاني : أنَّ الخطاب للأزواج، أمِرُوا بإيفاء مهور النساء، وهذا قول علقمة، والنَخَعِيِّ وقتادة(١٥)، واختيار الزجَّاج، لأنه لا ذكر للأولياء ها هنا، والخطاب قبله للأزواج.
قال قَتَادَةُ : نحله فريضة(١٦).
وقال ابن جريج : فريضة مسمَّاة(١٧).
قال أبو عبيدة(١٨) : لا تكون النِّحْلَةُ إلاَّ مُسَمَّاة ومعلومة. قال القَفَّال(١٩) : يحتمل أن يكون المراد من الإيتاء المناولة، ويحتمل أن يكون المراد منه الالتزام كقوله تعالى :
﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ﴾ [التوبة: ٢٩] أي : يضمنوها ويلتزموها(٢٠)، فعلى الأول المراد دفع المُسَمَّى، وعلى الثاني أن المراد بيان أن الفروج(٢١) لا تُستباح إلا بعوض يلتزم سواء سمَّي أو لم يسمَّ، إلا ما خُصَّ به النبي ﷺ في الموهوبة.
قوله :﴿فإن طبن لكم منه﴾ " منه " في محل جر ؛ لأنه صفة ل " شيء " فيتعلق بمحذوف أي : عن شيء كائن منه.
و " مِنْ " فيها وجهان :
أحدهما : أنها للتبعيض، ولذلك لا يجوز لها أن تَهَبَهُ كُلَّ الصَّداق، وإليه ذهب الليث.
والثاني : أنها للبيان، ولذلك يجوز أن تَهَبَهُ كُلَّ الصَّداق.
قال ابن عطيَّة : و " مِنْ " لبيان الجنس ها هنا ولذلك يجوز أن تهب المهر كله، ولو [ وقعت ](٢٢) على التبعيض لما جَازَ ذلك انتهى.
وقد تَقَدَّمَ أن الليث يمنع ذلك، ولا يشكل كونها للتَّبعيض، وفي هذا الضمير أقوال :
أحدها : أنه يعود على الصَّداق المدلول عليه ب ﴿صَدُقَاتِهِنَّ﴾.
الثاني : أنه يعود على " الصَّدُقات " لسدِّ الواحِدِ مَسَدَّها، لو قيل : صَداقَهُنَّ لم يختلَّ المعنى، وهو شبيهٌ بقولهم : هو أحسنُ الفتيان وأجْمَلُهُ ؛ ولأنه لو قيل :" هو أحسنُ فتىً " لَصَحَّ المعنى.
ومثله :[ الرجز ]
وَطَابَ ألْبَانُ اللِّقَاحِ وَبَرَدْ(٢٣) ***. . .
في " برد " ضمير يعود على " ألبان " لسدِّ " لبن " مسدَّها.
الثالث : أنه يعود على " الصَّدُقات " أيضاً، لكن ذهاباً بالضمير مذهب الإشارة فَإنَّ اسم الإشارة قد يُشارُ بِهِ مفرداً مذكراً إلى أشياء تقدمت(٢٤)، كقوله :
﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥] بعد ذكر أشياء قبله، وقد تقدم ما روي في البقرة ما حكي عن رؤية لما قيل له في قوله :[ الرجز ]
| فِيهَا خُطُوطٌ مِنْ سَوَادِ وَبَلَقْ | كَأَنَّهُ فِي الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ(٢٥) |
الرابع : أنه يعود على المال، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ ؛ لأنَّ الصَّدُقاتِ تدُلُّ عليه.
الخامس : أنه يعود على الإيتاء المدلول عليه ب " آتوا "، قاله الرَّاغب وابن عطيَّة.
السَّادس : قال الزمخشريُّ " ويجوز أن يُذَكَّر الضميرُ ؛ لينصرف إلى الصَّداق الواحد، فيكون متناولاً بَعْضَهُ، ولو أَنّثَ لتناول ظاهرة هبةَ الصَّداق كُلِّه ؛ لأنَّ بعض الصُّدقات واحد منها(٢٦) فصاعداً ".
وقال أبو حَيَّان : وأقولُ حَسَّن تذكير الضمير أن معنى " فَإنْ طِبْنَ " فإن طابَتْ كُلُّ واحدةٍ فلذلك قال :" منه " أي : مِنْ صَداقِها، وهو نظير قوله :﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً﴾
[يوسف: ٣١] ؛ أي لكلّ واحدة منهن، ولذلك أفرد " متكأ ".
قوله :" نَفْساً " منصوب على التَّمييز، وهو هنا منقولٌ من(٢٧) الفاعل ؛ إذ الأصل : فإنْ طابَتْ أنفسُهُنَّ، ومثله :﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً﴾ [مريم: ٤].
وهذا منصوب عن تمام الكلام، وجِيء بالتمييز هنا مفرداً، وإن كان قبلَه جمعٌ لعدم اللَّبْسِ، إذْ من المعلوم أنَّ الكُلَّ لَسْنَ مشتركاتٍ(٢٨) في نفسٍ واحدةٍ، ومثله : قَرَّ الزيدون عيناً، كقوله :
﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾ [هود: ٧٧] وقيل : لَفْظُهَا واحد ومعناها جمع، ويجوز " أنفساً " " وأعيناً " وَلاَ بُدَّ مِنَ التعرُّض لقاعدةٍ يَعُمُّ نفعها، وهي أنَّه إذا وقع تمييز بعد جمع منتصبٍ عن تمام الكلام فلا يخلو : إمَّا أن يكون موافقاً لما قبله في المعنى، أو مخالفاً له، فإن كان الأوَل وَجَبَتْ مطابقةُ التَّمييز لما قبله نحو : كَرُمَ الزيدون رجالاً، كما يطابقهُ خبراً وصفةً وحالاً.
وإن كان الثاني : فإمَّا أن يكونَ مفرد المدلول أو مختلفة، فإن كان مفردَ المدلول وَجَبَ إفرادُ التمييز كقولك في أبناء رجل واحد : كَرُمَ بنو زيدٍ أباً أو أصلاً، أي : إنَّ لهم جميعهم أباً واحداً متصفاً بالكرمِ، ومثله " كَرم الأتقياءُ سَعْياً "، إذا لم تَقصدْ بالمصدر اختلافَ الأنواع لاختلاف محالَّه، وإنْ كَانَ مختلفَ المدلول : فإما أن يُلبِسَ إفرادُ التمييز لو أُفرد أولاً، فإن ألْبَسَ وَجَبَت المطابقُ نحو : كَرُمَ الزيدون آباء، أي : أن لكل واحد أباً غير أب الآخر يتصفُ بالكرمِ، ولو أفردت هنا لَتُوُهِّم أنهم كلَّهم بنو أبٍ واحد، والغرضُ خلافه، وإنْ لم يُلبس جاز الأمران المطابقة والإفراد، وهو الأوْلى، ولذلك جاءت عليه الآية الكريمةُ، وحكمُ التثنية في ذلك كالجمع، وَحَسَّنَ الإفرادَ هاهنا أيضاً ما تقدَّم مِن مُحَسِّنِ(٢٩) تذكير الضمير وإفراده في " منه "، وهو أنَّ المعنى : فإن طابت كُلُّ واحدة نفساً.
وقال بعض البصريين :" إنَّما أفرد ؛ لأن المراد بالنفس هنا الهوى، والهوى مصدر، والمصادر لا تُثَنَّى ولا تجمع ".
وقال الزَّمخشريُّ : و " نَفْساً " تمييزٌ، وتوحيدُها ؛ لأن الغرضَ بيانُ الجنس والواحد يدل عليه. ونحا أبو البَقاءِ نَحْوهُ، وشَبَّهَهُ ب " درهماً " في قولك : عشرون درهماً.
واختلف النحاةُ في جوازِ تقديمِ التمييزِ على عامله إذا كان متصرفاً فمنعه سيبويه، وأجازه المبرد وجماعة مستدلين بقوله :[ الطويل ]
| أتَهْجُرُ لَيْلَى بِالفِرَاقِ حَبيبَها | وَمَا كَانَ نَفْساً بالفراقِ تَطِيبُ(٣٠) |
| رَدَدْتُ بِمِثْلِ السَّيدِ نَهْدٍ مُقَلَّصٍ | كَمِيشٍ إذَا عِطْفَاهُ مَاءً تَحَلَّبَا(٣١) |
فإن قيل : لِمَ قال :﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ﴾ ولم يقل : وَهَبْنَ لَكُمْ أوْ سَمَحْنَ لَكُمْ ؟
فالجواب أنَّ المراعى وهو تجافي نفسها عن بالموهوب طيبة ](٣٤).
قوله :﴿فكلوه هنيئاً مريئاً﴾.
في نصب " هَنِيئاً " أربعةُ أقوال :
أحدها : أنَّه منصوبٌ على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره : أكْلاً هنيئاً.
الثاني : أنه منصوب على الحال من الهاء في " فَكلُوهُ " أي : مُهَنِّئاً، أي سهلاً.
والثالث : أنه منصوب على الحال بفعل لا يجوز إظهاره ألبتة ؛ لأنَّهُ قصد بهذه الحال النيابةُ عن فعلها نحو :" أقائماً وَقَدْ قَعَدَ النَّاسُ "، كما ينوب المصدر عن فعله نحو " س
١ انظر: المحرر الوجيز ٢/٨، والبحر المحيط ٣/١٧٤، والدر المصون ٢/٣٠٥..
٢ وقرأ بها: موسى بن الزبير وابن أبي عبلة وفياض بن غزوان. انظر: المحرر الوجيز ٢/٨، والبحر المحيط ٣/١٧٤، والدر المصون ٢/٣٠٥..
٣ ينظر: القراءة السابقة..
٤ انظر: الكشاف ١/٤٦٩، والدر المصون ٢/٣٠٥..
٥ في ب: العامل..
٦ في أ: نحلة..
٧ في أ: النحلة..
٨ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٧٥٢..
٩ ينظر: تفسير الرازي ٩/١٤٧..
١٠ في ب: فقال..
١١ في ب: وانتحلته..
١٢ ينظر: الرازي ٩/١٤٦..
١٣ في أ: الناكحة..
١٤ أخرجه البخاري (٣/٤٢٤، ٣٤٠) ومسلم (٤/١٣٩) وأبو داود (٢٠٧٤) والنسائي (٢/٨٥، ٨٦) والترمذي (١/٢١٠) والدرامي (٢/١٣٦) وابن ماجه (١٨٨٣) وابن الجارود (٧١٩، ٧٢٠) والبيهقي (٧/١٩٩) وأحمد (٢/٧، ١٩، ٣٥، ٦٢، ٩١) من طرق عن نافع عن ابن عمر.
وزاد البخاري ومسلم: "أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق"..
١٥ انظر: تفسير الرازي (٩/١٤٦) وتفسير السمرقندي (١/٣٣٢)..
١٦ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/٥٥٣) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٢١٢) وزاد نسبته لعبد بن حميد..
١٧ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/٥٥٣) عن ابن جريح..
١٨ ينظر: البغوي ١/٣٩٢..
١٩ ينظر: الرازي ٩/١٤٦..
٢٠ في أ: ويلزموها..
٢١ في أ: الفراج..
٢٢ سقط في ب..
٢٣ ينظر البيت في الدر المصون ٢/٣٠٦..
٢٤ في ب: بعد منه..
٢٥ تقدم برقم ٥٧٩..
٢٦ في ب: الصداق..
٢٧ في ب: عن..
٢٨ في أ: ليس يشتركان..
٢٩ في أ: حسن..
٣٠ البيت للمخبل السعدي ينظر ديوانه ص ٢٩٠، والخصائص ٢/٣٨٤، والمقاصد النحوية ٣/٢٣٥، والدر المصون ٢/٣٠٧، وللمخبل السعدي أو لقيس بن معاذ في شرح شواهد الإيضاح ص ١٨٨؛ وللمخبل السعدي، أو لأعشى همدان أو لقيس بن الملوح في الدرر ٤/٣٦ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص ٣٤٨، وشرح الأشموني ١/٢٦٦، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٣٣٠ وشرح المفصل ٢/٧٤، والمقتضب ٣/٣٦، ٣٧، وهمع الهوامع ١/٢٥٢..
٣١ البيت لربيعة بن مقروم ينظر شرح شواهد المغني ص ٨٦٠، وشرح عمدة الحفاظ ص ٤٧٧، والمقاصد النحوية ٣/٢٢٩، وشرح الأشموني ١/٢٦٦، ومغني اللبيب ص ٤٦٢، والدر المصون ٢/٣٠٧، وشرح شواهد المغني للبغدادي ٧/٢٢..
٣٢ في أ: بهن..
٣٣ في أ: فكلوه..
٣٤ سقط في ب..
٢ وقرأ بها: موسى بن الزبير وابن أبي عبلة وفياض بن غزوان. انظر: المحرر الوجيز ٢/٨، والبحر المحيط ٣/١٧٤، والدر المصون ٢/٣٠٥..
٣ ينظر: القراءة السابقة..
٤ انظر: الكشاف ١/٤٦٩، والدر المصون ٢/٣٠٥..
٥ في ب: العامل..
٦ في أ: نحلة..
٧ في أ: النحلة..
٨ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٧٥٢..
٩ ينظر: تفسير الرازي ٩/١٤٧..
١٠ في ب: فقال..
١١ في ب: وانتحلته..
١٢ ينظر: الرازي ٩/١٤٦..
١٣ في أ: الناكحة..
١٤ أخرجه البخاري (٣/٤٢٤، ٣٤٠) ومسلم (٤/١٣٩) وأبو داود (٢٠٧٤) والنسائي (٢/٨٥، ٨٦) والترمذي (١/٢١٠) والدرامي (٢/١٣٦) وابن ماجه (١٨٨٣) وابن الجارود (٧١٩، ٧٢٠) والبيهقي (٧/١٩٩) وأحمد (٢/٧، ١٩، ٣٥، ٦٢، ٩١) من طرق عن نافع عن ابن عمر.
وزاد البخاري ومسلم: "أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق"..
١٥ انظر: تفسير الرازي (٩/١٤٦) وتفسير السمرقندي (١/٣٣٢)..
١٦ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/٥٥٣) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/٢١٢) وزاد نسبته لعبد بن حميد..
١٧ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/٥٥٣) عن ابن جريح..
١٨ ينظر: البغوي ١/٣٩٢..
١٩ ينظر: الرازي ٩/١٤٦..
٢٠ في أ: ويلزموها..
٢١ في أ: الفراج..
٢٢ سقط في ب..
٢٣ ينظر البيت في الدر المصون ٢/٣٠٦..
٢٤ في ب: بعد منه..
٢٥ تقدم برقم ٥٧٩..
٢٦ في ب: الصداق..
٢٧ في ب: عن..
٢٨ في أ: ليس يشتركان..
٢٩ في أ: حسن..
٣٠ البيت للمخبل السعدي ينظر ديوانه ص ٢٩٠، والخصائص ٢/٣٨٤، والمقاصد النحوية ٣/٢٣٥، والدر المصون ٢/٣٠٧، وللمخبل السعدي أو لقيس بن معاذ في شرح شواهد الإيضاح ص ١٨٨؛ وللمخبل السعدي، أو لأعشى همدان أو لقيس بن الملوح في الدرر ٤/٣٦ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص ٣٤٨، وشرح الأشموني ١/٢٦٦، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٣٣٠ وشرح المفصل ٢/٧٤، والمقتضب ٣/٣٦، ٣٧، وهمع الهوامع ١/٢٥٢..
٣١ البيت لربيعة بن مقروم ينظر شرح شواهد المغني ص ٨٦٠، وشرح عمدة الحفاظ ص ٤٧٧، والمقاصد النحوية ٣/٢٢٩، وشرح الأشموني ١/٢٦٦، ومغني اللبيب ص ٤٦٢، والدر المصون ٢/٣٠٧، وشرح شواهد المغني للبغدادي ٧/٢٢..
٣٢ في أ: بهن..
٣٣ في أ: فكلوه..
٣٤ سقط في ب..