التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وآتوا النساء صدقاتهن﴾ خطاب للأزواج، وقيل : للأولياء، لأن بعضهم كان يأكل صداق وليته، وقيل : نهي عن الشغار.
﴿نحلة﴾ أي : عطية منكم لهن، أو عطية من الله، وقيل : معنى نحلة أي : شرعة وديانة، وانتصابه على المصدر من معنى آتوهن أو على الحال من ضمير المخاطبين.
﴿فإن طبن لكم﴾ الآية، إباحة للأزواج والأولياء على ما تقدم من الخلاف أن يأخذوا ما دفعه النساء من صدقاتهن عن طيب أنفسهن والضمير في منه يعود على الصداق أو على الإيتاء.
﴿هنيئا مريئا﴾ عبارة عن التحليل، ومبالغة في الإباحة وهما صفتان من قولك هنؤ الطعام ومرؤ : إذا كان سائغا لا تنغيص فيه، وهما وصف للمصدر : أي : أكلا هنيئا أو حال من ضمير الفاعل، وقيل : يوقف على فكلوه ويبدأ هنيئا مريئا على الدعاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى